منتديات مصنع سكر حلفا الجديدة
منتديات مصنع سكر حلفا الجديدة ترحب بالزوار من ابناء المنطقة وجميع الاحباب والمريدين داعين لمد جسور التعارف بين الجميع ودوام التواصل

منتديات مصنع سكر حلفا الجديدة


 
الرئيسيةبحـثالأعضاءالتسجيلدخولمركز تحميل المصنع     مجموعة الفيس بوك

اهلا وسهلا بناس المصنع عزيزى العضو فى منتدى مصنع سكر حلفا الجديدة تفضل بالدخول الي المنتدي واذا ما مسجل معانا تكرم بالتسجيل والتمتع معنا ولقاء الاحبة والاخوان ومن فرّقتك عنهم طرق الحياةولو ما عارف كيف تسجل في المنتدي فقط إضغط زر ( تسجيل ) واتبع الخطوات ,واحدة واحدة,(الادارة بتفعل حسابك )

شاطر | 
 

 تيمان على يعقوب.. نضار شقاوة الطفولة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ناصر البهدير
مدير عام سابق
avatar

عدد المساهمات : 3668
نقطة : 12256
تاريخ التسجيل : 30/01/2010
العمر : 49
الموقع : البحرين

مُساهمةموضوع: تيمان على يعقوب.. نضار شقاوة الطفولة   الجمعة 18 أكتوبر 2013, 3:09 pm


[rtl]تيمان على يعقوب.. نضار شقاوة الطفولة[/rtl]
[rtl](في اللحظة ديك مديت معابر شوقي ليك)...ِ هذا مقطع لأغنية قديمة ويبدو انها للفنان الاستذ محمد ميرغني.. انسجم حنيني وشوقي وتماهى مع تلك اللحظة التي غمرني فيها ضياء رسالة صديقي حاتم عثمان يعقوب المشهور بـ(الدنجل).. لاحت لي ما بين السطور صورة جميلة توضح ملامح فتى من ابناء المصنع لم يغب عن ذاكرتي البتة وان لم أتعرف على وجه التحديد لمن الصورة؟ هل هى لـ(حسن أم حسين)! فكلاهما من نضار شقاوة الطفولة.[/rtl]
[rtl]عادت بي الصورة إلى زمانٍ بعيدٍ موغلاً في القدم ويبدو أن الاعوام هى مستهل ثمانينات القرن الماضي.. بالضبط تحركت مشاعري نحو حى البركس وشارعه الوسيم والمتصل بالنافورة العظيمة وتلك الأشجار الخضراء الباتعة والتي تتخلل ظلالها ربات الحسن من بنات البركس الصغار وهن رافلات في أزياهن الخضراء في رواحهن وغدوهن نحو مدرسة (أ) الابتدائية بنات الكائنة في حى الموظفين الكبير جوار مركز شرطة المصنع وبوستتها العريقة.[/rtl]
[rtl]لاحت لي مشاهد عدة ومتفرقة عن بعضها وأزدحم بها خاطري.. ولعل الأبرز كان حضور تيمان عمنا عطا (خضر والياس) وهم في قمة نشاط جنونهم وفهلوتهم في تلك الفسحة التي تقع بين بيتهم وميز البركس المعروف بـ(العزابة) وعلى مقربة منهم وعلى بعد ثلاثة بيوت تقريبا كان بيت عمنا على يعقوب أشهر من عمل باستراحات المصنع ووالد أشهر تيمان مروا على المصنع وحى البركس.. وفي ذات اللحظة تذكرت ذلك الرجل المسن الأصلع صاحب الجمجمة الكبيرة والذي يعمل خفيرا لمنطقة شارع البركس والمسرح وربما الروضة الغربية.. كان يقتطع من وقته الكثير ويكلف نفسه قطع الترعة العفنة وعناء مشوار مرهق كل صباحا ليزور مدرسة (أ) الابتدائية بنين وفي ذهنه عريضة مطوية بعناية ذاكراً فيها تفاصيل ما فعله تيمان على يعقوب للأشجار او عن تلك الحصى المحصوبات على قفاه من جراء أفعالهم الجريئة.. أتذكر ملامح الرجل جيدا.. طويلاً بما يكفي لأن تقول له: ساعدني لأن أقطف ثمار التمر هندي من أشجار حى الموظفين او ثمار (تمر ابونا) من أشجار المسكيت من زاوية البرهانية أو ثمار البلح الرطب من أعلى نخلة تقع مباشرة بمحاذاة فرن حاج احمد بالموظفين وجوار المدرسة نفسها أو ثمار اللابوب من شجرة قديمة تقع شمال شرق المدرسة في مكان البيت الواقع بالبيوت الكبيرة ويقع جنوب شرق مستشفى المصنع الحالي، ونحيلاً ليصرعه التيمان بكل فتوة، وأنيقاً لدرجة أنك ستصنفه معلما بالمدرسة لو لا تلك الكريزة التي يحملها في دوام عمله ويبدو لي حتى في منامه تجاوره كاحد ابنائه العزاز. [/rtl]
[rtl]وما اتذكره جيدا أن للرجل عين حمراء غشتها العتمة والغياب ومع ذلك كان يرصد كل شيء يضر بمنطقة عمله بالعين الأخرى الفاحصة والدبيرة.. كان الرجل يرتدي جلبابا قصيرا وأظنه عراقي من الدمورية سيد لباس مدرستنا وقتها وكما يرتدي سروالا طويلا من ذات الخامة واللون الناصع كحال قلوب أهل البلد.. كنت كلما أرى الرجل أشفق عليه من جنون حسن وحسين تيمان عمنا على يعقوب وأشقاء نميري زميلنا في الدراسة والذي لايشبههم في شيء الا في الحجم فقط.[/rtl]
[rtl]اعتاد التيمان على أخذ حصتهم الصباحية من حزم الضرب والتي يوفرها لهما الاستاذ عبد المنعم دقينة كوجبة يومية سامة. وسرعان ما يمضي التيمان الى مشكلة اخرى قبل ان يتفرق طابور الصباح وهذا شأنهم.. وقبل ان يكتمل دوام الحصص نجد أنهما غادرا المدرسة إلى جهة غير معلومة وهذا حالهم مع المدرسة.. ودواليك من الفوضى وصروف الشغب التي لا تنتهي معها حيلهما المستمرة وعنادهم الكبير.[/rtl]
[rtl]ومواقف التيمان كثيرة ولا تحصى لعاقل مهما إجتهد وللأخ عائد سيد عبد الله شريف والأخ حسن محمد خير جبارة ذكريات مواقف كُثر مع التيمان وهما أكثر من يعرفنا بهما عن قرب.[/rtl]
[rtl]ولكني اتذكر لهما موقفا كان أمام بيت والدهم.. جاء رجلا بعربة لوري ووقف أمام البيت ونادي على العم على يعقوب وكعادته خرج لهما ويبدو ان الأمر متعلق بماشيته وكان صاحب ثروة كبيرة من الأبقار.. وقف العم على يعقوب يتحدث مع سائق العربة وبقربه التيمان.. حاول ان يدخلهما الى البيت لصغر سنهما لخوفه من ان يصيبهما مكروها.. حاول بشتى السبل وترك السائق في حال سبيله دون ان يكمل حديثه معه ومضى يطارد التيمان وكلما ذهب إلى ناحية من العربة يذهبان الى الناحية الاخرى واستمرا في الدوران حول العربة وابيهما معهما دون ان يستمعا الى مناشدته وصراخه وعندما فشل من اللف والجري خلفهما صاح فيهما: ان شاء الله اللوري يعفصكم يا اولاد الـ........ وعاد ادراجه الى السائق.[/rtl]
[rtl]تيمان على يعقوب دائما ما تجدهما متحدين في حالة نادرة من الشغب والعناد والصلابة والقوة الجسمانية والفتوة يصعب على المرء التفريق بينهما مهما اجتهد.. والآن افشل في معرفة من صاحب الصورة.. هل حسن أم حسين![/rtl]

[rtl] [/rtl]





لست مستقلاً بل منحازاً إلى ديني ووطني ومصنعي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تيمان على يعقوب.. نضار شقاوة الطفولة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات مصنع سكر حلفا الجديدة  :: المنتديات العــــــــــامة :: التوثيق-
انتقل الى: