منتديات مصنع سكر حلفا الجديدة
منتديات مصنع سكر حلفا الجديدة ترحب بالزوار من ابناء المنطقة وجميع الاحباب والمريدين داعين لمد جسور التعارف بين الجميع ودوام التواصل

منتديات مصنع سكر حلفا الجديدة


 
الرئيسيةبحـثالأعضاءالتسجيلدخولمركز تحميل المصنع     مجموعة الفيس بوك

اهلا وسهلا بناس المصنع عزيزى العضو فى منتدى مصنع سكر حلفا الجديدة تفضل بالدخول الي المنتدي واذا ما مسجل معانا تكرم بالتسجيل والتمتع معنا ولقاء الاحبة والاخوان ومن فرّقتك عنهم طرق الحياةولو ما عارف كيف تسجل في المنتدي فقط إضغط زر ( تسجيل ) واتبع الخطوات ,واحدة واحدة,(الادارة بتفعل حسابك )

شاطر | 
 

 كلودين الافريقية النبيلة الطاهرة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سامر صلاح
مشرف سابق
مشرف سابق
avatar

عدد المساهمات : 299
نقطة : 5378
تاريخ التسجيل : 12/03/2012
العمر : 29
الموقع : بنغلور ــ الهند

مُساهمةموضوع: كلودين الافريقية النبيلة الطاهرة    السبت 21 سبتمبر 2013, 10:56 am


انا القادمة من ارض الحروب العرقية والفاقدة نعمة الامن انا من قارة الجوع والمرض من افريقيا التي احبها وكذلك اكرهها في ان.. هكذا قالت لي ثم اضافت لتحدثني عنها: جئت كغيري الي هنا املا بمستقبل جميل في بلادي لقد باعت امي قطعة ارض زراعية ورثتها من جدها اختي تعمل راقصة في احد الملاهي الليلية في كيغالي امي واختي هما الذين يتكفلان بمصاريف دراستي ليست لي اخوة حدثتني امي ان لي اخا كان يكبرني وقتله التوتسي مثلما قتلوا والدي في خريف 89 حين اقتحمت مليشياتهم المدعومة من الحكومة المركزية قريتنا الوادعة في اقصي الشمال الرواندي.
كنت طفلة حينها لم ابلغ الثالثة من عمري حين بدأو اشعال النار واحراق المنازل استطاعت امي ان تهرب بنا نحو الشرق انا واخي وتركت ابي يسبح في بركة دمه لانه لا مفر الا ان يموت هو او نموت جميعنا وبينما هي تتسلق الجبال ومعها المئات من النساء  تعثرت باحد الصخور في اعلي الجبل وسقط اخي كانت لها فرصة لانقاذ احدنا فقط لانهم كانو علي مقربة من النساء اللائي سكلن الطريق الجبلي للنجاة فاختارت امي ان اعيش انا.. كان خيارا صعبا للغاية وحين كانت امي تحكي لي احسها ترمي بتلك الصخور الجبلية علي راسي انا الان امام تحد كبير امي ضحت بابنها الذي كان يمكن ان يكون سندا لها واكثر قوة مني في مجتمع لا يعترف بوجود الانثي الا علي السرير.
الوقت يشير الي السادسة مساء في مدينة بنغلور وكنت حينها لم امض سوى شهرين في هذه البلاد العجيبة.
انا مثل كولدين تماما اكره افريقيا واحبها كذلك لا لشئ سوى حكامها المتآمرين ضد شعوبهم..
اخذت كاسا من الويسكي وواصلت في سرد الامها التي اوجعتني:
لم يعد لي سوى ثلاثة اشهر ومنها اتخرج ببكالريوس الصيدلة وساطير الي اهلي سيفرحون بي حتما لكني لا ادري ماذا افعل بها ليس لي شخص في الحكومة ليتوسط لي في اي وظيفة كانت.. بينما هي تحكي لي الامها تذكرت حال الاف الخريجين في السودان من المهندسين والاطباء والمعلمين والجيوش الجرارة التي تخرجت من كليات ادارة الاعمال والاقتصاد والفلسفة والاثار والزراعة وغيره من المجالات..
ان الذي يجمع مابين افريقيا هو واحد لا غير انه الفساد.
لا ادري كيف اشاطرها هذا الحديث وانا صورة طبق منها  لمجتمع متخلف مجتمع  يقبع تحت نير الاستبداد منذ عقود طويلة.
طلبت منها ان تكف عن الحديث قليلا لكنها تضجرت من طلبي.
ردت علي بعنف:
انتم هكذا ايها السودانيون لا تريدون حتي سماع صرخاتنا افريقيا التي تكرهونها هذه جزءا من تراثكم الافريقي الذي تختشون منه وتستعرون.. ساتركك وحدك الان حتي لا افسد عليك طعم الويسكي الذي تحلمون به في بلادكم.
قلت لها لا اريدك ان تكفي عن الحديث لكن دعينا نبتهج بهذه اللحظة.
قالت اي لحظة تريد ان تبتهج بها قل لي بربك انت مثل الكثيرين لا تفكر الا بزكرك اعلم انك تتشهي جسدي الان اتريدني ان اتعري لك؟
قلت: كلودين لا تفهميني خطأ!
قالت لي سانتظرك غدا في شقتي في الرابعة عصرا ان شئت انا اسكن كرلسكر لايوت العمارة الثالثة في الطابق الاول.
                              ****

يتبع
 

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سامر صلاح
مشرف سابق
مشرف سابق
avatar

عدد المساهمات : 299
نقطة : 5378
تاريخ التسجيل : 12/03/2012
العمر : 29
الموقع : بنغلور ــ الهند

مُساهمةموضوع: رد: كلودين الافريقية النبيلة الطاهرة    السبت 21 سبتمبر 2013, 11:02 am


يتسلسل
 
غادرتني وها انا وحيدا انظر لزجاجات الويسكي الفارغة والفتيات العارية.
كنت اعتقد قبل مجيئ الي هذه البلاد ان العري الفاحش سمة تخص الهنود وحدهم قبل الاوربيون لكني تفاجئت بمجتمع محافظ لدرجة لا يتصورها من يتابع الافلام والسينما الهندية.
تركتني كلودين التي شعرت معها بمدي خيبتنا الافريقية وحدي اجلس احتسي خمري الذي لا يريد ان ينفذ كل اصدقائي منهمكون في الرقص مع الافريقيات هذا البار لا ياتيه غير الافارقة وبعض العراقيات اللائي ضللن السبيل.
ابتلعت كاسا كانما ابتلعت كلودين بقلبها الرقيق كنت اشتهي جسدها فعلا فهي تلك المملؤة رغبة وشبقا كما يتبين من وجهها الاسمر وشفاها الورديتين ونهداها القابعات خلف سوتيانة سوداء بعزة وشموخ.
جاء بكري يترنح ليستقر بالمكان الذي تركته كلودين مشتعل رغبة وجنون.
قال كعادته دوما: ارقص يا صديقي تحسس جسد الافريقيات الا تنظر الي تلك المؤخرة الجميلة ويشير بيده نحو افريقية ترقص وتثني جسدها في شهوة فاقعة.
قلت له: دعني انت تعلم انا لا اجيد الرقص لما تصر؟
لم انتظر منه ان يرد لثقتي بانه سيكرر ذات الكلام الساذج ويلح علي كثيرا..
قلت له هل تعرف هذا العنوان؟
نعم اعرفه لكن لماذا؟
اريد ان التقي بكلودين مرة اخرى.
هل احببتها ايها الساذج ام اسرتك بقولها عن افريقيا وهذا الكلام البائخ؟ يا صديقي انا اعرف كلودين منذ سنتين فهي لا تملك سوى هذا القول المكرر ماذا تريد منها.
قلت له غدا سانتظرك في المنزل لتقودني الي هذا العنوان.
خرجت من البار لا ادري وجهتي شغلت كلودين حيزا كبيرا في تفكيري وولدت رغبة جامحة في للتعرف عليها اكثر. 
اخذت هاتفي اتصلت بسائق التاكسي الذي اندهش لخروجي سريعا من الملهي.
سالني باللغة الهندية فيما يعني لماذا لم اكمل السهرة؟
لم اعر سؤاله اهتماما.
جلست بيساره اتامل المارة عبر زجاج العربة بينما هو يثرثر بالهندية ثم يريد مني ان اعطه بعض المعلومات عن افريقيا هو شخص فضول كجميع الهنود ومرح جدا يحب الضحك تبدو عليه ملامح الشيخوخة حدثني عن زوجته وابنتيه قال انه يحلم بالعمل في ابوظبي ولو لشهرين فقط حتي يتوفر علي مبلغ من المال يكفيه لتزويج ابنته الكبيرة والاخري ستتكفل بها امها. قال لي انا انتمي لطائفة السيخ وهم يختلفون كثيرا عن بقية الطوائف الهندوسية في عادات الزواج ففي طائفتهم يجب لوالد البنت ان يقوم بدفع تكاليف الزواج من المهر مرورا بالوليمة الي ان تنتقل مع زوجها. بالطبع لا استطع ان افعل شيئا له سوى ان انصت لما يقوله بادب ثم اعلن تضامني معه بكلمتين كل مرة.


يتبع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سامر صلاح
مشرف سابق
مشرف سابق
avatar

عدد المساهمات : 299
نقطة : 5378
تاريخ التسجيل : 12/03/2012
العمر : 29
الموقع : بنغلور ــ الهند

مُساهمةموضوع: رد: كلودين الافريقية النبيلة الطاهرة    السبت 21 سبتمبر 2013, 11:04 am


يتسلسل
 
مضت بي العربة زهاء الثلاثون دقيقة ونيف وصلت الي المنزل القيت بنفسي علي السرير في خمول تام ورحت اتخيل تلك الافريقية الغريبة ــ كلودين ــ  كيف لبنت بهذا الجمال والرشاقة ان تجلس وحدها في مكان يضج طربا ورقصا كهذا البار لا تفكر الا في افريقيا وقضاياها المعقدة. لو كانت بنت اخري لعاشت في هذت البلاد ملكة كما يفعلن كل الفتيات باجسادهن.. استطعت ان انزع ملابسي وارتدي اخري للنوم بتعثر بالغ.. غدا سيصادف الاحد من الاسبوع وهي عطلة رسمية  فرصة لي لان اقابلها مرة اخري طالما اعطتني عنوانها هذه المدينة مثلها وبقية المدن الهندية تماما في عطلة نهاية الاسبوع الكل يتهيأ لهذا اليوم كما يتهيأ لعيد من اعيادهم الكثيرة والتي كل واحد منها لا يقل اهمية عن الاخر رحت اتخيل ربما ان يكون بكري لم يحضر سيارته من الصيانة فاذا حدث ذلك سيكون يوما شاق ولعلي كنت اشعر بتعب وارهاق بالغ استطعت ان اخلد سريعا في نوم عميق.
استيقيظت مبكرا علي غير عادتي لان هناك حدث جلل هو ان التقي كلودين احساس هذا الصباح كان طاعما لزيزا للغاية احسست ان العلم كله افتح زراعيه ليحتضني فكرت جيدا في التحضير لهذا اللقاء اخترت ملابسي بعناية وزوق لايشبهني كما علق يس صديقي في السكن حضرت البدلة السودا فالاسود يتماشي مع كل المناسبات والعطور ونظارتي التي تفضح ضعف بصري تركتها واخذت غيرها.
كل الاشياء تبدو عادية حتي الان وتسير في وتيرتها لكن ثمة حب يلوح في الافق فهو يقلب حياتي راسا علي عقب انا الذي دائما اتحاشي الفتيات واخشاهن لم تكن لي تجربة كاملة مع النساء منذ ان بلغت الحلم كل الذي اعرفه غيض من فيض اتوجس من عالم النساء خاصة في بلاد كهذه غريبا فيها وطالب علم.
 
يتبع
 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سامر صلاح
مشرف سابق
مشرف سابق
avatar

عدد المساهمات : 299
نقطة : 5378
تاريخ التسجيل : 12/03/2012
العمر : 29
الموقع : بنغلور ــ الهند

مُساهمةموضوع: رد: كلودين الافريقية النبيلة الطاهرة    السبت 21 سبتمبر 2013, 11:06 am


يتسلسل
 
اتصل بي بكري في حوالي العاشرة لأوكد له هل ما زلت متمسكا بالزيارة؟
لم يثرثر كثيرا مثلما يفعل دائما.
طبيعة الطقس في بنغلور معتدل اغلب فترات السنة والامطار الكثيرة والمتكررة علي مدار الاسبوع جعلت من هذة المدينة قبلة السياح في العالم فتجد الايطالي والامريكي والياباني وكل دول العالم غير ذلك تحتضن بنغلور ثاني اكبر مركز للتسوق علي مستوي القارة الاسيوية هذا فضلا عن المدينة التكنولوجية والمعابد والارواحيات المدهشة هذه الاشياء جعلت من مزاج ان يكون جيدا اغلب الفترات..
اندهش يس صديقي الذي يشاركني السكن هو لم يتعودني بهذا النشاط ان استيقظ في هذا التوقيت واطرح كل ما في خزانة الملابس ارضا شيئا يبدو غريبا جدا.
سالني يس!
الحاصل شنو يا شيخ الليلة؟؟
بطبيعته شخص هادي وملتزم يعرف الفاصل ما بين الخاص والعام يؤدي كل صلواته في وقتها، الفتيات الهنديات في الجامعة يبحثن عن شفرة هذا الشاب الوسيم ذو البشرة القمحية والذي لا يأخذ من الافارقة شيئا فهو طويل القامة عيناه خضراء كتلك التي عند الاوربيين نصبن له شراكا وشراك وفشلن.
قلت له..
ساذهب الي صديقة افريقية.
ضحك قليلا ثم قال لي:
الله يهديك يا زول اعمل حسابك البلد دي كعبة وانت اهلك راجنك.
لم اجادله كثيرا غير ابديت شكري له بهذه النصيحة هو ايضا لا يستطيع اي شخص غير ان يبادله الاحترام.
الوقت يمكن لي ان اصفه جامد في ذلك اليوم او كسيحا يتحرك بعسر شديد فالدقيقة تمر كآلة حربية تمشي في احد ادغال الكنغو او بوليفيا ثقيلة ومتعثرة او كعجوز في العقد الثامن من عمرها.
مابين احلام كلودين الوطنية وسخطها تكمن نقطة التقائنا الا انني لم اكن متشائما مثلها كما تبين لي من قولها في البار في ذلك اللقاء العابر كسحابة صيفية: لا يمكن ان تنمو افريقيا مطلقا بعد هذا الدمار الذي شهدته سيموت مانديلا ويلحق برفقائه من الثوريين باتريس لوممبا ومارتن لوثر ثم يمرح بقية الاوليجارك الجدد علي  اجساد الضعفاء من البشر.. كنت حينها غير مهيأ للخوض في تفاصيل سياسية من هذا النوع استطعت ان اتجاوز هذة النقطة بان قدمت لها كاسا ثم اخذت هاتفي كمن يود ان يهاتف احدا.
لكن هذا اليوم سيكون مختلفا تماما نقبت جحور ذاكرتي بدءا من الكتب الماركسية والتاريخ مرورا بكتب علم الاجتماع والمقالات التي قرأتها عن افريقيا وقضاياها وادباءها شينوا اشيبي كرستوفر اوكيجو وول شوينكا جان وجوك كوماروف وليم ادوارد بلغارت اليكسي هايلي ستيف بيكو ميغانة وولي  كوامي انتوني ابياه.
كلودين البنت الحزينة الحالمة بقارة خالية من الامراض والجوع لم يكن حلمها رواندا فحسب بل افريقيا كلها رغم سنها الصغير فهي لم تتجاوز الثاني والعشرين من عمرها لقد شكل العنف المجتمعي والاضطهاد بعض التقرحات في نفسها لكنها صامدة يتضح ذلك تماما من خلال حديثها.
اخشى جيدا ان تبدا لي حكاية لا تنتهي مع هذه البنت هي كل شي فيها يثيرني شهوة وجنون وانا المتوجس خيفة من النساء ورهبة مصدر خوفي يأتي من كوني شخص كما يقول لي الاصدقاء بانني شخص انطوائي ومتعالي مما يجعل الفتيات يغضن البصر عني علاوة علي انني لا اثق في النساء كنت انظر اليهن كخائنات لا فرق بينهن العاهرة والطاهرة لي تجربة قصيرة امتدت لاسبوعان مع صديقتي حين كنا نعمل في احد المراكز الثقافية بالخرطوم طلبت مني رقم هاتفي ومن ثم اصبحت تحدثي يوميا حتي قالت لي ذات مرة:
كل ما حاولت اتقرب منك بلقاك صادي.
 
يتبع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبد الرحمن موسي ادريس
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 1830
نقطة : 8087
تاريخ التسجيل : 19/09/2011
العمر : 61
الموقع : مصنع سكر حلفا الجديدة
المزاج : مسلم/سنى

مُساهمةموضوع: رد: كلودين الافريقية النبيلة الطاهرة    الأربعاء 09 أكتوبر 2013, 11:00 pm

تابع...




..

المدير العام

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
يعقوب اوشى عيدالكريم
مشرف
مشرف
avatar

عدد المساهمات : 1079
نقطة : 7418
تاريخ التسجيل : 26/08/2011
العمر : 38
الموقع : قلب البركس
المزاج : يتغيرون فقط.عندما نخبرهم اننا نحبهم جدا؟؟؟

مُساهمةموضوع: رد: كلودين الافريقية النبيلة الطاهرة    الجمعة 11 أكتوبر 2013, 11:27 am

نتابع


كلام عيوووووووووووووووون 




مشرف منتديات المصنع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
كلودين الافريقية النبيلة الطاهرة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات مصنع سكر حلفا الجديدة  :: المنتديات الادبية :: الحكايات والخواطر-
انتقل الى: