منتديات مصنع سكر حلفا الجديدة
منتديات مصنع سكر حلفا الجديدة ترحب بالزوار من ابناء المنطقة وجميع الاحباب والمريدين داعين لمد جسور التعارف بين الجميع ودوام التواصل

منتديات مصنع سكر حلفا الجديدة


 
الرئيسيةبحـثالأعضاءالتسجيلدخولمركز تحميل المصنع     مجموعة الفيس بوك

اهلا وسهلا بناس المصنع عزيزى العضو فى منتدى مصنع سكر حلفا الجديدة تفضل بالدخول الي المنتدي واذا ما مسجل معانا تكرم بالتسجيل والتمتع معنا ولقاء الاحبة والاخوان ومن فرّقتك عنهم طرق الحياةولو ما عارف كيف تسجل في المنتدي فقط إضغط زر ( تسجيل ) واتبع الخطوات ,واحدة واحدة,(الادارة بتفعل حسابك )

شاطر | 
 

 القعونجة.. سيارة الشعب في عيدها

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ناصر البهدير
مدير عام سابق
avatar

عدد المساهمات : 3668
نقطة : 12320
تاريخ التسجيل : 30/01/2010
العمر : 49
الموقع : البحرين

مُساهمةموضوع: القعونجة.. سيارة الشعب في عيدها   الإثنين 26 مايو 2014, 10:55 pm

(القعونجة).. سيارة الشعب في عيدها
لا أحد يستطيع أن يغض الطرف عن دولة ألمانيا التي كانت ذات يوم مِلْءُ السمعِ والبصرِ خاصة أوان الحربين العالميتين الأولى والثانية حتى جاء لاعبين جدد على ساحة العالم وضمر وخفت شعاع نجم الفوهرر الألماني وإن لم يغب عن العين محيا سطوته.
كما لا يمكن لأحد نسيان سيارة فولكس فاجن (بالألمانية: Volkswagen، أي سيارة الشعب، من فولك Volk: شعب، فاجن Wagen: سيارة) علامة السيارات الألمانية الشهيرة التي تم تطويرها أيام هتلر لتكون سيارة الشعب كما يتضح من اسمها باللغة الألمانية. وهي ثالث أكبر شركة سيارات في العالم بعد تويوتا وجنرال موتورز.
يذكر أنه في تاريخ 26 مايو 1938م، في ساكسونيا السفلى بالمانيا، قام أدولف هتلر (الفوهرر) بوضع حجر الأساس لمصنع فولكس ‌فاجن، تحت ادارة فرديناند بورشه.
ساهمت الشركة الأم في نشر ثقافة السيارات منذ الحرب العالمية الثانية إذ كانت سيارة الشعب الأولى وللعلم، إن فولكس فاغن اتخذت هذا الاسم على غرار التكاتف الشعبي، فسميت لهذا باسم (سيارة الشعب) وتصدرت إيرادات الشركة في محافل كثيرة وذلك لنمو أعمالها على مستوى العالم وكانت خارطة الشركة الأم تزيد في التوسع إذ وصلت سيارة (البيتل) الشهيرة للرقم 1,000,000 في فترة قياسية تعد هي الأقصر في تاريخ ألمانيا في السبعينات من القرن المنصرم. وبالرغم من النجاح الكبير الذي حققته الشركة لم تتوانى عن التوسع والطموح الأكبر لغزو العالم بوصول هذه التحفة لكل منزل. توسعت شركة فولكس فاجن لتطال كبرى شركات تصنيع السيارات، فطالت يدها شركة (أودي) العريقة لتصل إلى شركة (لامبورغيني) الغنية عن التعريف وذلك إثر إفلاس الأخير بسبب التكلفة العالية في التصنيع ولم تتوانى فولكس فاجن عن مد يد العون وشراء الحصة الأكبر من أسهم شركة السيارات الرياضية، فأغلب السيارات الألمانية تقع تحت مظلة فولكس فاجن ومن أبرزها شركة (البورشيه) المصنع العريق للسيارات الرياضية.
إن الجزء الأول من الاسم "Volks" والتي تعني شعب لم تستخدم فقط مع السيارات، بل أيضاً مع الكثير من منتجات ألمانيا النازية ومنها مذياع الشعب.
وتوفر الراديو الألماني على شح في بلادنا في حقبة عقد السبعينات من القرن الماضي، وإن كان يمتلكه بعض من الناس، وعلى منواله سيارة الفولكس فاجن التي ظهرت أيضا وسط قلة من أفراد المجتمع خاصة طبقة الموظفين، ولذا حظينا برؤيتها عن قرب والركوب فيها لوقت طويل نسبيا.. ولعل مصنع سكر حلفا الجديدة كان واحد من المناطق التي شهدت موظفين قلة يمتلكون هذه السيارة الفريدة والصغيرة النوع.
والموظف حسن علي أحمد كان واحد من هؤلاء الموظفين الأثرياء حيث دفعته الظروف قسراً ربما كما يبدو للولوج إلى نعيم الوظيفة، ولذا لم يكن مستغربا أن يكون أحد الملاك والمشاهير الذين يعبرون شوارع المصنع بكل إريحية بهذه السيارة الفريدة في متانتها وشكلها الصغير ولونها الأبيض.. وأمام بيته كانت تقف كسيدة مدللة وتحظى بالظل الوارف وكان حظها غالبا في مقيلها النهاري تحت ظلال شجرة السدر الكبيرة والتي تقع على مسافة من منزله، وتقريبا ترقد بمحاذاة حزام الكتر الذي يمتد أمام صف (حداشر بيت) بحى خمسين بيت كأيقونة تملأ براح الشارع وتزينه برونقها وشكلها الغريب في وقت كانت فيه السيارات الحكومية نادرة جدا عند بدء الإنتاج، ولا يتعدى يومئذ عدد إسطول سيارات المصنع حزمة أصابع اليد الواحدة.
وعادة في حالة البطارية المعطوبة يستخدم عمي حسن علي (منفلة) لتشغيل سيارته حتى تلك الحيلة في كثير من الأحيان لا تعالج برودة الموقف العصيب مما يؤدي الأمر به للإستنجاد بنا كوسيلة أخيرة وناجعة في غالب الأوقات.
وكم تعبنا كثيرا في دفعها حتى تتحرك، ويرجع الأمر في ذلك لضعف بطاريتها التي كانت السبب الأساسي الذي يدفعنا في كل صباح أحيانا لذلك الرهق اللذيذ حيث كنا ننشط في ذلك بكل قوة وفرح رغم صغرنا وننجح في الغالب الأعم في تحريكها ومغادرة عمنا حسن علي للحي بإتجاه رئاسة المصنع أو إلى سوق المدينة الصغير في أمسيات المصنع الهادئة في وقت كانت فيه وسيلة الناس جميعا الترجل على القدم ومن شاء حظه وجد نفسه على عربات كارو الحصان أو الدراجات الهوائية النادرة (الرالي) المملوكة لبعض الأفراد.
وفي ذلك الوقت شهدنا ذات السيارة تربض في الصف الأخير من حى خمسين بيت أيضا أمام منزل الموظف جمال محمد أحمد والمعروف بثرائه النسبي على نحو ما، مقارنة بضآلة محدودية الراتب.. وغابت تلك السيارة بإنتقال العم جمال إلى سكر عسلاية تقريبا في أواخر العام 1978م، إن لم تخن الذاكرة التي أصابها الوهن.
ولكن أشهرها كانت على الإطلاق، والتي وجدنا سبيلا إلى إمتطائها كابناء أفندية، هى سيارة المهندس الطاهر عبد الله موسى، تلك التي كانت نجمة زمانها تركن على مقربة من بيت العم حسن علي أحمد تحت أشجار الدمس العالية، والتي كانت تتشابك وتنمو وتقع في شكل بحيرة تحيط بها تلك الأشجار، وهى على حزام الكتر في خط متوازي مع شجرة السدر المعروفة بالشارع.
ويسكن العم الطاهر في بيت مجاور للعم حسن علي، وهما في صلة الجوار (الحجل بالرجل) في بيتين متلاصقين تماما لا يفصل بينهما سوى حائط عالي نسبياً من الطوب الأحمر.
وفي تلك السيارة تعلمنا الكثير من شقاوة الطفولة بمعية ياسر الطاهر أو طارق شقيقه الأكبر حيث لا يمكن لنا أن يمر نهارنا أو مساءنا دون أن نسجل حضورا على ظهرها وداخلها وجوارها.. وللعم الطاهر سماحة لا توصف في عدم توبيخنا بتاتا أو حتى الإشارة الينا بالنزول والترجل عنها بعيدا.. يترك لنا مساحة وافية من اللعب داخلها وخارجها وفي إي مكان نختاره نحن بعناية ميدانا للعبنا.. للدرجة التي كدنا أن نقضي فيها على أشهر رجلين ماهرين مرا على ورشة كهرباء المصنع بتهورنا ذات يوم.. دلفنا ذات عصر يوم إلى داخلها كعادتنا نمارس شغب لعبنا بينما عمي الطاهر متعه الله بالصحة والعافية، ومعه المرحوم محمد سعيد رحمة الله عليه وغفرانه يحاولان إصلاحها في مقدمتها.. وفي غمرة إنشغالنا باللعب في مركز قيادتها على المقود (الدركسون)، وهم منهمكين في معالجتها من عطب ما، ضغطنا بقوة على مكابحها وكاد تصرفنا أن يحيل عمي الطاهر والراحل محمد سعيد إلى أجساد هامدة ولكن عناية الله انقذتهما في الزمن المناسب.. ودائما ما كان يذكرني الراحل محمد سعيد بهذا الموقف كلما التقيته بسمته النبيل ويقول لي: (إنت وياسر اولاد مجانين كنتو عاوزين تكتلوني ياااخي).. رحمة الله عليه فقد كان رجلا جميلا وسمحا من النوع الذي لا يمكن أن تمله أو أن تتشاغل عنه بشيئ ما وفي حضرته يمتعك بالطرفة بصوته الطاعم.. كان فريدا في أرخبيل حياته البسيطة التي عاشها لوحده طيلة عمله بالمصنع.
وحتى ثمانينات القرن الماضي لم يفارق عمي الطاهر سيارته المحبوبة والتي تبدو كواحدة ضمن ابنائه تماما، رغم أنها أصبحت مهجورة في البيت تحت ظلال الأشجار في (البيوت الكبيرة) قبل أن يرحل إلى المنزل الأخير الذي قطنه بجوار أمية الكهرباءعلى الشارع الرئيسي، ومنها غادر إلى المعاش.. ولكن في ظاهر الحال لقد تم بيع السيارة بمبلغ وصل إلى نحو (500) جنيه، وهو ما يعادل الآن (50) قرشا إنقاذياً، وكان مبلغا محترماً وكبيراً بمقاييس تلك السنوات الباهية.
وفي منتصف التسعينات ظهرت سيارة فولكس فاجن أخرى على غير العادة كـ(دبوى بت المطر)، وهى ملك الموظف عبد الحميد علي أبو عموري متعه الله بالصحة والعافية، وشاء حظها أن تكون في أخريات أيامها بمنزل العم عثمان خالد محمد متعه الله بالصحة والعافية تحت شجرة السدر الوارفة والممتلئة بثمار النبق الطيب، والتي شهدت الكثير من شغب طفولتنا وسمرنا النهاري مع صديقي ورفيق دروبي امير عثمان.
وقدر للمصنع أن يرث هذه السيارة كميراث شعبي حمل اسمها دلالة شعبية واعية ولا يزال الناس يتذكرونها جيداً باسم (القعونجة أو فُلكسواجن في إنحراف ظاهر للاسم). بلا شك سيارة فولكس فاجن طراز نادر وفاخر وملوكي كما يعتقد خيالنا الشعبي من السيارات الراقية والاقتصادية التكلفة التي غمرت أسواقنا في تلك الفترات التي إنسربت وغاب معها الكثير من قيمنا السمحة.
قطعا لن ينسى أهل السكر فخر الصناعة الآلمانية والآليات التي لا تزال تعمل بطاقة قصوى دون أعطال تذكر منذ أن شيد مصنع سكر الجنيد في مطلع الستنيات من القرن الماضي ومن ثم أعقبه قيام مصنع سكر حلفا الجديدة فيما بعد منتصف الستينات من القرن الماضي.. وهذه ثقة لا يمكن أن تتزحزح في الصناعة الالمانية الصلبة كحجمها أيامئذ على الأرض كما هى الآن تعمل بذات الخصوصية والمتانة.









لست مستقلاً بل منحازاً إلى ديني ووطني ومصنعي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
القعونجة.. سيارة الشعب في عيدها
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات مصنع سكر حلفا الجديدة  :: المنتديات العــــــــــامة :: التوثيق-
انتقل الى: