منتديات مصنع سكر حلفا الجديدة
منتديات مصنع سكر حلفا الجديدة ترحب بالزوار من ابناء المنطقة وجميع الاحباب والمريدين داعين لمد جسور التعارف بين الجميع ودوام التواصل
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» مهدي الدود.. البقاء لله
الأربعاء 07 سبتمبر 2016, 2:26 pm من طرف عائدة محمد الحسن

» هاوية الحدس
الجمعة 19 أغسطس 2016, 3:06 am من طرف ناصر البهدير

» أحزان آل سيد أحمد محمد
الثلاثاء 02 أغسطس 2016, 7:27 pm من طرف ناصر البهدير

» قصص .. عبد العزيز بركة ساكن
السبت 23 يوليو 2016, 5:36 pm من طرف ناصر البهدير

» الغالي أوشي.. فرحنا العام
الأربعاء 20 يوليو 2016, 10:27 am من طرف ناصر البهدير

» غياب بطعم الحضور (2)
الأربعاء 06 يوليو 2016, 1:36 am من طرف ناصر البهدير

» الكتابه في العربات (الركشات +الحافلات)
الأحد 12 يونيو 2016, 11:04 pm من طرف ناصر البهدير

» أحزان التوم لاعب التضامن والسكر
الأحد 12 يونيو 2016, 11:00 pm من طرف ناصر البهدير

» أقوال
الأحد 12 يونيو 2016, 12:03 am من طرف ناصر البهدير

» هَيْثَمات.. أحد عشر كوكبا
الخميس 02 يونيو 2016, 2:57 pm من طرف ناصر البهدير

» طرائف رباطاب -مساخة -سرعة بديهه
الخميس 02 يونيو 2016, 1:31 pm من طرف ناصر البهدير

» أحزان آل آدم حامد
الأحد 29 مايو 2016, 2:32 pm من طرف ناصر البهدير

» من أَنبأَك هذا!
السبت 28 مايو 2016, 10:05 pm من طرف ناصر البهدير

» حبيبنا المصنع
الخميس 26 مايو 2016, 9:40 pm من طرف ناصر البهدير

» زفاف أشرف يوسف
الخميس 26 مايو 2016, 11:27 am من طرف ناصر البهدير

» عبد الله المصري.. ساقية الحس المرهف
الإثنين 23 مايو 2016, 3:35 pm من طرف ناصر البهدير

» لحن الصباح
الإثنين 23 مايو 2016, 9:23 am من طرف يعقوب اوشى عيدالكريم

» مع السكر حتى الصعود
الخميس 19 مايو 2016, 2:40 pm من طرف يعقوب اوشى عيدالكريم

» قبيلة السكر
الأربعاء 18 مايو 2016, 8:16 pm من طرف ناصر البهدير

» لحن المساء
الأربعاء 18 مايو 2016, 4:31 pm من طرف ناصر البهدير

» احزان على عوض سعد
الثلاثاء 17 مايو 2016, 3:23 pm من طرف ناصر البهدير

» افراح ال بشير مهدى
الثلاثاء 17 مايو 2016, 3:12 pm من طرف ناصر البهدير

» الدلاله
الإثنين 16 مايو 2016, 3:21 pm من طرف يعقوب اوشى عيدالكريم

» الذكرى الخامسة لتأسيس المنتديات
الخميس 12 مايو 2016, 6:09 am من طرف محمود بلال

» زوله حنينه .. قلبها ابيض
الأربعاء 11 مايو 2016, 10:29 pm من طرف محمود بلال

»  الأحباب المشرفين..
الأربعاء 11 مايو 2016, 10:11 pm من طرف محمود بلال

» أفراح آل هشام سيد أحمد صالح
الأربعاء 11 مايو 2016, 6:33 pm من طرف يعقوب اوشى عيدالكريم

» أفراح آل عبد الرؤوف سعيد
الأربعاء 11 مايو 2016, 6:31 pm من طرف يعقوب اوشى عيدالكريم

» افراح ال يحى محمد
الأربعاء 11 مايو 2016, 5:24 pm من طرف يعقوب اوشى عيدالكريم

» سيدون .... وصل
الثلاثاء 10 مايو 2016, 8:54 pm من طرف محمود بلال

» بلال الصغير وصل
الثلاثاء 10 مايو 2016, 7:51 pm من طرف محمود بلال

» الخدمه المستديمه الف مبروك
الثلاثاء 10 مايو 2016, 2:46 pm من طرف نازك يوسف طه

» شهرالشفاعه(شعبان)
الثلاثاء 10 مايو 2016, 2:32 pm من طرف نازك يوسف طه

» مجدى (كجيك)عريس السكر
الثلاثاء 10 مايو 2016, 2:26 pm من طرف نازك يوسف طه

» عيال الفكى عرسان السكر
الثلاثاء 10 مايو 2016, 2:22 pm من طرف نازك يوسف طه

» حافظ عمر .. في ذمة الله
الثلاثاء 10 مايو 2016, 2:02 pm من طرف نازك يوسف طه

» عنتر عريس
الثلاثاء 10 مايو 2016, 1:59 pm من طرف نازك يوسف طه

» إنتــــــــــــــــــباه
الإثنين 09 مايو 2016, 8:42 pm من طرف محمود بلال

» أحمد المصري .. في ذمة الله
الإثنين 09 مايو 2016, 6:32 am من طرف يعقوب اوشى عيدالكريم

» عرفة حميدي.. البقاء لله
الأحد 08 مايو 2016, 9:36 am من طرف ناصر البهدير

» دنان واطة حموري
الجمعة 06 مايو 2016, 9:21 pm من طرف ناصر البهدير

» يا اسمر
الجمعة 06 مايو 2016, 7:51 am من طرف يعقوب اوشى عيدالكريم

» قرموني.. ليس وحده!
الخميس 05 مايو 2016, 1:17 pm من طرف يعقوب اوشى عيدالكريم

» نهائى (ميلنو)
الخميس 05 مايو 2016, 1:14 pm من طرف يعقوب اوشى عيدالكريم

» رمضان جانا
الخميس 05 مايو 2016, 7:20 am من طرف يعقوب اوشى عيدالكريم

» مرحــــبا بالتسعة الجدد
الأربعاء 04 مايو 2016, 2:51 pm من طرف نازك يوسف طه

» العنصرية تطفو من جديد
الأربعاء 04 مايو 2016, 12:29 pm من طرف سامر صلاح

» الطيب سعيد(عريســــــا)
الثلاثاء 03 مايو 2016, 10:33 am من طرف ناصر البهدير

» احزان ال هدو
الأحد 01 مايو 2016, 4:31 pm من طرف ناصر البهدير

» اعتذار
الأحد 01 مايو 2016, 4:17 pm من طرف ناصر البهدير

أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع

ديسمبر 2016
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
   1234
567891011
12131415161718
19202122232425
262728293031 

اليومية اليومية

مجموعة الفيس بوك
</li></ul><div
 id="follow_fdf"><a target="_blank" href="https://www.facebook.com/#!/groups/sugarhalfa/"><img alt="Facebook"
src="http://illiweb.com/fa/optimisation_fdf/fr/facebook10.png"/></a><a
 target="_blank" href="https://www.facebook.com/#!/groups/sugarhalfa/"><img alt="Twitter"
src="http://illiweb.com/fa/optimisation_fdf/fr/twitter10.png"/></a></div>


<style>

#follow_fdf {
  float: right;
  background: url('https://i40.servimg.com/u/f40/11/60/75/36/follow14.png') no-repeat scroll 0 5px transparent;
  padding-left: 1098px;
}

#follow_fdf img {
  vertical-align: middle;
  max-height: 50px;
  transition-duration: 400ms;
  -moz-transition-duration: 400ms;
  -o-transition-duration: 400ms;
  -webkit-transition-duration: 400ms;
}

#follow_fdf img:hover {
    transform:rotate(-10deg);
    -ms-transform:rotate(-10deg);
    -moz-transform:rotate(-10deg);
    -webkit-transform:rotate(-10deg);
    -o-transform:rotate(-10deg);
}
</style>
FacebookTwitter

لماذا يخسر الإسلاميون الإعلام ويربحون الانتخابات؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

لماذا يخسر الإسلاميون الإعلام ويربحون الانتخابات؟

مُساهمة من طرف ناصر البهدير في الإثنين 22 أبريل 2013, 11:13 am

لماذا يخسر الإسلاميون الإعلام ويربحون الانتخابات؟
د.عبدالوهاب الأفندي
21 ابريل 2013
ألقت الأزمة التي تفجرت بين القاهرة وواشنطون الأسبوع الماضي حول ملاحقة الفنان الكوميدي باسم يوسف صاحب برنامج "البرنامج" ذي الشعبية الواسعة (يبث على قناة سي بي سي الخاصة)، ألقت الضوء على إشكالية أعمق، وهي أزمة الإسلاميين في حكومات الربيع العربي مع الإعلام. فقد تم استدعاء يوسف من قبل النيابة العامة لمساءلته حول بلاغات قدمت ضده بتهم منها ازدراء الأديان وإهانة الرئيس مرسي. وأثارت المسألة ضجة في الإعلام الغربي، حيث تعاطف الكوميدي الامريكي الأشهر جون ستيوارت مع يوسف. وعندما بثت السفارة الأمريكية مقاطع من برنامج ستيوارت، اتهمت مصر الحكومة الأمريكية بالتدخل في الشأن الداخلي المصري، كما صدرت اتهامات من جهات أخرى بأنه يتبع أجندة خارجية لتقويض الأخلاق في مصر والإساءة إليها.
كل هذا أدى إلى أثر عكسي تناوله الزميل سليم عزوز في عموده هنا في "القدس العربي" بإبداعه المعهود، تمثل في تجييش الإعلام الدولي ضد مرسي وحكومته والإخوان، مما خلق الشعور بقرب إعلان قرار أمريكي ب "التدخل الإنساني" لإنقاذ يوسف المسكين من قبضة الإخوان الذين يشرفون على تعذيبه صباح مساء. ورغم أن الرئاسة المصرية نأت بنفسها عن قضية مساءلة يوسف، إلا أن المنتقدين اتهموها بأنها تقف وراء استهدافه. ويذكر بمعضلة الإخوان خصوصاً والإسلاميين عموماً مع الإعلام، والشكوى من قبل الإسلاميين في تونس ومصر بأن الإعلام المحلي يتحزب ضدهم ولا يعاملهم بإنصاف. ويرجعون ذلك إلى استمرار هيمنة فلول الأنظمة السابقة على الأجهزة الإعلامية، بما فيها المملوكة للدولة. ولعل المفارقة أن أنصار الأنظمة القمعية السابقة المتمرسين داخل الأجهزة الإعلامية أخذوا يتحصنون بالمبادئ الديمقراطية الرافضة لتدخل الدولة في الشأن الإعلامي للدفاع عن مواقعهم التي كانوا تبوأوها عبر الاجتهاد في النفاق والتنكر لقيم الحرية.
هناك كذلك شكوى من هيمنة سياسية ومالية على الإعلام الخاص من قبل جهات ذات توجهات مناوئة للإسلاميين. ويروي الصحافي المصري المخضرم الأستاذ فهمي هويدي في عموده في "الشروق" الشهر الماضي واقعة تثير الفزع، مفادها أن مجموعة من الصحفيين الشباب أتوه يشكون من أن المؤسسات الصحفية الخاصة التي يعملون بها تجبرهم على التنكر لضمائرهم ولمهنيتهم عبر تحوير تغطيتهم للأخبار حتى تخلق صورة سلبية للإخوان والحكومة. وبحسب هويدي فإن الصحفيين الشباب طلبوا نصيحته في كيفية التعامل مع ضغوط يتعرضون لها للي عنق الحقيقة لخدمة أجندة سياسية، مثل تصوير الإخوان بأنهم المعتدون في كل مواجهة بغض النظر عن الحقائق، والتأكيد على عدم شرعية الرئيس والنائب العام والجمعية التأسيسية وبالتالي الدستور، إضافة إلى المبالغة فى تقدير أعداد المشاركين في مظاهرات المعارضة والإلحاح على وجود أزمة بين الرئاسة والجيش وبين الإخوان والسلفيين وبين الإخوان والأقباط، مع كيل الاتهامات لحماس بأنها المسؤولة عن كل مشكلة تواجهها مصر، إلى آخر القائمة (هل دخلت إسرائيل على الخط هنا ممولة للإعلام ياترى؟).
وقد عبر هويدي عن خشيته بأن تعصف مثل هذه التوجهات بمهنة الصحافة، ولكنه سمع من جلسائه أن رؤساءهم ومخدميهم يؤكدون بأن ة التوازن فى عرض الرؤى والحياد فى تقديم الأخبار ليس ممكناً ولا مقبولاً فى المواجهة الراهنة، لأن هذه مثالية لا مكان لها في ظروف الصراع الحالي.
خلاصة ما أورده هويدي يشير إلى أن البعض يرى أن التزوير والمبالغة ولي عنق الحقيقة كلها تجوز في أوضاع يرى البعض أن خطراً ماثلاً يواجه البلاد، هو خطر الهيمنة الإسلامية التي ينبغي كسرها بأي ثمن.
وفي حقيقة الأمر إن إشكالية الإعلام العربي في عصر ما بعد الانترنيت يتجاوز المسائل السابقة. صحيح أن هناك هيمنة متأصلة على الإعلام من قبل القوى العلمانية والمعادية للإسلام، لأن الأنظمة السابقة كانت بطبيعتها تقصي الإسلاميين من مجال الإعلام. كذلك هناك صحة لما يقال عن أموالاً طائلة قد تدفقت على الإعلام المعادي للإسلاميين، فهناك دول عربية ذات موارد ضخمة صرحت علناً بأنها تريد إفشال حكم الإسلاميين بأي ثمن. ولكن هذا لا يفسر تفسيراً كاملاً أزمة الإسلاميين مع الإعلام، وهي أزمة لها جذور أعمق ألقت أزمة باسم يوسف بعض الضوء عليها.
المواجهة على يوسف أظهرت أن الإسلاميين يفتقدون حس الدعابة. صحيح أن دعابة يوسف فيها الكثير من الجد، وأنه يخلط الكذب مع الصدق، كما يفعل حين يجتزيء بعض الصور والمشاهد من سياقها، ويخلط بين ما عفا عليه الزمن وما هو آني. ولكن الإسلاميين لن يتصالحوا مع الإعلام الحديث حتى يتعلموا الضحك على أنفسهم مع الآخرين. وكان ينبغي أن يتأملوا مثل هذه البرامج الساخرة ويتعلموا الدروس من عدم الوقوع في الأخطاء التي تعكسها وتجعل منهم مادة للفكاهة.
يمكن أن يقال كذلك إن هناك مشكلة أعمق بين الإسلاميين والإعلام، لأن الإعلام الحديث بطبيعته يعتمد على الإثارة والصورة والتنافس في إشباع تطلعات وغزائز الفضول وحب الجمال وحتى الطمع، وهي مجالات ليس للإسلاميين فيها طويل باع. والإسلاميون بعيدون بطبيعة نشأة الحركات وتوجهاتها وأفكارها عن مجال الفن والإبداع عموماً. ولهذا نجد الإسلاميين "معوقين" حين يتعلق الأمر بالإعلام.
هناك معوقات إضافية واجهت الإسلاميين في تعاملهم مع الإعلام، منها تعدد الأصوات والتوجهات، حيث يمكن أن ينسب أي صوت متطرف لعموم الطيف الإسلامي مهما كان معزولاً وهامشياً. وقد أبدع خصوم الإسلاميين هنا ليس فقط في تسقط كل شاردة وواردة ونسبتها لهم، بل لاختراع "فتاوى" ما أنزل الله بها من سلطان من أجل التنفير منهم.
إضافة إلى ذلك نجد أن بعض الحركات، مثل حركة الإخوان المسلمين في مصر، لها مؤسسات وكيانات تنظيمية تضع على نفسها أعباء إضافية لأنها لا تدافع فقط عن توجهاتها العامة، بل عن هياكلها وتنظيمها وقياداتها. والأمران مختلفان تماماً. فهناك كثير يتفقون مع الحركات في التوجهات العامة، ولكنهم يختلفون مع قياداتها ووسائل اتخاذ القرار فيها، وهو ما أظهرته الانشقاقات الكثيرة وسط هذه الحركات.
ولكن في النهاية فإن الإعلام فرع من السياسة، لأنه مجرد أداة لنقل الخطاب السياسي. والصراع الإعلامي هو فرع من الصراع بين النخب، والرسائل الإعلامية تتأثر بالتقارب والتنافر بين النخب. ولهذا فإن مستوى الهجمة الإعلامية على الإسلاميين يتناسب طردياً مع استعداء النخب المنافسة. وما أورده الاستاذ هويدي على لسان محاوريه من الصحفيين الشباب نقلاً عن رؤسائهم بأن البلاد تعيش حالة استثنائية يكشف حقيقة واقعة، وهي أن هناك قوى سياسية واجتماعية ترى نفسها مهددة بالانقراض، وترى أن كل شيء مباح في الدفاع عن وجودها.
وعندما تحدثنا أكثر من مرة عن خطر الصوملة في مصر، لم يكن في الأمر مبالغة. فحين يقع صراع لا تتورع فيه الأطراف عن شيء، فإن هذا يعني بالضرورة أن هذه الأطراف لا يهمها تدمير البلاد بكاملها في سبيل تحقيق ما تريد، وهذا هو عين ما أدى إلى "الصوملة" في سوريا وقبل ذلك في ليبيا.
الإشكالية هي أن الصراع الإعلامي كشف عن هوة عميقة تفصل النخبة الإعلامية عن الجماهير. ولهذا كان فوز الإسلاميين الكاسح في الانتخابات مفاجأة لهذه النخبة التي ذبحت الإسلاميين وعلقتهم على صفحاتها وشاشاتهم، فإذا بهم أحياء يرزقون عند الناس. وهذا يؤكد نقطة أخرى، وهي أن الغالبية لا تصدق إعلامها، وهي تركة من التعامل مع إعلام السلطات الذي لم يكن يصدقه أو يتابعه أحد. ولكن الإعلام يؤثر على الأقل في البعض، مما يعمق الانقسامات، ويخلق "طائفية" من نوع جديد، تتحلق كل طائفة بحسبها حول مؤسسات إعلامية تخبرها بما تريد سماعه لا بما يجب عليها سماعه.
إشكالية الإسلاميين مع الإعلام هي إذن متعددة الجوانب. فمن جهة، هناك نقص متأصل عند الإسلاميين في القدرات الإعلامية لأسباب فنية وأيديولوجية، وأيضاً نقص في الإمكانيات المادية مقابل الخصوم. ولكن من جهة أخرى إن استعداء النخب وشعور هذه بخطر ماثل على وجودها يجعل الكثيرين يستخفون حتى بالضرورات المهنية، مما يخلق "صوملة إعلامية" لا بد أن تتبعها صوملة على الواقع نشاهد كل يوم مظاهر منها، مثل القتال الطائفي الذي اندلع خلال اليومين الماضيين، والاستقطاب الجهوي، والاستهدافات المستمرة لمقار الإسلاميين ورموزهم.
ولا شك أن ما يفيض به الإعلام المقروء والمشاهد والمسموع هو غيض من فيض، حيث يكفي أن يتابع المرء بعض مواقع التواصل الاجتماعي على الانترنيت وحتى بعض مواقع الصحف والقنوات التي تتيح تعليق القراء ليطلع على علامات أشرس وأقذر الحروب الأهلية التي تشهدها الجبهات العربية. فهناك حدة في الآراء، واستقطاب شرس، وتنابز بالألقاب، واتهامات بالعمالة أو بالخيانة وما هو أسوأ أحياناً (اتهامات في الشرف والنسب، والعياذ بالله).
وحتى في الإعلام "المقبول" نسبياً، نجد بعض المصطلحات التي تبتدع مثل "أخونة الدولة" تستخدم كفزاعة لخلق "تابو" ضد تعيين أي من الإسلاميين في مناصب هامة في الدولة، رغم أن هذا من حقهم كمصريين إذا كانوا مؤهلين. فقد كانت هناك سياسة تمييز واضحة تتبع في السابق لحرمان الإسلاميين من أي وظائف في مؤسسات الدولة الحساسة، وخاصة الجيش والأمن والسلك الدبلوماسي. والآن يريد البعض أن يديم هذا الحظر باعتبار أي تصحيح لهذا الخطأ هو تغول على الدولة. وهل يعقل أن يكون الإسلاميين يعبرون عن آراء غالبية الشعب، ثم لا يسمح لهم بتبوأ مواقع في الدولة بدعوى أن هذا "أخونة"؟ فدولة من هذه إن لم تكن دولة أغلبية الشعب المصري وممثليه؟ وحتى إذا افترضنا أن الإسلاميين كانوا أقلية مثل الأقباط، ألا يحق لهم أن يتولوا المناصب التي هم لها مؤهلون؟
في نهاية المطاف، لا يكون الحل إلا بإنهاء الحرب الأهلية الدائرة في مصر وغيرها عند المنبع، وذلك بالتوصل إلى صيغة توافقية حقيقية تطمئن النخب الخائفة من الاندثار على مستقبلها، وتخلق أطراً توافقية للدولة، أساسها حكم القانون وحماية حقوق الجميع، وخاصة الأقليات والقطاعات المستضعفة. عندها يمكن ان تعلن هدنة إعلامية وفتح "محادثات سلام" بإشراف أممي تنهي حروب داحس والغبراء الاسفيرية.

ناصر البهدير
مدير عام سابق

عدد المساهمات : 3661
نقطة : 10759
تاريخ التسجيل : 30/01/2010
العمر : 47
الموقع : البحرين

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: لماذا يخسر الإسلاميون الإعلام ويربحون الانتخابات؟

مُساهمة من طرف عبد الرحمن موسي ادريس في الأربعاء 24 أبريل 2013, 1:27 pm

يتبادر سؤال ...
هل العيب فى النظرية..أم التطبيق؟




..

المدير العام


عبد الرحمن موسي ادريس
المدير العام
المدير العام

عدد المساهمات : 1830
نقطة : 6605
تاريخ التسجيل : 19/09/2011
العمر : 59
الموقع : مصنع سكر حلفا الجديدة
المزاج : مسلم/سنى

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى