منتديات مصنع سكر حلفا الجديدة
منتديات مصنع سكر حلفا الجديدة ترحب بالزوار من ابناء المنطقة وجميع الاحباب والمريدين داعين لمد جسور التعارف بين الجميع ودوام التواصل
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» مهدي الدود.. البقاء لله
الأربعاء 07 سبتمبر 2016, 2:26 pm من طرف عائدة محمد الحسن

» هاوية الحدس
الجمعة 19 أغسطس 2016, 3:06 am من طرف ناصر البهدير

» أحزان آل سيد أحمد محمد
الثلاثاء 02 أغسطس 2016, 7:27 pm من طرف ناصر البهدير

» قصص .. عبد العزيز بركة ساكن
السبت 23 يوليو 2016, 5:36 pm من طرف ناصر البهدير

» الغالي أوشي.. فرحنا العام
الأربعاء 20 يوليو 2016, 10:27 am من طرف ناصر البهدير

» غياب بطعم الحضور (2)
الأربعاء 06 يوليو 2016, 1:36 am من طرف ناصر البهدير

» الكتابه في العربات (الركشات +الحافلات)
الأحد 12 يونيو 2016, 11:04 pm من طرف ناصر البهدير

» أحزان التوم لاعب التضامن والسكر
الأحد 12 يونيو 2016, 11:00 pm من طرف ناصر البهدير

» أقوال
الأحد 12 يونيو 2016, 12:03 am من طرف ناصر البهدير

» هَيْثَمات.. أحد عشر كوكبا
الخميس 02 يونيو 2016, 2:57 pm من طرف ناصر البهدير

» طرائف رباطاب -مساخة -سرعة بديهه
الخميس 02 يونيو 2016, 1:31 pm من طرف ناصر البهدير

» أحزان آل آدم حامد
الأحد 29 مايو 2016, 2:32 pm من طرف ناصر البهدير

» من أَنبأَك هذا!
السبت 28 مايو 2016, 10:05 pm من طرف ناصر البهدير

» حبيبنا المصنع
الخميس 26 مايو 2016, 9:40 pm من طرف ناصر البهدير

» زفاف أشرف يوسف
الخميس 26 مايو 2016, 11:27 am من طرف ناصر البهدير

» عبد الله المصري.. ساقية الحس المرهف
الإثنين 23 مايو 2016, 3:35 pm من طرف ناصر البهدير

» لحن الصباح
الإثنين 23 مايو 2016, 9:23 am من طرف يعقوب اوشى عيدالكريم

» مع السكر حتى الصعود
الخميس 19 مايو 2016, 2:40 pm من طرف يعقوب اوشى عيدالكريم

» قبيلة السكر
الأربعاء 18 مايو 2016, 8:16 pm من طرف ناصر البهدير

» لحن المساء
الأربعاء 18 مايو 2016, 4:31 pm من طرف ناصر البهدير

» احزان على عوض سعد
الثلاثاء 17 مايو 2016, 3:23 pm من طرف ناصر البهدير

» افراح ال بشير مهدى
الثلاثاء 17 مايو 2016, 3:12 pm من طرف ناصر البهدير

» الدلاله
الإثنين 16 مايو 2016, 3:21 pm من طرف يعقوب اوشى عيدالكريم

» الذكرى الخامسة لتأسيس المنتديات
الخميس 12 مايو 2016, 6:09 am من طرف محمود بلال

» زوله حنينه .. قلبها ابيض
الأربعاء 11 مايو 2016, 10:29 pm من طرف محمود بلال

»  الأحباب المشرفين..
الأربعاء 11 مايو 2016, 10:11 pm من طرف محمود بلال

» أفراح آل هشام سيد أحمد صالح
الأربعاء 11 مايو 2016, 6:33 pm من طرف يعقوب اوشى عيدالكريم

» أفراح آل عبد الرؤوف سعيد
الأربعاء 11 مايو 2016, 6:31 pm من طرف يعقوب اوشى عيدالكريم

» افراح ال يحى محمد
الأربعاء 11 مايو 2016, 5:24 pm من طرف يعقوب اوشى عيدالكريم

» سيدون .... وصل
الثلاثاء 10 مايو 2016, 8:54 pm من طرف محمود بلال

» بلال الصغير وصل
الثلاثاء 10 مايو 2016, 7:51 pm من طرف محمود بلال

» الخدمه المستديمه الف مبروك
الثلاثاء 10 مايو 2016, 2:46 pm من طرف نازك يوسف طه

» شهرالشفاعه(شعبان)
الثلاثاء 10 مايو 2016, 2:32 pm من طرف نازك يوسف طه

» مجدى (كجيك)عريس السكر
الثلاثاء 10 مايو 2016, 2:26 pm من طرف نازك يوسف طه

» عيال الفكى عرسان السكر
الثلاثاء 10 مايو 2016, 2:22 pm من طرف نازك يوسف طه

» حافظ عمر .. في ذمة الله
الثلاثاء 10 مايو 2016, 2:02 pm من طرف نازك يوسف طه

» عنتر عريس
الثلاثاء 10 مايو 2016, 1:59 pm من طرف نازك يوسف طه

» إنتــــــــــــــــــباه
الإثنين 09 مايو 2016, 8:42 pm من طرف محمود بلال

» أحمد المصري .. في ذمة الله
الإثنين 09 مايو 2016, 6:32 am من طرف يعقوب اوشى عيدالكريم

» عرفة حميدي.. البقاء لله
الأحد 08 مايو 2016, 9:36 am من طرف ناصر البهدير

» دنان واطة حموري
الجمعة 06 مايو 2016, 9:21 pm من طرف ناصر البهدير

» يا اسمر
الجمعة 06 مايو 2016, 7:51 am من طرف يعقوب اوشى عيدالكريم

» قرموني.. ليس وحده!
الخميس 05 مايو 2016, 1:17 pm من طرف يعقوب اوشى عيدالكريم

» نهائى (ميلنو)
الخميس 05 مايو 2016, 1:14 pm من طرف يعقوب اوشى عيدالكريم

» رمضان جانا
الخميس 05 مايو 2016, 7:20 am من طرف يعقوب اوشى عيدالكريم

» مرحــــبا بالتسعة الجدد
الأربعاء 04 مايو 2016, 2:51 pm من طرف نازك يوسف طه

» العنصرية تطفو من جديد
الأربعاء 04 مايو 2016, 12:29 pm من طرف سامر صلاح

» الطيب سعيد(عريســــــا)
الثلاثاء 03 مايو 2016, 10:33 am من طرف ناصر البهدير

» احزان ال هدو
الأحد 01 مايو 2016, 4:31 pm من طرف ناصر البهدير

» اعتذار
الأحد 01 مايو 2016, 4:17 pm من طرف ناصر البهدير

أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع

ديسمبر 2016
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
   1234
567891011
12131415161718
19202122232425
262728293031 

اليومية اليومية

مجموعة الفيس بوك
</li></ul><div
 id="follow_fdf"><a target="_blank" href="https://www.facebook.com/#!/groups/sugarhalfa/"><img alt="Facebook"
src="http://illiweb.com/fa/optimisation_fdf/fr/facebook10.png"/></a><a
 target="_blank" href="https://www.facebook.com/#!/groups/sugarhalfa/"><img alt="Twitter"
src="http://illiweb.com/fa/optimisation_fdf/fr/twitter10.png"/></a></div>


<style>

#follow_fdf {
  float: right;
  background: url('https://i40.servimg.com/u/f40/11/60/75/36/follow14.png') no-repeat scroll 0 5px transparent;
  padding-left: 1098px;
}

#follow_fdf img {
  vertical-align: middle;
  max-height: 50px;
  transition-duration: 400ms;
  -moz-transition-duration: 400ms;
  -o-transition-duration: 400ms;
  -webkit-transition-duration: 400ms;
}

#follow_fdf img:hover {
    transform:rotate(-10deg);
    -ms-transform:rotate(-10deg);
    -moz-transform:rotate(-10deg);
    -webkit-transform:rotate(-10deg);
    -o-transform:rotate(-10deg);
}
</style>
FacebookTwitter

تشابه اسماء

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

تشابه اسماء

مُساهمة من طرف سامر صلاح في السبت 04 يناير 2014, 3:44 pm

تشابه اسماء
صحوتُ مثلما أصحُو دائماً متاخِّراً نحو العاشرة والنصف صباحا.. لكن اليوم لم يكُن مِثل أيّام ألله ألباقِيات فهو يُنذِر بِشيٍءٍ خفيْ لا أدرُكه بِحواسي قلقْ وتوجُّس من مجهولٍ آت لم تكُن مشكلة البارحة في منزل نجيلة بائِعة العرقِي البلدي هي سبب ذلك لأنني أعلم أن هارون الدارفوري عامل الحصاد لا يذكُر شيئا من تفاصيل الّليلة السابقة فهو تتجسّد فيه مقولة السكَّاري تلك: كلام الّليل يمحُوهُ النهار وغير ذلك له قلبٌ حنونْ كان حينما يسكر يحدِّثنا عن أُمِّه التي هجرها وإخوته الّذين في أحد معسكرات اللجؤ وشقيقتُه الَّتي رُبّما الآن في شاد أو عاهرة في أحد المدن فهو مثلما يقول خرج من الفاشر في ألعام 2003م بعد إندلاع الشرارة الأولي للحرب الأهلية هناك كانت فكرته أن يأتي إلي دار سباه (صباح) ويعمل لِوقت حتَّي يحصُل علي بعض النُقود ويبني منزلاً ثمّ يأتي بِأُسرته ويستقر بهم المقام بعيداً عن دويْ الرُصاص ونحيح النار.. جاء إلي مدينة سكِّرحلفا الجديدة كما يحكي لنا بعد مُعاناة طويلة تراوحت ما بين الخوف والأمل .. في نقاط التفتيش كان يخشي أن يكون هُناك من الجُنود مِمن حفِظ شكلُهم وله معرِفة بهم عن قُرب فهو يعرف بعض من الذين كانوا في الهُجوم الأخير الذي إستهدف قريتِهم وفقد فيه والدُه ومتْجر صغير كان يَلبِّي بعْض حاجِيات ألقرية مثل ألسُّكِّر والزيْت والبُن والشاي وحِجار البطارية للراديوهات الموجودة في القرية حسب ما أخبرنا بِنفسِه كانت عبارة عن أربعْ راديوهات إحداها ِلِادُّومة وهو جهاز ماركة سونيو والآخر جهاز ماركة بانسونيك يُستخدم لِحفلات الحي في الأعراس ومراسم خِتان الأطفال يمتلكه أبَّكر الذي قضي نحو سنتان يعمل بائع للمياه في السوق ألشعبي أُمدرمان.. هارون رجُلاً طيباً وذو بنية قويَّة يخافه الجميع تشاجرنا سبب كُباية العرقي الأخيرة المتبقية للسيدة نجيلة.. أنا قلت سأدفع قيمة ألكُباية ضِعفاً مما جعل السيدة نجيله تفضلني عنه وذلك ما أغضبه.. تفحصت كل ما في حولي لم أجد شيء يفسر هذه الرهبة الصباحية والخوف الملبد في فضاء المجهول. كان لي أن استعيض بشيء يبدد خوفي ورهبتي.. قرأت المعوذتين.. هيئتي لا تقبل منه صلاة وبطبيعتي لا أحكي للناس مشاكلي.. نهضت من فراشي وعلي الارض بجانب حزائي المهترئ  هناك كالعادة زجاجتان أحداهما فارغة والأخري لم تمس بعد  ربما أحضرهما صديقي الحوت لا أدري لأن بالأمس وصل بي السكر أعلى تجلياته..
رن الهاتف وعلي الخط صوت غليظ تبدو علامات الخوف والارتباك ظاهرة وجلية في بحته:
مستفي الهقيني في جمائه ديرين بقبدوني نتو لي بهيتة هنا بيت انا هسي في شاري ترلات تئال دسيني اليك الله!!
هارون ياتو جماعة ديل؟
ديل ناس هكومة!!
لم أفهم شيئاً بالطبع. لكن سيطر علي غضب عارم وازدادت وتيرة خوفي.. فهارون الرجل الطيب لا يفهم في السياسة حتي يكون مطلوباً لأجهزة الحكومة، لا يملك سواء لسانه ومأساته التي يحكيها في جلسات الشراب حين يسكر هب انه كذلك فباي مبرر لهذه القوة أن تقتحم منزله بهذه الطريقة..؟ قلت لنفسي ربما هناك أشياء أنت لا تعرفها يا مصطفي وعليك أن تتحلي بالشجاعة ولو قليلا.
لبست قميصي الذي ما زالت رائحة العرقي تفوح منه.. أسرعت الخطى نحو شارع الترلات حيث يجلس هو بانتظاري هناك.
وجدته مذهولاً من هول الذي حدث وكنت أسمع نبضات قلبه عالياً بكل وضوح:
قلت له:
مالك يا هارون؟
قال لي: بالأمس لقد تلقيت مكالمة هاتفية من شخص مجهول يطلب مني مغادرة المدينة وأن لم أفعل ذلك فسوف يلقون بي خلف الشمس وحين استفسرت لماذا؟.. قال لي: أنت تتبع لأحد الحركات المسلحة في دارفور وجئت هنا لتأخذ بعض الدعم من قبيلة محددة بالمنطقة.
لقد ذهلت أنا أيضا.. فالمشكلة أكبر من طاقتي ولا أدري كيف أساعده أنا كنت أعلم ببعض تفاصيل الراهن السياسي في البلاد واحتمال كون هارون له نشاط سياسي أو عسكري بعيد جدا في تصوري، أولا لأنه منذ أن جاء إلى سكر حلفا يعمل بالحصاد ويسكن في كمبو الحصاد وهو مكان في الخلاء تعده إدارة مصنع السكر لإيواء الجنقو في الموسم الذي يتم فيه حصد محصول قصب السكر وعادة ما يبعد عن المدينة بكيلو ميترات وهارون ليس له أصحاب من تلك القبيلة المذكورة فهو ينتمي لقبيلة أخري أيضا ولم يستخدم هاتف إلا في هذا الشهر وأنا الذي كنت أعلمه طريقة إستخدامه وكنت شاهداً في الأسبوع الماضي حين تكفل بدفع ما شربه باكمبا من عرقي وكانجي مورو.. وحسب الإتفاق أن لم يدفع له باكمبا في هذا الاسبوع قيمة ما دفعه له سيعطيه الهاتف وبالفعل في الأسبوع التالي تعسر باكمبا في دفع المبلغ وما كان منه إلا أن يعطيه الموبايل ويقول له حلال عليك لكني لست بقدرات  رجال الأمن والمخابرات لأعرف عمق الأشياء.
قلت له ماذا أفعل لك وأنت تعلم أنا لا حيلة لي مثلك؟ شعرت بضعف وخيبة جراء سؤالي!
قلت لنفسي قليل من الجرأة لا تقتل.
الي المنزل
إصطحبته معي إلى المنزل متخفياً بقميصي الذي البسته أياه وفضلت أنا أن ارتدي فلينتي الرياضية وهي ساترة في كل الاحوال.
قال لي: يخي ناس ديل قالو بكتلوني نسي شنو انا هني تسكرة ما اندي شان نسافر بو..
هارون الآن متربك لا يدري ما يقوله لي هو خارج وعيه تماماً بتأثيرات الخوف الأرجح لي أن أعطه قيمة تذكرة لأي منطقة يختارها لكني لا أضمن أن كان سوف سيصل فعلاً دون أن يلقوا القبض عليه.. لكني اذا أعطيته علي الأقل قد أكون ساعدته قليلاً.. ليس هناك وقت الآن لتفاصيل أكثر فهو لم يذكر لي سواء أنه خائف ولا يملك قيمة التذكرة التي تقله من مدينة الخوف والموت الجديدة هذه..
قلت له: كدي اهدي ياخ وانت زول جاي من حرب شفت الموت بي عينينك تخاف من شنو؟
أجاب بحسرة شديدة:
في هرب دي زول بلاقيك راجل لي راجل يا كتلاك يا كتلتيو اني وانخاف من موت لكن زول خانون وزالم دي نسي مئاو شنو؟
تاكدت لي شجاعته  وحديثه لم يفارق المنطق هذه المرة. إتصلت بصديقي الحوت عله يجد مخرجاً لأ زمتنا هذه وكنت علي يقين بأن الحوت يفهم في السياسة وسبق أن تم إعتقاله وله خبرة في التخفي والهرب غير ذلك ينتمي لأكبر تنظيمات اليسار السوداني فتصبح المشكلة لديه الآن ذو جانبين؛ الأول ما يمليه عليه ضميره والآخر برامجي يرتبط بخط حزبه.. فهو حدثني ذات مرة أن لحزبهم تحركات لإيواء بعض الأسر الفارة من جحيم الحرب في دارفور وجبال النوبة وهم يعملون مع بعض المنظمات الانسانية لإنجاز هذا المشروع.
لم يتوان بعد ما أخبرته بالقصة.. عشرة دقائق بالضبط وكان معي بالمنزل.
قال: الآن لا وقت لنا لقد علمت من أحد أصدقاءنا الذي يعمل في الحكومة وضع الأخ هارون وهو يعلم بأنه برئ لكن مشكلته انه لا يستطيع أن ينسي مأساته.
قلت له لم أفهم!
أجابني بعنف: أنت أصلا ما بتفهم خلينا نأمن الزول دا أول..
قلت له: اها المطلوب شنو يا الحوت؟
سوف نرتب له مكاناً للإختفاء حتي الواحدة ليلاً ومنه سيغادر إلي قرية اسمها ريرة تقع شمال المنطقة تبعد حوالي اربعة عشر كيلوميترات، أيضا قال لي إن وجوده معي يشكل خطراً لأسرتي ولشخصي والأرجح أن يقوم هو بنفسه الآن ويأخذه إلى منزل صديقه طلحة.
 لم يمضي كثيرا من الوقت ودبرنا له مبلغاً يوصله إلى حيث يريد وبينما كنا بمنزل طلحة ذلك الشخص النبيل تنحى الحوت جانبا وأجرى بعض الاتصالات بواسطة هاتفه المحمول يبدو أنه كان يتحدث مع بعض المنظمات لتصعيد القضية إذا ساءت الأحوال في غضون الساعات المقبلة كما فهمت حسب إشارات حديثه.
الآن كل من طلحة النبيل والحوت قررا تنفيذ خطة الهرب حيث في تمام الواحدة صباحا يأتيان بعربة بوكس ويقلانه إلى ريرة..
 ها هى الشمس تمضي نحو مرقدها والمدينة بأسرها تتجه إلى طقوس ليلها وسكر حلفا الهادئة المطمئنة أصبحت في نظر هارون جحيماً آخراً وموت قادم من البعيد هو الذي دائما كان يتحاشى صوت الرصاص، يبكي لصراخ الأطفال، هرب من ويلات الحرب في قري الفاشر وحريقها عله يظفر بمكان بارد دافىء هادئ كاد أن يجد ضالته في هذه المدينة لكن ربما شرا مستطير أو قدرا ما ينتظره هنا.
بكي...
سمعته يبكي..
سمعته يتنهد..
قال لي والغيظ يعتصره: ها دنيا وللاي هس لو بقيت توربورا كان اخير نلقي لي تلتمية في شهر وبندقيتي في كتفي وهوان بقدر بسئليني مافي..
ثم استطرد: ها دنيا..
مرت اللحظات رتيبة مخللة بالخوف والقلق.. أنا شخص أحب الخمر كثيراً وأعشقه حد الجنون حتي قالت لي ذات يوم نجيلة: أنت فطموك بي مريسة ولا شنو؟
قلت لنفسي يجب أن أحضر زجاجة عرقي نتسلي بها أنا وهارون إلى أن يحين موعد الهرب وربما تخفف من توترنا قليلاً.. عرضت له فكرتي وبالتأكيد لم يرفض فهو يشبهني لدرجة التطابق في الشراب.. لكنه قال يريد أن يأكل أولاً.. تذكرت أيضا إننا لم نأكل شيئاً من الصبح.. أبلغنا طلحة الذي جاء لتوه ومعه الحوت وبدوره تحدث إلى زوجته التي لا تعلم بوجودنا في المنزل فاحضرت لنا الملوخية والكسرة أكلنا بشراهة حتي إنتفخت بطوننا.. أبدى هارون إعجابه بمهارة زوجة طلحة في الطبخ بكلمتين وشكر الله على النعمة هذه.. وتحركت بدوري إلى منزل نجيلة.. كان بالمنزل أناس التقيهم لأول مرة بعضهم يشرب بحرفية عالية وبعضهم واضح أنهم لأول مرة يحتسون العرقي البلدي.. تكشف لي من أحدهم كان يتقيأ بعيداً وفي وسطه طبنجة عيار 32م التي تدل بأن حاملها نظامي.. أبدت لي نجيلة قلقها من هؤلاء وقالت أنهم يتبعون لبوليس النظام العام وربما يريدون الإيقاع بها ذات يوم هي تفكر وفق مصالحها.. لكن الصورة واضحة أن لم يرحل هارون اليوم سوف يتأزم الوضع لاحقاً.. عدت إلى منزل طلحة النبيل وكانت الساعة تشير نحو الثامنة وخوف ابلغتهم بالمشهد وبكامل تفاصيله.. ربما إرتبك طلحة قليلاً لكن تدخل الحوت وأكد لنا لا شيئاً يدعو للقلق حتي الآن فقط ألا يبقى هارون هنا بعد اليوم. أرتشف كأساً ثم أخذ مكاناً نحو الزاوية البعيدة في الغرفة.. قال فيما يعني: أنه يريد سكيناً ولعل من محاسن العرقي البلدي أنك ترى نفسك لا غير، فهو يمنحك من الشجاعة ما يكفي للقتال.. لذلك يسميه المثقفون عصير الشجاعة.. إنفجر طلحة ضاحكاً بينما قال الحوت: دعوه يتجلى ها هو الآن تحول إلى صوفي بفعل كأس من الخمر والبلح العظيم . لحظات دراماتيكية انقضت ومع الكاس الاخير كان موعد الهرب جاءت العربة خرج الحوت لتمشيط المنطقة فهو دائما يفوقنا في الحرص والدقة لمعرفته باساليب الامن في الترصد وغيره
خرجنا وهارون والحوت بينما ظل طلحة في منزله ثلاثتنا ورابعنا كان الخوف .
ريرة
الطريق الي ريرة رغم وعورته الا انه جميل وخاصة في ذلك الوقت من الليل القمر يرسل اضواءا تدخل في نفوسنا فرحا ومحركات العربة تصدر اصواتا مموسقة مع ذلك السكون الليلي وروائح المائيات في الترع واصوات الضفادع القادمة من الخيران شكلت خمرة للخلاء الشاسع والفسيح
اقترب الصبح مع وصولنا لتلك القرية التي يقطنها الجوع والدرن وامراض عفي عنها الدهر استقبلنا رجل في العقد السادس من عمره طيبا حلو اللسان .
بالطبع لا كهرباء علي اضواء الحطب جلسنا ثم قدموا لنا الحليب والماء كل شئ مؤثث ببساطة القرويين وقلوبهم الشفافة والطيبة
تنحي ذلك الرجل ومعه الحوت بعيدا وتحدثا لمسافة ثم عادا مجددا ومنها غادرنا وظل هارون في ضيافة الرجل الذي لم اعرف اسمه
بلغنا سكر حلفا مع بزوغ الصباح مرهقان خلدنا في نوم عميق كل الاشياء عادة الي طبيعتها تبدد الخوف واستقرت قلوبنا في ذلك اليوم وكل منا عاد يزاول نشاطه اليومي
مضي اسبوعا كاملا ثم جاءنا خبرا مفاده ان السلطات القت القبض علي احد عناصر المعارضة المسلحة باحد القري الواقعة شمال المدينة وكانت الفاجعة ان ذلك الشخص هو هارون
في مساء الاول من يناير وتحديدا السابعة ونصف بينما كنت خارجا نحو السوق اذا بشخصان يحملان بنادق كلاشنكوف علي صهوة عربة تاتشر يشيران نحوي ثم يتحرك اخرا كان قابعا في مقدمة العربة ذو بطن متدلية يرتدي نظارة سوداء ليامرهم بالقاء القبض علي .
في الجب
وجدت نفسي بجانب هارون في بناية لا اعلم اين هي لكنها خارج مدينة سكر حلفا الجميلة مع كل صباح كانو يرمون لنا بقايا ما اكلوه في الليلة الماضية ثم استمر هذا المسلسل نحو شهرين دون اي تحريات . وفي ليلة ظلماء دخل علينا رجلا يبدو انه قادم من العاصمة يحمل بيده صورة لشخص لم نرى وجهه ويبدو ايضا انه يحمل رتبة علية حيث جميع الجنود اصطفو خلفه حتي ذلك الرجل ذو البطن المتدلية الذي امر بالقبض علي لم يتحدث الينا كثيرا لكنه امرهم باطلاق سراحنا فورا .
غصة
وضعنا في مؤخرة ذات العربة التي اقلتني في ذلك المساء ثم القو بنا في الخلاء وبينما كان الجندي يفك قيودنا وقبل ان يزيح القطعة السوداء من علي وجهينا تنهد ثم قال لصديقه الذي تسائل عن سبب القبض علينا :

تشابه اسماء .
انتهت 

سامر صلاح
مشرف سابق
مشرف سابق

عدد المساهمات : 299
نقطة : 3902
تاريخ التسجيل : 12/03/2012
العمر : 27
الموقع : بنغلور ــ الهند

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تشابه اسماء

مُساهمة من طرف عوض احمد ادريس في السبت 04 يناير 2014, 4:54 pm

يا للروعه والجمال يا ايها العزيز سامر وانت تقودنا نحو اعماق الدهشه التى لا تنتهى
فهنا الواقعيه التى يحيط بها الجمال الادبى الغير اعتيادى
فاللغه والرصانه والصدق والواقعيه  هما السبب الذى يجعلنا فى حاله من الانجذاب الذى لا يعرف النهايه
وفقك  الله ومزيد من الابداع والدهشه


عوض احمد ادريس
مشرف سابق
مشرف سابق

عدد المساهمات : 1205
نقطة : 5333
تاريخ التسجيل : 07/11/2011
الموقع : امدرمان
المزاج : سودانى

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تشابه اسماء

مُساهمة من طرف سامر صلاح في الثلاثاء 07 يناير 2014, 2:47 pm

عوض تحياتي والشوق من هنا لا عندك 
شكرا علي الاطراء والمثابرة علي قراءة نص طويل ياخذ من وقتك القيم 
وانت الممكون عشية وصباح في ازقة الخرطوم واسواقها المنافقة وبنايات شركاتها المنتصبة لتتلصص علي المعدومين 
اعجبتني كلماتك ي جميل 
تحياتي للاسرة

سامر صلاح
مشرف سابق
مشرف سابق

عدد المساهمات : 299
نقطة : 3902
تاريخ التسجيل : 12/03/2012
العمر : 27
الموقع : بنغلور ــ الهند

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تشابه اسماء

مُساهمة من طرف ناصر البهدير في الخميس 09 يناير 2014, 4:07 pm


لا شيء يعدل المزاج الا حضور الراوي الذي اضاف رونقا وتوابلا للمشاهد برمتها فالحبكة اخذت مجراها في الاقصوصة كنسج فريد وبديع لا غبار عليها وان علاها سيلان عصير الشجاعة ربما كان نوع من الخصم حين يكون التكرار مركزا بذات طعم الخمرة.. لا شيئا غير ذلك..
الخاتمة جاءت رائعة بعظمة المشاهد كلها وربطها بين منطقتين يختلفان في كل شيء والاروع تناول السرد واقع متوفر على التخوم والسهول كلها..
رعاك الله ابني سامر ومزيد من التوفيق واغمس ريشتك وامضي في بيدر الحكاوى

ناصر البهدير
مدير عام سابق

عدد المساهمات : 3661
نقطة : 10765
تاريخ التسجيل : 30/01/2010
العمر : 47
الموقع : البحرين

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تشابه اسماء

مُساهمة من طرف عبد الرحمن موسي ادريس في الجمعة 10 يناير 2014, 9:17 pm


جميل ياسامر...

الحبيب ناصر وضع النقاط على الحروف 
بحرفية الناقد الواعى..........
وأنا تهت عبر تشعبات الحبكة والسرد الجميل
وبدأت أقرأ فى كتاب ..الحبيب عبد العزيز بركة
{مسيح دارفور} للمرة الثانية على ألتقى هارون هذا
الضحية الرمز..
شكراً الحبيب سامر..




..

المدير العام


عبد الرحمن موسي ادريس
المدير العام
المدير العام

عدد المساهمات : 1830
نقطة : 6611
تاريخ التسجيل : 19/09/2011
العمر : 59
الموقع : مصنع سكر حلفا الجديدة
المزاج : مسلم/سنى

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تشابه اسماء

مُساهمة من طرف عيسى الزم في السبت 11 يناير 2014, 7:32 pm

راااااااااااااائع العزيز سامر ابداااااااااااع وكفى .....


..

مشرف المنتديات الإسلامية


عيسى الزم
مشرف
مشرف

عدد المساهمات : 104
نقطة : 3679
تاريخ التسجيل : 23/01/2012
العمر : 48
الموقع : قريه العوائده سكر سنار
المزاج : 100 الميه

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تشابه اسماء

مُساهمة من طرف داؤدعمرداؤد في الأحد 12 يناير 2014, 8:37 am

اكتفي بالقراءه فقط كي لا افسد ماقراته

داؤدعمرداؤد
مشرف سابق
مشرف سابق

عدد المساهمات : 143
نقطة : 3831
تاريخ التسجيل : 16/12/2011
العمر : 31
الموقع : السعوديه الرياض
المزاج : صبرك علي الحال العوج ماببقي حل؟

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى