منتديات مصنع سكر حلفا الجديدة
منتديات مصنع سكر حلفا الجديدة ترحب بالزوار من ابناء المنطقة وجميع الاحباب والمريدين داعين لمد جسور التعارف بين الجميع ودوام التواصل
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» مهدي الدود.. البقاء لله
الأربعاء 07 سبتمبر 2016, 2:26 pm من طرف عائدة محمد الحسن

» هاوية الحدس
الجمعة 19 أغسطس 2016, 3:06 am من طرف ناصر البهدير

» أحزان آل سيد أحمد محمد
الثلاثاء 02 أغسطس 2016, 7:27 pm من طرف ناصر البهدير

» قصص .. عبد العزيز بركة ساكن
السبت 23 يوليو 2016, 5:36 pm من طرف ناصر البهدير

» الغالي أوشي.. فرحنا العام
الأربعاء 20 يوليو 2016, 10:27 am من طرف ناصر البهدير

» غياب بطعم الحضور (2)
الأربعاء 06 يوليو 2016, 1:36 am من طرف ناصر البهدير

» الكتابه في العربات (الركشات +الحافلات)
الأحد 12 يونيو 2016, 11:04 pm من طرف ناصر البهدير

» أحزان التوم لاعب التضامن والسكر
الأحد 12 يونيو 2016, 11:00 pm من طرف ناصر البهدير

» أقوال
الأحد 12 يونيو 2016, 12:03 am من طرف ناصر البهدير

» هَيْثَمات.. أحد عشر كوكبا
الخميس 02 يونيو 2016, 2:57 pm من طرف ناصر البهدير

» طرائف رباطاب -مساخة -سرعة بديهه
الخميس 02 يونيو 2016, 1:31 pm من طرف ناصر البهدير

» أحزان آل آدم حامد
الأحد 29 مايو 2016, 2:32 pm من طرف ناصر البهدير

» من أَنبأَك هذا!
السبت 28 مايو 2016, 10:05 pm من طرف ناصر البهدير

» حبيبنا المصنع
الخميس 26 مايو 2016, 9:40 pm من طرف ناصر البهدير

» زفاف أشرف يوسف
الخميس 26 مايو 2016, 11:27 am من طرف ناصر البهدير

» عبد الله المصري.. ساقية الحس المرهف
الإثنين 23 مايو 2016, 3:35 pm من طرف ناصر البهدير

» لحن الصباح
الإثنين 23 مايو 2016, 9:23 am من طرف يعقوب اوشى عيدالكريم

» مع السكر حتى الصعود
الخميس 19 مايو 2016, 2:40 pm من طرف يعقوب اوشى عيدالكريم

» قبيلة السكر
الأربعاء 18 مايو 2016, 8:16 pm من طرف ناصر البهدير

» لحن المساء
الأربعاء 18 مايو 2016, 4:31 pm من طرف ناصر البهدير

» احزان على عوض سعد
الثلاثاء 17 مايو 2016, 3:23 pm من طرف ناصر البهدير

» افراح ال بشير مهدى
الثلاثاء 17 مايو 2016, 3:12 pm من طرف ناصر البهدير

» الدلاله
الإثنين 16 مايو 2016, 3:21 pm من طرف يعقوب اوشى عيدالكريم

» الذكرى الخامسة لتأسيس المنتديات
الخميس 12 مايو 2016, 6:09 am من طرف محمود بلال

» زوله حنينه .. قلبها ابيض
الأربعاء 11 مايو 2016, 10:29 pm من طرف محمود بلال

»  الأحباب المشرفين..
الأربعاء 11 مايو 2016, 10:11 pm من طرف محمود بلال

» أفراح آل هشام سيد أحمد صالح
الأربعاء 11 مايو 2016, 6:33 pm من طرف يعقوب اوشى عيدالكريم

» أفراح آل عبد الرؤوف سعيد
الأربعاء 11 مايو 2016, 6:31 pm من طرف يعقوب اوشى عيدالكريم

» افراح ال يحى محمد
الأربعاء 11 مايو 2016, 5:24 pm من طرف يعقوب اوشى عيدالكريم

» سيدون .... وصل
الثلاثاء 10 مايو 2016, 8:54 pm من طرف محمود بلال

» بلال الصغير وصل
الثلاثاء 10 مايو 2016, 7:51 pm من طرف محمود بلال

» الخدمه المستديمه الف مبروك
الثلاثاء 10 مايو 2016, 2:46 pm من طرف نازك يوسف طه

» شهرالشفاعه(شعبان)
الثلاثاء 10 مايو 2016, 2:32 pm من طرف نازك يوسف طه

» مجدى (كجيك)عريس السكر
الثلاثاء 10 مايو 2016, 2:26 pm من طرف نازك يوسف طه

» عيال الفكى عرسان السكر
الثلاثاء 10 مايو 2016, 2:22 pm من طرف نازك يوسف طه

» حافظ عمر .. في ذمة الله
الثلاثاء 10 مايو 2016, 2:02 pm من طرف نازك يوسف طه

» عنتر عريس
الثلاثاء 10 مايو 2016, 1:59 pm من طرف نازك يوسف طه

» إنتــــــــــــــــــباه
الإثنين 09 مايو 2016, 8:42 pm من طرف محمود بلال

» أحمد المصري .. في ذمة الله
الإثنين 09 مايو 2016, 6:32 am من طرف يعقوب اوشى عيدالكريم

» عرفة حميدي.. البقاء لله
الأحد 08 مايو 2016, 9:36 am من طرف ناصر البهدير

» دنان واطة حموري
الجمعة 06 مايو 2016, 9:21 pm من طرف ناصر البهدير

» يا اسمر
الجمعة 06 مايو 2016, 7:51 am من طرف يعقوب اوشى عيدالكريم

» قرموني.. ليس وحده!
الخميس 05 مايو 2016, 1:17 pm من طرف يعقوب اوشى عيدالكريم

» نهائى (ميلنو)
الخميس 05 مايو 2016, 1:14 pm من طرف يعقوب اوشى عيدالكريم

» رمضان جانا
الخميس 05 مايو 2016, 7:20 am من طرف يعقوب اوشى عيدالكريم

» مرحــــبا بالتسعة الجدد
الأربعاء 04 مايو 2016, 2:51 pm من طرف نازك يوسف طه

» العنصرية تطفو من جديد
الأربعاء 04 مايو 2016, 12:29 pm من طرف سامر صلاح

» الطيب سعيد(عريســــــا)
الثلاثاء 03 مايو 2016, 10:33 am من طرف ناصر البهدير

» احزان ال هدو
الأحد 01 مايو 2016, 4:31 pm من طرف ناصر البهدير

» اعتذار
الأحد 01 مايو 2016, 4:17 pm من طرف ناصر البهدير

أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع

سبتمبر 2016
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
   1234
567891011
12131415161718
19202122232425
2627282930  

اليومية اليومية

مجموعة الفيس بوك
</li></ul><div
 id="follow_fdf"><a target="_blank" href="https://www.facebook.com/#!/groups/sugarhalfa/"><img alt="Facebook"
src="http://illiweb.com/fa/optimisation_fdf/fr/facebook10.png"/></a><a
 target="_blank" href="https://www.facebook.com/#!/groups/sugarhalfa/"><img alt="Twitter"
src="http://illiweb.com/fa/optimisation_fdf/fr/twitter10.png"/></a></div>


<style>

#follow_fdf {
  float: right;
  background: url('http://i40.servimg.com/u/f40/11/60/75/36/follow14.png') no-repeat scroll 0 5px transparent;
  padding-left: 1098px;
}

#follow_fdf img {
  vertical-align: middle;
  max-height: 50px;
  transition-duration: 400ms;
  -moz-transition-duration: 400ms;
  -o-transition-duration: 400ms;
  -webkit-transition-duration: 400ms;
}

#follow_fdf img:hover {
    transform:rotate(-10deg);
    -ms-transform:rotate(-10deg);
    -moz-transform:rotate(-10deg);
    -webkit-transform:rotate(-10deg);
    -o-transform:rotate(-10deg);
}
</style>
FacebookTwitter

تمائم حقول ذهب دغيم وسط

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

تمائم حقول ذهب دغيم وسط

مُساهمة من طرف ناصر البهدير في الأربعاء 06 فبراير 2013, 12:57 am

تمائم حقول ذهب دغيم وسط
كما هو معروف وشائع في تاريخنا القديم أن هناك ممالك عديدة للعنج في ساير أنحاء البلاد وكما كانت بالبطانة قبل سنين قدرها البعض بألف ونيف. وتداول الناس أن هناك مشغولات ذهبية فى غرف تحت الأرض وجرار مليئة بالذهب. والبعض ذهب إلى أنه توجد أثاثات مثل السرائر والكراسى والتماثيل والتحف من الذهب الخالص.
كل ذلك مهد لأرضية صلبة للحديث عن توفر الذهب في الكثير من أرجاء بلادنا وبلا شك البطانة واحدة من تلك الأماكن التي جرى الحديث عنها بإذهاب خاصة في أعقاب تفجر موضوع الذهب بمنطقة تقع شمال شرق مدينة حلفا الجديدة في القرية "22" إسكان تحديداً والمعروفة ما قبل فترة الهجرة بقرية دغيم وسط ضمن منظمة قرى أهل وادي حلفا.
لذا القصة المتواترة والتي تفوه بها أحد ابناء النوبة من القرية "12" لم تكن من فراغ والتي قد تشكك وتؤكد لعوام الناس بأن القرية ربما منجم للذهب أو دار لآثار قديمة أو مملكة للجن بالمنطقة. والشاهد كان على صلة وحضور حى في المحاكمات التي جرت بأروقة محاكم حلفا الجديدة للبت في قضية نزاع كبير حول ذهب تم بيعه لصاغة بمدينة حلفا الجديدة ذات يوم. وقال الرجل وهو قريب وخال لأبناء المرحوم أحمد حسين سعد الدين بالقرية "12" اشكيت حسب رواية الأخت منى احمد حسين سعد الدين في موقع منتديات مصنع سكر حلفا الجديدة، قال الشاهد: "إن رجلاً وابنه إشتريا بيت من إمرأة ولقد توفيت وليس لها وريث، واراد الرجل أن يبنى بيت للدجاج وأثناء حفره وجد كمية من الذهب مدفونة في الأرض، ومن ثم أخذه وكان في كل مرة يبيع منه لصائغ من صياغ حلفا الجديدة وحينها إنتشر خبره بين الناس حتى ظهرت ابنة أو حفيدة تلك المرأة صاحبة العقار قبل بيعه، وطالبت بذهب والدتها. وكانت قضية قد شاهدتها وكنت أرى جميع الصياغ وهم يدلون بإفادتهم ولم يحكموا للابنة بشىء في نهاية الأمر".
وتتواتر الروايات وهذه الرواية نفسها أيضاً عن ذهب المرأة ولم تذهب بعيداً عن رواية الشاهد والرواية تقول: "كانت إمرأة مسنة تسكن لوحدها وعندما شعرت بدنو أجلها دفنت ما تملك من ذهب فى حوش المنزل. وبعد وفاتها باع ورثتها المنزل إذ لم يكونوا يقطنون القرية ووجد المشترون عن طريق الصدفة الذهب المدفون".
انثيال الحديث عن وجود الذهب وخلطه بالروايات المتوارثة بالقرية، أجج موضوع ذهب المحافظين والجان الحارس له، وما جرى لاحقاً في القرية من حراك ذهب بحتف البيت موضوع الحديث الآن واحاله إلى حفرة عميقة من الوجع والمحنة التي قضت على عقول البعض وذهبت بوقارها.
فالقرية كتب لها القدر أن تكون شاهدة على سيناريو يدعو للحيرة والعجب وغريب غرابة الطقوس التى مورست قبل بداية الحفر من إحضار كبشين والقراءة سراً بواسطة الفكى فى أذن أحد الكبشين وتسليم أحدهما للشباب الحاضرين من أبناء القرية بذبحه فى أى مكان بعد التكبير ثلاثاً وذبح الآخر فى موقع الحفر ومن ثم إطلاق بخور غريب وسقوط الفكى على الأرض أكثر من مرة.
ثمة دوافع كثيرة تسنمت ظهر المكان وباطنه حتى توزع الناس طوب البيت وابوابه ونوافذه وكما لم ينس أصحاب الغنيمة سقف الاسبستس القاتل طمعاً في إرهاق الجان صاحب الذهب والذي يحرسه كما يظن الجميع وتشتيت جهده في إستعادة منقولاته.
الإنسياق وراء الإشاعات ومفارقة المنطق والعقل والانغماس فى متاهات الباطن والخيال لا يمت للواقع بصلة ودائما ما يغرق المجتمع في الضحالة وميعة الخرافة والاباطيل.
وهكذا غمر القرية جو كريه ومسموم من الشائعات والأقوال الكاذبة غير المسنودة إلى واقع لا يمت بصلة إلى الحقيقة. وعاش الناس في أمل الحصول على الكنز وعلى يقين كامل بأن الذهب سيبدل حياتهم إلى نعيم دائم في أزمنة حمى الذهب المستشرية هذه الأيام ما سهل خداعهم من قبل معاشي يسعى للثراء والجاه واستعادة أمجاده في السلطة ومعاشي آخر أنهكته الدياجير والظلمة التي ألمت بعيونه، وما بين الأثنين تقف إمرأة متينة وصلدة تنال رزقها من مال السيح وغباء رجال كانوا ذات يوم يحكمون بلادنا.
ما يمر يوم وإلا تسمع العجب العجاب في مسلسل ذهب القرية "22" إسكان بحلفا الجديدة..يأتي (مستكاوي) جديد ويرحل ويغادر ومن ثم يأتي آخر جديد وهكذ دواليك مع ليالي البلد العقيم التي لا تنجب إلا البؤس والفاقة والحرمان وافلام الدجل غير المنقطعة والتي أضحت لا تمل شاشات بلادي منها. وعقب كل فيلم هندي يأتي آخر بذات المناظر والمشاهد وموت البطل على شفير الخيانة، وأهل الدجل ينتشرون على أودية القرية خاصة في وادي الذهب الجديد.
للمطر وقت لمنازل سقوطه.. لا جدل في ذلك.. لا شيئ هنا يمر في بطون البطانة بدون رغبة الطبيعة وارادة المشيئة الإلهية لذا لا تتصاعد الرياح برغبة الأهالي أو إشتهاء القمح لطقس جديد يعيد إليه جيناته الأصلية والتي عدلت وراثياً ليست في غفلة من رقابة السلطة.
الصدفة وحدها قادتنا رغم الترتيب الذي جرى لاستقبالنا والذي كان بغير رغبتنا في أن نذهب إلى دغيم وسط والمعروفة بالقرية (22) إسكان في ذلك التوقيت بل كان نبيت النية ليوم غدا الخميس موعد اطلالتنا على حقل الذهب المزعوم. وكان اليوم وقتها أربعاء وعقاب شهر يوافق 27 يونيو 2012م نطفق رحاب سوق مدينة حلفا الجديدة والريح والمطر يشتد بنا بين رغبة المبيت ليلة بها وإصرار مرافقنا على الذهاب للقرية.
ومضينا في حلك الليل واحتطاب المطر واعاصير تنسف كل رغبة في التنقيب عن حدث أو غيره ودخلنا القرية كفتح الفاتحين.. هى نعمة ساقتها الظروف في أن نكون كهذا في موقع الحدث بلا ترتيب مسبق.
وبعد ليل طويل بين حكاوى الصبا والدراسة إستلقيت على قفاى ممنياً نفسي بتصوير موقع الذهب المزعوم والساعة حينها تشير إلى الثانية صباحاً تقريباً.. ففاتحت رفيقي وصديقي صاحب الدار في الأمر. ووعدني خيراً وحدد لي ساعة الصفر.
وبُعيد ساعات قليلة في فجر اليوم نفسه الخميس الموافق 28 يونيو من العام 2012 الماضي حملت جسدي رغم تعب السفر على الإستيقاظ في الموعد المقطوع بيننا لوقت التصوير وبينما نحن تسوقنا الخطى المدلهمة والواجفة في شوارع القرية لمحنا بعض أهل القرية وقتها خارجين لتوهم من المسجد، ومضينا ولم نعرهم إهتماما طالما تبعد بيننا المسافات.. شاء حظي أن أقف عن قرب على هذه الحكاية المخزية والغامضة التي سار بذكرها الركبان والتي تناسلت بسبب إدعياء الفوضى والباحثين عن الثراء اللحظي بين إغماضة عين وفتحها رغم فتور خيوط الفجر على الإنبثاق. وقفت بعدسة كاميرتي فقط على أطنان التراب المهولة والتي ملأت شارع البيت المعني بالقضية حتى فاضت على ساحة أخرى تقع شرق البيت وشمال مدرسة القرية الإبتدائية وكذلك على الحاوية الممدودة كأهل الكهف في نومهم العميق ولا تزال تقطن قلب الشارع بذات الهمة التي جلبت بها من مال بلادنا السائب.
بينما كانت ومضات ضوء (فلاش الكاميرا) تسرع الخطا وتغذ السير في التقاط أكبر عدد من الصور الفوتوغرافية للموقع حتى لا يصحو أهل الفجيعة ويتم ضبطنا متلبسين بتهمة التصوير الممنوع.. وسط هذه المسارعة والصمت المطبق سمعت بأذني نحنات رجل، قال لي مرافقي إنه الضرير محمد الطيب ضابط سابق في قوات الشرطة وهو الذي فجر كل هذه الأشياء وجلب للقرية أرتال من جنون الذهب ودفق السايرون في دربه. فالرجل أصابه العمى ورمته الظروف في فخ المعتوهين والكهنة حتى إتصل بأنثى من البشر من جهة شندى؛ المرأة التى إتضح أنها تمثل رأس الرمح فى مسرح العبث والطلاسم فى إشعال النار بتخوم القرية الوادعة. وهكذا تقول أغلب الروايات المتداولة في الموقع وما حول القرية تحديدا.ً ووسوست المرأة للشرطي السابق الكفيف في أذنه بأن شفاءه لا يتم إلا بإستخراج ذهب القرية "22" إسكان وانه هو الموعود بذلك حسب الأساطير المنقولة عن ذهب القرية في التاريخ، إذ لا يستخرجه إلا رجل كفيف ومنزوع الحيلة وكتفه ملي ومرصع بالنجوم وأكوام الحديد. والله أعلم كما تقول الحكاوى المتصلة والتي لا تنقطع عنها شهوة الحديث والغرض.
فالحكاية قديمة ومتداولة يحكيها الجميع بتواتر مفجع عن أن بيت الذهب الحالي بالقرية هو في الأصل وهبه مالكه لشرطة القرية لتقيم فيه مكاناً للعمل وللسكن في آن واحد كما كنا نرى أيامئذ بالقرية. وبهذا وجد أحد افراد الشرطة المقيمين بالمنزل في فترة من الفترات حظه من ذهب البيت للدرجة التي إغتنى منها بيد أن اللعنة أصابته حتى فقد الكثير من أفراد أهله بالمرض واشياء غريبة تحدث لهم وكان ذلك في عهد عمر حسن العوض محافظ سابق لمحافظة نهر عطبرة في منتصف تسعينات القرن الماضي حتى العام 2000م، والتي تقع القرية في محيط ادارتها، وهو الضابط الشريك في مشوار الذهب "الفالصو" مع الضابط الضرير.
وثار وقتها لغط وهمس ومطالبة من الأهالي بوقف التنقيب عن الذهب خوفاً من إنهيار المنازل المجاورة لبيت الشرطة مما إستدعى تدخل شرطة مصنع سكر حلفا الجديدة في عهد ضابط سابق يسمى عادل محجوب حسب أقوال سردها أفراد من تلك الشرطة على مواقع التواصل الاجتماعي، وتم إيقاف مسلسل البحث عن الذهب. وتوالت السنوات ووضع الناس الأمر في قاع النسيان والأيام الحبلى بالبله والخيال المريض. حتى ظهر الضرير ضابط الشرطة معاش محمد الطيب في المسرح بمعية محافظ نهر عطبرة السابق زميله في قوات الشرطة عمر حسن العوض (اتلم التعيس على خائب الرجأ) تسندهم جهات رسمية وكبيرة تنشط في تجارة ذهب بلاد السودان الصغير وعلى وجه الخصوص بنك السودان المركزي وسط تكتم شديد. وفي ظل المحافظ السابق عاد موضوع الذهب إلى الساحة مجدداً واكثر نشاطاً وتسنده عصا السلطة النائمة.
وخلال تلك الفترة من العام الماضي ذهب الجنون بالناس مذاهب شتى في القرية من فرط أمر التنقيب حتى قسموا نصيبهم على الهواء الطلق دون نسيان حقوق أنعامهم للدرجة التي هددت قبيلة رعوية بأخذ نصيبها بالقوة طالما يقتسمون سوياً مع أهل القرية المنحدر أصلهم من نوبة شمال البلاد هواء البطانة وأرضها الواسعة، وكذلك سار في ذات الدرب أهل البطانة؛ أصحاب الأرض، وطالبوا بنصيبهم.
أرعدت السماء وتفجرت الأوضاع على نحو كبير ومتأزم وتدخل البعض بالقرية وحسموا الفتنة التي أطلت على القرية لصالح الجميع. وهاجت وماجت القرية بضجيج لمعان الذهب وجاءت الآلآت المدفوعة الثمن من جهة رسمية وشاركت جهات رسمية أخرى بالمنطقة في دفع تكاليف التنقيب خوفاً من بطش المحافظ السابق والمسنود بأوامر السلطة الخفية.
وكل يوم والقوم في شأن جديد من أمر الذهب المكنوز في باطن الأرض بفعل الجن كما يتوهم الناس وقد يكون حقيقة حسب رصد أجهزة الذهب الخاصة بالجهة وراء تمويل العملية بإعتبار أن البيت المعني بالقضية والبيوت المجاورة لها يشهد أهل القرية بأن الجن بسكنها منذ أيام الهجرة من وادي حلفا إلى أرض البطانة. وقد ذكر ضمن الحديث الذي يجري على ألسنة الناس أن الراحل الشيخ عبد المجيد الدندراوي شيخ الطريقة الأحمدية طالب سكان تلك البيوت بالتحصن وذكر الله حتى يذهب قوم الجن من هذه المنازل ويغادروها وهذا أمر معروف وشائع في القرية.
وهنا مربط الفرس ورهان اللغز إذ وظفت تلك المرأة النيلية كل حيلتها في هذه النقطة واذ لا تزال تؤكد بين الفينة والأخرى حقيقة وجود الذهب عند جماعة من القوم وهى أدرى بأمر استخراجه مثلما تستدرج كل يوم ضحايا جدد.
ويبدو أن لعنة الاجنبي قد حلت بالبلاد كلها وأضحت نمطاً مستسلماً له. وبعد الإخفاق الذي لازم عمليات الحفر من قبل العديد من الجهات المحلية جاء الأجنبي على السطح يحمل ذات الدمامة والقبح الذي تقلب في متونه السابقون، ويزعم بأنه يتوكأ على عصاة الحرفية والمهنية.
وتواصل الحفر مجدداً من قبل جماعة أجنبية؛ سورية الأصل قدمت من طرف المرأة المعروفة واللاعبة دوراً أكبر في تحفيز الجميع ودفعهم لعملية التنقيب. وحسب مصادرنا شوهدت إنطلاق أعمال الحفر اليدوية وسط دخان البخور (المطلوق) حتى صباح اليوم الثلاثاء الموافق 5 فبراير 2013 الساعة الواحدة صباحاً موعد نهاية البعثة الخائبة. وغادر هؤلاء الرجال القرية غافلين إلى الخرطوم دون للوصول إلى شيء ملموس كما جرت العادة من قبل مع آخرين.
وتستمر الحكاية بموتيفة جديدة واقانيم مختلفة وسط تعتيم إعلامي كبير على هذه القضية التي شغلت المنطقة وأهل القرية لأكثر من عام.
ويبدو أن الضرير اللواء معاش ما زال يتعشم في إعادة بصره من خلال إستخراج الذهب بمرابطته شبه المستديمة بين الحين والآخر في موقع الحدث وفي إنتظار ما تسفر عنه الأيام رغم بطء جريانها.
فالقصة محزنة للقابعون في إعتقادهم الجازم بأن الكنز ضخم ومتوفر في باطن الأرض ويمكن إنتشاله بواسطة الفكي أو غيرها من حيل أفندية الشعوذة والضاربين الرمل. والمضحك والمرير توقعات الجهات الرسمية بأن يحل الضائقة الاقتصادية التي تمر بها البلاد، وهذا زعم متوفر بين أهل فاس التنقيب، وبل حتى وزراء معنيين بالملف لدرجة تمت تسوية أرض القرية وتمهيدها كمهبط صغير لإستقبال طائرة وزيران كبيران بالبلاد وهذا تزامن مع قدوم الحاوية الكبيرة والتي تم تجهيزها لنقل أطنان الذهب مباشرة للخرطوم. وغضب الوزير الكبير من تلك المهزلة والتي حددت ساعة الصفر لإستخراج الذهب حسب زعم الفكي.
والروايات تتباين منذ أن عرف الناس تلك القصة الموغلة في الدهشة وقصص البصيرة أم حمد بين مؤمن صديق إلى حد الإشفاق ومستنكر يعلم بأن الحقيقة تسكن براثن الواقع ومع ذلك لم تلن قناة عزيمة الحاذقون والعاكفون على أمر الكنز المخفي. وهكذا الرعية على دين ملوكها الجدد تلوك علكة التمائم والتعاويذ.
وفي أنفاق تلك القضية المتلبسة ومساراتها الفاضحة يقف مسؤولون سابقون بالجهاز التنفيذي بالدولة كما ذكرنا أعلاه وحسب خبر نشرته صحيفة الوطن في 6 مايو 2012 وتقول تفاصيله.. "أحدهم كان معتمداً لمحلية أم روابة، ولاية شمال كردفان المعتمد السابق واللواء بالمعاش محمد الطيب، والآخر عمر حسن العوض كان معتمداً لمحلية نهر عطبرة وقتها (حلفا الجديدة حاليا)، كما أنهم ضباط سابقين بشرطة السودان". والأمر الآخر فلقد ذكرت الوطن بأن حكومة ولاية كسلا تعلم كل ما يجري حول المنزل المذكور، وخاصة أنه منزل حكومي مخصص لأحد أفراد الشرطة ومسؤول عن أمن القرية "22".
وسيتواصل المسلسل طالما السلطات وفرت مدخلاً للعيش من مثل هذه الترهات والأساطير والخيالات.
























ناصر البهدير
مدير عام سابق

عدد المساهمات : 3661
نقطة : 10623
تاريخ التسجيل : 30/01/2010
العمر : 46
الموقع : البحرين

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تمائم حقول ذهب دغيم وسط

مُساهمة من طرف ام تساب في الأربعاء 06 فبراير 2013, 10:20 am

شكرا ليك كتير يا بهدير على هذا السرد الممزوج بالواقع والرواية ،،،،،،،،،،،،،،
بس المحيرنى انه البيحصل ده سذاجة ولا قلة عقل ولا وهم ولا شنو ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟معقول يا جماعة ونحن فى القرن 22 ولسه بنقول فكى وتمائم وتعاويذ والمصيبة انه كل الخزعبلات دى على مستوى قادة يا اخوانا فيقوا من الغيبوبة ،،، والمصيبة ان الموضوع انتهى على كده
دمار شامل للبيت المعنى ،،،كسير بيوت الجيران ،،،،ازعاج ورعب عاشه مواطنى القرية بحثا عن الذهب المزعوم ،،،
غايتو بس الله غالب Embarassed Embarassed Embarassed Embarassed Embarassed Embarassed Embarassed Embarassed

ام تساب
مشرفة سابقة
مشرفة سابقة

عدد المساهمات : 1151
نقطة : 5420
تاريخ التسجيل : 14/05/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تمائم حقول ذهب دغيم وسط

مُساهمة من طرف عبد الرحمن موسي ادريس في الخميس 07 فبراير 2013, 9:17 am

والأخطر إنتقال العدوى لبيوت كثيرة فى محيط المنزل المنكوب
صار الجميع يحفرون داخل منازلهم ووجد المشعوذون سوقاً رائجة فهم يأتون زرافات ووحدانا...ويوهمون الناس بمقدراتهم على التحدث مع الجن وتطويعه ...حقيقة المنطقة تعيش حالة وهم كبير وتعطيل تام للعقل...وهذا مؤشر على ضعف الإيمان..




..

المدير العام


عبد الرحمن موسي ادريس
المدير العام
المدير العام

عدد المساهمات : 1830
نقطة : 6469
تاريخ التسجيل : 19/09/2011
العمر : 59
الموقع : مصنع سكر حلفا الجديدة
المزاج : مسلم/سنى

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تمائم حقول ذهب دغيم وسط

مُساهمة من طرف علاء الدين حسن بخيت في الخميس 07 فبراير 2013, 3:52 pm

سرد جميل ورائع شكرا لك يا ناصر للمعلومات المفيدة وحلو الحديث ومن خلال قراءتي للنص وربما انطبق على المثل
القائل : يغني المغنى وكل على هواه وبعد ان اشبعتنا بالمعلومات الصادقة عن ما يدور بالقرية 22 عن موضوع الذهب
فوجدت نفسي ذاهبا عبرك الى رحلة يونيو2012 الخالدة وهاجت ذكريات الماضي الجميل
شكرا لك يا صديقي مجددا
ودمت بالف خير

علاء الدين حسن بخيت
مشرف سابق
مشرف سابق

عدد المساهمات : 625
نقطة : 4672
تاريخ التسجيل : 14/05/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تمائم حقول ذهب دغيم وسط

مُساهمة من طرف هيثم أبوالقاسم (البرقيق) في الجمعة 08 فبراير 2013, 9:34 pm

شكراً لك أخي البهدير, كما عودتنا دوما قلمك جذاب وفكرك وثاب, لا تستغرب أخي فالله يمحق الحرام ويذهبه من حيث أتي, لعل ما سرقوه من ذهبنا الأسود الدفاق يريد الله أن يذهبه في بحثهم عن الذهب البراق, لو أن هؤلاء الأغبياء ورثوا هذه الأموال عن أبائهم لما إستثمروها في مشاريع مبنيه علي أساطير وخدع سحرة ودجالين ومشعوذين, الم يعلم ولاة ووزراء الدولة الإسلامية أنه لايجوز الاستعانة بالسحرة والعرافين لقول النبي صلي الله عليه وسلم (مَنْ أَتَى عَرَّافًا فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً) رواه مسلم. وقال: (مَنْ أَتَى حَائِضًا أَوْ امْرَأَةً فِي دُبُرِهَا أَوْ كَاهِنًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه وصححه الألباني.
المؤسف في الأمر هو زعزعة سكون وهدوء تلك القرية الجميلة التي لا تكاد تسمع فيها صوتا بعد صلاة العشاء أسال الله ان يغنى أهلها الطيبين من فضلة ويجنبها شرور وجشع هؤلاء.
ولكم تحياتي





هيثم أبوالقاسم (البرقيق)
عضو ذهبي
عضو ذهبي

عدد المساهمات : 222
نقطة : 4172
تاريخ التسجيل : 27/05/2011
العمر : 43
الموقع : السعودية /الرياض
المزاج : ضارب الهم بي الفرح

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تمائم حقول ذهب دغيم وسط

مُساهمة من طرف يعقوب اوشى عيدالكريم في السبت 09 فبراير 2013, 10:48 am

شكــــــــــــــــرا جدا وكثيرا ناصر على هــــــــــــــذا السرد
الرائع والمتكامــــــــــل والحقائق الثابتة
والحمدللة وقف على كدة وبالجد الكان بيحصل فتنة كبيرة
بس ربك ستر.والنى قالوا برجـــــــــــــع النار..
والشىء الوحيد العرفوة ناس القرية. قالوا ان قروشهم الزمان
رجعت ليهم.بما كان يدفعة كبير القوم للعمال بما يقارب ال200 الف
يوميا. وفى النهاية لانفع فكى ولا فكى والقصة بقت بكى ,,,,,,,,,,,,,,,,,


كلام عيوووووووووووووووون 




مشرف منتديات المصنع


يعقوب اوشى عيدالكريم
مشرف
مشرف

عدد المساهمات : 1075
نقطة : 5790
تاريخ التسجيل : 26/08/2011
العمر : 36
الموقع : قلب البركس
المزاج : يتغيرون فقط.عندما نخبرهم اننا نحبهم جدا؟؟؟

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى