منتديات مصنع سكر حلفا الجديدة
منتديات مصنع سكر حلفا الجديدة ترحب بالزوار من ابناء المنطقة وجميع الاحباب والمريدين داعين لمد جسور التعارف بين الجميع ودوام التواصل
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» مهدي الدود.. البقاء لله
الأربعاء 07 سبتمبر 2016, 2:26 pm من طرف عائدة محمد الحسن

» هاوية الحدس
الجمعة 19 أغسطس 2016, 3:06 am من طرف ناصر البهدير

» أحزان آل سيد أحمد محمد
الثلاثاء 02 أغسطس 2016, 7:27 pm من طرف ناصر البهدير

» قصص .. عبد العزيز بركة ساكن
السبت 23 يوليو 2016, 5:36 pm من طرف ناصر البهدير

» الغالي أوشي.. فرحنا العام
الأربعاء 20 يوليو 2016, 10:27 am من طرف ناصر البهدير

» غياب بطعم الحضور (2)
الأربعاء 06 يوليو 2016, 1:36 am من طرف ناصر البهدير

» الكتابه في العربات (الركشات +الحافلات)
الأحد 12 يونيو 2016, 11:04 pm من طرف ناصر البهدير

» أحزان التوم لاعب التضامن والسكر
الأحد 12 يونيو 2016, 11:00 pm من طرف ناصر البهدير

» أقوال
الأحد 12 يونيو 2016, 12:03 am من طرف ناصر البهدير

» هَيْثَمات.. أحد عشر كوكبا
الخميس 02 يونيو 2016, 2:57 pm من طرف ناصر البهدير

» طرائف رباطاب -مساخة -سرعة بديهه
الخميس 02 يونيو 2016, 1:31 pm من طرف ناصر البهدير

» أحزان آل آدم حامد
الأحد 29 مايو 2016, 2:32 pm من طرف ناصر البهدير

» من أَنبأَك هذا!
السبت 28 مايو 2016, 10:05 pm من طرف ناصر البهدير

» حبيبنا المصنع
الخميس 26 مايو 2016, 9:40 pm من طرف ناصر البهدير

» زفاف أشرف يوسف
الخميس 26 مايو 2016, 11:27 am من طرف ناصر البهدير

» عبد الله المصري.. ساقية الحس المرهف
الإثنين 23 مايو 2016, 3:35 pm من طرف ناصر البهدير

» لحن الصباح
الإثنين 23 مايو 2016, 9:23 am من طرف يعقوب اوشى عيدالكريم

» مع السكر حتى الصعود
الخميس 19 مايو 2016, 2:40 pm من طرف يعقوب اوشى عيدالكريم

» قبيلة السكر
الأربعاء 18 مايو 2016, 8:16 pm من طرف ناصر البهدير

» لحن المساء
الأربعاء 18 مايو 2016, 4:31 pm من طرف ناصر البهدير

» احزان على عوض سعد
الثلاثاء 17 مايو 2016, 3:23 pm من طرف ناصر البهدير

» افراح ال بشير مهدى
الثلاثاء 17 مايو 2016, 3:12 pm من طرف ناصر البهدير

» الدلاله
الإثنين 16 مايو 2016, 3:21 pm من طرف يعقوب اوشى عيدالكريم

» الذكرى الخامسة لتأسيس المنتديات
الخميس 12 مايو 2016, 6:09 am من طرف محمود بلال

» زوله حنينه .. قلبها ابيض
الأربعاء 11 مايو 2016, 10:29 pm من طرف محمود بلال

»  الأحباب المشرفين..
الأربعاء 11 مايو 2016, 10:11 pm من طرف محمود بلال

» أفراح آل هشام سيد أحمد صالح
الأربعاء 11 مايو 2016, 6:33 pm من طرف يعقوب اوشى عيدالكريم

» أفراح آل عبد الرؤوف سعيد
الأربعاء 11 مايو 2016, 6:31 pm من طرف يعقوب اوشى عيدالكريم

» افراح ال يحى محمد
الأربعاء 11 مايو 2016, 5:24 pm من طرف يعقوب اوشى عيدالكريم

» سيدون .... وصل
الثلاثاء 10 مايو 2016, 8:54 pm من طرف محمود بلال

» بلال الصغير وصل
الثلاثاء 10 مايو 2016, 7:51 pm من طرف محمود بلال

» الخدمه المستديمه الف مبروك
الثلاثاء 10 مايو 2016, 2:46 pm من طرف نازك يوسف طه

» شهرالشفاعه(شعبان)
الثلاثاء 10 مايو 2016, 2:32 pm من طرف نازك يوسف طه

» مجدى (كجيك)عريس السكر
الثلاثاء 10 مايو 2016, 2:26 pm من طرف نازك يوسف طه

» عيال الفكى عرسان السكر
الثلاثاء 10 مايو 2016, 2:22 pm من طرف نازك يوسف طه

» حافظ عمر .. في ذمة الله
الثلاثاء 10 مايو 2016, 2:02 pm من طرف نازك يوسف طه

» عنتر عريس
الثلاثاء 10 مايو 2016, 1:59 pm من طرف نازك يوسف طه

» إنتــــــــــــــــــباه
الإثنين 09 مايو 2016, 8:42 pm من طرف محمود بلال

» أحمد المصري .. في ذمة الله
الإثنين 09 مايو 2016, 6:32 am من طرف يعقوب اوشى عيدالكريم

» عرفة حميدي.. البقاء لله
الأحد 08 مايو 2016, 9:36 am من طرف ناصر البهدير

» دنان واطة حموري
الجمعة 06 مايو 2016, 9:21 pm من طرف ناصر البهدير

» يا اسمر
الجمعة 06 مايو 2016, 7:51 am من طرف يعقوب اوشى عيدالكريم

» قرموني.. ليس وحده!
الخميس 05 مايو 2016, 1:17 pm من طرف يعقوب اوشى عيدالكريم

» نهائى (ميلنو)
الخميس 05 مايو 2016, 1:14 pm من طرف يعقوب اوشى عيدالكريم

» رمضان جانا
الخميس 05 مايو 2016, 7:20 am من طرف يعقوب اوشى عيدالكريم

» مرحــــبا بالتسعة الجدد
الأربعاء 04 مايو 2016, 2:51 pm من طرف نازك يوسف طه

» العنصرية تطفو من جديد
الأربعاء 04 مايو 2016, 12:29 pm من طرف سامر صلاح

» الطيب سعيد(عريســــــا)
الثلاثاء 03 مايو 2016, 10:33 am من طرف ناصر البهدير

» احزان ال هدو
الأحد 01 مايو 2016, 4:31 pm من طرف ناصر البهدير

» اعتذار
الأحد 01 مايو 2016, 4:17 pm من طرف ناصر البهدير

أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع

سبتمبر 2016
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
   1234
567891011
12131415161718
19202122232425
2627282930  

اليومية اليومية

مجموعة الفيس بوك
</li></ul><div
 id="follow_fdf"><a target="_blank" href="https://www.facebook.com/#!/groups/sugarhalfa/"><img alt="Facebook"
src="http://illiweb.com/fa/optimisation_fdf/fr/facebook10.png"/></a><a
 target="_blank" href="https://www.facebook.com/#!/groups/sugarhalfa/"><img alt="Twitter"
src="http://illiweb.com/fa/optimisation_fdf/fr/twitter10.png"/></a></div>


<style>

#follow_fdf {
  float: right;
  background: url('http://i40.servimg.com/u/f40/11/60/75/36/follow14.png') no-repeat scroll 0 5px transparent;
  padding-left: 1098px;
}

#follow_fdf img {
  vertical-align: middle;
  max-height: 50px;
  transition-duration: 400ms;
  -moz-transition-duration: 400ms;
  -o-transition-duration: 400ms;
  -webkit-transition-duration: 400ms;
}

#follow_fdf img:hover {
    transform:rotate(-10deg);
    -ms-transform:rotate(-10deg);
    -moz-transform:rotate(-10deg);
    -webkit-transform:rotate(-10deg);
    -o-transform:rotate(-10deg);
}
</style>
FacebookTwitter

القرموشي .. قصة حياة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

القرموشي .. قصة حياة

مُساهمة من طرف ناصر البهدير في الأحد 03 مارس 2013, 11:36 am

القرموشي .. قصة حياة

سواكن: ناصر البهدير
ذات عصر رائع ومشبع بالبرودة الدافئة من أيام البحر الهادئة على أرض (هاش.. هاشون)، تقريبا في مطلع العام 2006م. وعند مدخل جزيرة سواكن "سواجن" كما تسميها الأساطير والحكايات المسترسلة عن هذه المدينة التاريخية والأثر الخالد الذي يحكي مشاهد نابضة بالحياة عن تاريخ السودان القديم.. الاتراك.. الانجليز.. الحضارمة.. الشوام.. الهنود.. الاثيوبيين.. وفي وسط هذه الكتل الحجرية يبين (عثمان دقنة) التاريخ الأكثر إشراقاً يخط ملامحه بقوة وفخر.
كان (القرموشي) يحكي بشغف عن حاضر وماضي سواكن.. السكونيات.. البحر.. الأسماك.. الجنجار.. طائر البعام.. قطط سواكن.. الماعز التي تأكل الأسماك. وكما حكى عن قصة أشهر مطعم سياحي يمتلكه على بوابة الجزيرة يقدم الأسماك بجميع أنواعها، ومشتقاتها كالصيادية، المطفي.
جزيرة سواكن الغارقة في عمق التاريخ، مدينة لا تحتفي إلا بـ(ابو التى التى). وعند التجول في أرجائها الخالية.. لا شيء إلا مظاهر الخراب الواضح.. المباني القديمة.. مباني الجمارك والمديرية.. جامع الشافعي والحنبلي.. والبيت الوحيد الذي يملأ المكان بين فراغات الحجار المتكومة تقطنه أسرة فضلت هكذا حياة. وفي كل رقعة خالية حتى بين أشلاء البيوت الممزقة تبين أعشاب صغيرة خضراء تسر الناظرين تقاوم ملوحة الأرض وجفافها من المياه العذبة ومع ذلك تمضي حية بصلابة.
حلاوة القرموشي إبتسام!

هكذا دخل معنا في حديث عذب بكل سلاسلة وسهولة.. "هاشم عبد الله سالم القرموشي، من مواليد سواكن عام 1952.. (كما يعرف الشخص نفسه).. أبي حضرمي، من حضرموت، جاء سواكن أوان إزدهارها، وتزوج من والدتي القادمة من قوصية مصر.. نحن ست من البنين جئنا للدنيا وأنا أصغرهم، وتعلمت حتى (سنة رابعة)، وكان ذلك في عام 1964م مع مداخل ثورة اكتوبر.. ومنذ ذلك العام، أصبحت صياداً أعرف البحر أكثر من أي شيء آخر حتى عام 1988م (تساب ثمانية وثمانين)".
وأضاف "تنقلت من صيد وتجارة الكوكيان إلى التهريب عبر (السنابك)، من الغردقة حتى مصوع ومن ينبع حتى اريتريا (البحر الأحمر دا كلو حمتو).. وغادرت البحر إلى البر (مطعم فول قرموشي) بمدينة سواكن، وكان دخوله يتم عبر اثنين من أفراد الشرطة لكثرة زبائني، ولكن تدهور المطعم بعد فترة، إضطريت معها للإنتقال إلى الساحل (المايسترو للمأكولات البحرية) .. سمك الناجل.. الدايراك.. الهبوت الخ..".
(القرموشي) على باب جزيرة سواكن، المطعم الوحيد الذي يقصده الجميع (محل مشهور بالسياحة في سواكن).. الزبائن من العابرون الطريق.. أهل البلد.. السياح الاجانب.. التجار.. المخلصون.. المسافرون.. زوار يوم الجمعة والعطلات.. الحجاج والمعتمرون.. وأصحاب الفنادق والوكالات.
أما السياح .. يقول القرموشي عنهم: "بأنهم يأتون في الغالب في الشتاء عبر البحر وهم سياح أصحاب سكونيات (يخوت)، وهم حذرون في علاقتهم بالآخرين، ولا يختلطون بأحد، وفقط يذهبون إلى سوق الخضار، ولكن بعد خمسة أو ست أيام يبدأون في الإختلاط بأهل سواكن، وبعد ذلك يأتون إلي في المطعم لتناول الوجبات".
وعن موسم العمل وإكتظاظ المحل بالزبائن يرحب القرموشي بالحجاج والمعتمرين قائلاً: "ديل يا حبيبي نسبتهم تصل إلى 80% في أيام الحج والعمرة من جملة الزبائن".
عالم البحر

في خلال الأعوام الممتدة من عام 1964م إلى 1988م عنها يحكي القرموشي قائلاً: "تلك الفترة عشت فيها بعيداً عن البر سنوات جميلة وشاقة.. أجهز سفينة الصيد (قوارب الصيد) وأحمل معي حوالى ست إلى سبع ألواح من الثلج لحفظ الأسماك بعد صيدها واقضى ما بين اليومين والثلاث في المناطق القريبة في منطقة.. (اتويت.. ابوقروش.. الطويل.. الفقيب.. القصير.. ابوعماده.. عنبه)".
وعن القوارب الكبيرة، قال: "نحمل فيها ما بين ثلاثون، وخمسة وثلاثون لوح من الثلج لتبريد الأسماك حتى لا تتعفن، ونذهب حتى الحدود الاريتيرية في منطقة (عبيده.. بريطه جهة عقيق)، وهذه المناطق في أعالي البحر الأحمر ثم (السبعات.. لوكا). والرحلة تستغرق ما بين السبعة والعشرة أيام ونعود محملون بالأسماك الوفيرة للأسواق".
المايسترو للمأكولات البحرية

يلاحظ الداخل لمطعم القرموشي أن مائدته الرئيسية يزينها أنواع من أسماك البحر الأحمر. ومن حسن حظه يقع المطعم على مرفأ المصائد، ويشترى القرموشي من الصيادين مباشرة. وبما أنه صاحب تجربة في الصيد، قال لي: "أفضل السمك الذي يأتي من المرسى وهو سمك اليوم، وأحياناً أشترى سمك الثلاجات (تلاليج) ويأتي من مسافات بعيدة، والفترة ما بين صيده وإحضاره حوالى الخمسة والعشرة أيام وذلك عند الحاجة، أما سمك (خشم الميناء) هو المتوفر لنا في أغلب الأيام".
ويقدم مطعم القرموشي وجبات (السمك والصيادية والمطفي) لوجبة الافطار والغداء فقط، وعندما سألته لماذا ذلك، قال لي: "أنا بشتغل من الصباح إلى المساء وعندما يسألني شخص أقول له: (جعلنا النهار معاشا والليل لباسا)".
ماعز وكلاب القرموشي

أثناء جلوسنا تغدو وتروح عدد من الماعز (مراح معيز) مع كل عامل يحمل بقايا الطعام ليدلقه في مكب النفايات الواقع بين البحر والمطعم. وسألته عن علاقته بهذه الماعز، أجاب قائلاً: "أصحاب الماعز هم جيراني في حى (كأس الدور) الذي أسكنه.. غنم موالفه للسمك.. غنماية ممكن تأكل السمك عديل.. لو وضعت صحن "صيادية، مطفي، وسمك مقلي" لثلاثة زبائن، ووضعت على الجانب التاني صحن "صيادية، مطفي، وسمك مقلي" لثلاثة من الغنم.. الغنم يأكلو وينتهو قبال ديل ما يخلصو حقهم".
أما الكلاب التي ترقد خارج المحل، والتي تبدو هادئة، سألته عنها.. ذكر لي: "إن هذه الكلاب أقوم بتربيتها والإشراف عليها لحراسة المحل".
(الكدايس).. هواجس العابرين

حول القطط المتناثرة والتي تملأ فضاء المطعم، قال القرموشي: "(الكدايس) منذ الصغر معنا ولا نعرف لها أصلاً أو سادة.. لم أر شيئاً فوق العادة كما يقول الناس الكثير عنها". وتابع قوله: "ولكن عام 2005م تقريباً أى العام الفارط وأزيد من ذلك بقليل، حضر ثلاثة شبان بعربة، وسمعت أحدهم يقول: "أنا عندي حساسية مع الكدايس وأنا بكره الكدايس"، وبعد خمسة دقائق من بدء تناول الطعام رأيت الناس ينظرون ويتجهون إليهم وهنالك جلبة وضجيج".
وأضاف "وجدت الشاب الذي كان يتكلم عن (الكدايس) واقعاً على الأرض، وإلى هنا كان الأمر عادي بإعتبار أنها حالة صرعة، وأحضرت (وساده) ووضعتها تحت رأسه، وسألت عن ما حدث بالضبط؟.. قالوا لي: إنه ضرب (الكديس)، ولحظتها دلوني (اولادي) العاملين معي على (الكديس) وضربته ضربتين حتى إنحنى ظهره وأصدر صوتاً غريباً، ولم أر بعد ذلك (الكديس)".
وواصل القرموشي سرده للقصة بطريقة درامية جاذبة، "وهذا الشاب تم نقله إلى بورتسودان ومن ثم إلى شيخ.. ومن شيخ إلى فقير، وهكذا، وكل شيخ يقول لأهله: ضربه الجن.. وشيخ قال له: ضربك الجنجار.. وشيخ آخر ذكر له، بأن الذي ضربك، هو ملك الجن. وبعد شهر من التردد على الشيوخ عاد إلى حالته الأولى ولكن عندما تذكر له (سواكن) يصاب بالغثيان.. ودي حاجة حصلت قدامي من (الكدايس)".
والقرموشي يحكي القصة بأريحية لغة (اليمانية والبحارة)، بكل تفاصيلها المشوقة، وهو جالس على (كنبة) من الخشب يضعها في إتجاه جنوب غرفة الطبخ (صندقه) وملاصقة لها كملك يجلس متربعاً.
طائر العجام

أثناء جلستنا كانت بالقرب منا تدنو وتقترب وتصعد في السماء وتهبط على الماء طيور ذات نوع واحد أثارت إنتباهي.. ولإرواء ظمئي المعرفي، سألته عنها.. وقال القرموشي: "هذا طائر أسمه (العجام) يعيش على سواحل البحر.. أضعف طيور البحر ولا يستطيع أن يصطاد السمك الحى (والزول لو داير تسيئو او تشتمو تقول: (الزول دا زى العجام)".
وطائر العجام، طائر (مسكين) ولا يستطيع أن يعيش على كائنات البحر والساحل الحية.. وفقط يعيش على بقايا الأسماك والطعام (الفضل فضل) كم قال القرموشي.
سيد هارون.. وقصيدة

"زبوني وابن سواكن.. سيد هارون (الصول) كتب قصيدة عني تقول.. كهذا يتحدث القرموشي ويلقى القصيدة بطريقة حركة تصاعد وهبوط أمواج البحر"..
مطعم قرموشي جنوب قصر الشناوي المتين
يعرف السمك المتين
ويعرف في البحر عدد الساردين
زبائنو من المانيا ولندن
يجو (بالسكونيات) وافدين
ومن قادة البلد موظفين
وكبار المخلصين
وجبه من الصيادية تفتح العينين
وصحن من سمك الناجل
يزيد عمرك سنتين
الشناوي.. الخير جا وذكريات

عن تاريخ جزيرة سواكن يحكي القرموشي ما عاصره، قائلاً: "منذ أن عرفت الدنيا لم أجد شيئاً في الجزيرة يذكر إلا القليل ما عدا (عمر الشناوي) من أسرة الشناوي الشهيرة، وكنا نذهب إليهم لدراسة القرآن الكريم في خلوة تقع داخل منزلهم، وكانت زوجته وعلى ما أظن لم تطء رجلها الأرض (أى لا تخرج من البيت بتاتاً، وتعيش في الطابق الأعلى منه).. وعندما يحضر (عمر الشناوي) من سوق الخضار حاملاً (القفة) ونحن صغاراً نحمل عنه، ونردد بصوت واحد نقول: (بابا كبير جا.. الخير جا..)".
ويسترسل في ذكرياته قائلاً: "وكلنا كنا نحمل (القفة) إلى الطابق الأعلى.. و(الشناوي) كان هو الوحيد يمتلك ثلاجة في بيته في ذلك الزمن بجزيرة سواكن، وله سعن كبير يضعه في الديوان (كنا نسميه الدهليز). ومن الاخرين الذين وضعوا بصماتهم في ذاكرتي من أهل الجزيرة.. (عمر عبيد.. مصطفى جيلاني.. محمد نور هداب (حفيد الأمير عثمان دقنة) متعه الله بالصحة والعافية.. أسرة الكابلي (زهرة.. سعاد).. يس بسيوني .. البتنوني.. رحمة الله عليهم جميعاً)".
وأما عن حقيقة قصر الشناوي، وأين موضعه بالضبط!؟.. أكد القرموشي وجوده خارج الجزيرة رغم تأكيد آخرون بأن القصر يقع في الجزء الشرقي الجنوبي الكائن الآن بالجزيرة (توجد هذه الآثار لمبنى كبير من طابق أعلى).
وأشار القرموشي بيده إلى (بيوت المصائد) حيث يقع قصر الشناوي (صاحب الوكالة التجارية المعروفة) بقربها، وهو عبارة عن أنقاض لحجارة بيضاء (الشعب المرجانية)، والتي بُنيت بها مباني الجزيرة أيضاً، وقال: "إن الناس يقولون: إن القصر به (360) غرفة بعدد أيام السنة، والله أعلم".
أئمة وأضرحة (فقراء)
أثنين من أسماء الأئمة الأربعة الكبار تحتل جغرافية مميزة في وسط الجزيرة.. جامع الشافعي والآخر الحنبلي وبعض الزوايا الأخرى. ويقول القرموشي: "والدي كان من أشهر المؤذنين في الجزيرة"، ويمضي ذاكراً، وهو يشير بيده إلى جنوب شرق الجزيرة حيث يقع ضريح (قبة أبو الفتح)، وإلى الشمال الشرقي ضريح (قبة الجبرتي)، وفي داخل الجزيرة يوجد ضريح (قبة فرج الله)، وضريح آخر في الجزيرة لشيخ لا يذكر أسمه.. وأيضاً خارج الجزيرة في الاتجاه الغربي بعيداً عنها غرب سوق (أسمرة) يقع ضريح (الإنصاري)، وضريح (تاج السر الختمي)، ولهذا الشيخ كثير من الأتباع والمريدون الذين يتبعون للطريقة الختمية.
أمنيات القرموشي

القرموشي لا يشغل باله ويقض مضجعه إلا فكرة إمتلاك هذه الأرض التي عليها المطعم، ويتمنى لو أن الأرض كانت ملكاً خالصاً له ليشيد عليها مطعماً سياحياً يواكب الأعداد الكبيرة من السياح والمعتمرين والحجاج وأهل المنطقة، ولإتخذ في أعلاه مسكناً كما ذكر.. وعن الأرض قال: "تعود ملكية هذه الأرض كما يقال لأسرة الغامدي السعودي، وهى مؤجرة لي بنظام التعاقد لمدة عام". وقبل أن نغادره عبارات الثناء والشكر تلهج بلسانه على هذه المقابلة، متمنيا (العمار)، وبأن يكون صاحب ملكية أرض المطعم ليصبح مطعماً سياحياً يعود بالخير على البلاد.
السقاف.. اليماني الآخر

وفي خاتمة المطاف في مدن البحر الأحمر، وعلى البوابة الغربية لميناء الأمير عثمان دقنة معبر الخروج إلى ميناء جدة الإسلامي بالمملكة العربية السعودية يقف مطعم اليمني (أحمد سقاف) حيث يقدم وجبات (الفطور والغداء) للعابرين إلى أرض الحرمين الشريفين.. و(سقاف) له علم واسع بعالم البحار وأسماك البحر الأحمر.. وأثناء حديثنا معه أنبرى لنا بالإجابة على أسئلتنا، قائلاً: "الناجل.. الدايراك.. البياض.. الحمرور.. البشر.. الشعور.. اقام.. بهار.. الهامور.. الحبار.. سليمان.. عصمو.. ساخن.. وأبو جبة وغيرها، هى الأجود والأكثر طلباً للزبائن أما سمك (الهبوت) من الأنواع غير المرغوب فيها بالإضافة إلى الحيوانات البحرية (أبوجلمبو.. أبومقص.. والجمبري)، والتي لها رواد أيضا".
أما (الكوكيان والصدف)، يقول عنها (سقاف): "هى نوع من أنواع القواقع البحرية، شكلها حلزوني، لحمها غير صالح وأيضاً غير مستساغ، وذات رائحة كريهة.. تنبت حول الجزر، ويتم إصطيادها عبر (الغطس والتجميع) لتصدر لمناطق شرق آسيا، ماليزيا، استراليا، سنغافوره، وغيرها.. ويدخل في صناعة العراوي (الزراير) وأواني الطعام".











صورة منقولة من منتديات سما بورتسودان


























ناصر البهدير
مدير عام سابق

عدد المساهمات : 3661
نقطة : 10617
تاريخ التسجيل : 30/01/2010
العمر : 46
الموقع : البحرين

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: القرموشي .. قصة حياة

مُساهمة من طرف عوض احمد ادريس في الجمعة 29 مارس 2013, 9:38 pm

متعك الله بالصحه والعافيه يا بهدير وانت تتنقل بنا فى هذه السياحه التى تتحدث عن
جزء عزيز من وطننا الكبير
واجمل ما فيها هى عكسها للتنوع الثقافى والعرقى الذى لم يتم استقلاله حتى الان
لك الشكر والتقدير والاحترام ايها العزيز الغالى

عوض احمد ادريس
مشرف سابق
مشرف سابق

عدد المساهمات : 1205
نقطة : 5185
تاريخ التسجيل : 07/11/2011
الموقع : امدرمان
المزاج : سودانى

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى