منتديات مصنع سكر حلفا الجديدة
منتديات مصنع سكر حلفا الجديدة ترحب بالزوار من ابناء المنطقة وجميع الاحباب والمريدين داعين لمد جسور التعارف بين الجميع ودوام التواصل
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» مهدي الدود.. البقاء لله
الأربعاء 07 سبتمبر 2016, 2:26 pm من طرف عائدة محمد الحسن

» هاوية الحدس
الجمعة 19 أغسطس 2016, 3:06 am من طرف ناصر البهدير

» أحزان آل سيد أحمد محمد
الثلاثاء 02 أغسطس 2016, 7:27 pm من طرف ناصر البهدير

» قصص .. عبد العزيز بركة ساكن
السبت 23 يوليو 2016, 5:36 pm من طرف ناصر البهدير

» الغالي أوشي.. فرحنا العام
الأربعاء 20 يوليو 2016, 10:27 am من طرف ناصر البهدير

» غياب بطعم الحضور (2)
الأربعاء 06 يوليو 2016, 1:36 am من طرف ناصر البهدير

» الكتابه في العربات (الركشات +الحافلات)
الأحد 12 يونيو 2016, 11:04 pm من طرف ناصر البهدير

» أحزان التوم لاعب التضامن والسكر
الأحد 12 يونيو 2016, 11:00 pm من طرف ناصر البهدير

» أقوال
الأحد 12 يونيو 2016, 12:03 am من طرف ناصر البهدير

» هَيْثَمات.. أحد عشر كوكبا
الخميس 02 يونيو 2016, 2:57 pm من طرف ناصر البهدير

» طرائف رباطاب -مساخة -سرعة بديهه
الخميس 02 يونيو 2016, 1:31 pm من طرف ناصر البهدير

» أحزان آل آدم حامد
الأحد 29 مايو 2016, 2:32 pm من طرف ناصر البهدير

» من أَنبأَك هذا!
السبت 28 مايو 2016, 10:05 pm من طرف ناصر البهدير

» حبيبنا المصنع
الخميس 26 مايو 2016, 9:40 pm من طرف ناصر البهدير

» زفاف أشرف يوسف
الخميس 26 مايو 2016, 11:27 am من طرف ناصر البهدير

» عبد الله المصري.. ساقية الحس المرهف
الإثنين 23 مايو 2016, 3:35 pm من طرف ناصر البهدير

» لحن الصباح
الإثنين 23 مايو 2016, 9:23 am من طرف يعقوب اوشى عيدالكريم

» مع السكر حتى الصعود
الخميس 19 مايو 2016, 2:40 pm من طرف يعقوب اوشى عيدالكريم

» قبيلة السكر
الأربعاء 18 مايو 2016, 8:16 pm من طرف ناصر البهدير

» لحن المساء
الأربعاء 18 مايو 2016, 4:31 pm من طرف ناصر البهدير

» احزان على عوض سعد
الثلاثاء 17 مايو 2016, 3:23 pm من طرف ناصر البهدير

» افراح ال بشير مهدى
الثلاثاء 17 مايو 2016, 3:12 pm من طرف ناصر البهدير

» الدلاله
الإثنين 16 مايو 2016, 3:21 pm من طرف يعقوب اوشى عيدالكريم

» الذكرى الخامسة لتأسيس المنتديات
الخميس 12 مايو 2016, 6:09 am من طرف محمود بلال

» زوله حنينه .. قلبها ابيض
الأربعاء 11 مايو 2016, 10:29 pm من طرف محمود بلال

»  الأحباب المشرفين..
الأربعاء 11 مايو 2016, 10:11 pm من طرف محمود بلال

» أفراح آل هشام سيد أحمد صالح
الأربعاء 11 مايو 2016, 6:33 pm من طرف يعقوب اوشى عيدالكريم

» أفراح آل عبد الرؤوف سعيد
الأربعاء 11 مايو 2016, 6:31 pm من طرف يعقوب اوشى عيدالكريم

» افراح ال يحى محمد
الأربعاء 11 مايو 2016, 5:24 pm من طرف يعقوب اوشى عيدالكريم

» سيدون .... وصل
الثلاثاء 10 مايو 2016, 8:54 pm من طرف محمود بلال

» بلال الصغير وصل
الثلاثاء 10 مايو 2016, 7:51 pm من طرف محمود بلال

» الخدمه المستديمه الف مبروك
الثلاثاء 10 مايو 2016, 2:46 pm من طرف نازك يوسف طه

» شهرالشفاعه(شعبان)
الثلاثاء 10 مايو 2016, 2:32 pm من طرف نازك يوسف طه

» مجدى (كجيك)عريس السكر
الثلاثاء 10 مايو 2016, 2:26 pm من طرف نازك يوسف طه

» عيال الفكى عرسان السكر
الثلاثاء 10 مايو 2016, 2:22 pm من طرف نازك يوسف طه

» حافظ عمر .. في ذمة الله
الثلاثاء 10 مايو 2016, 2:02 pm من طرف نازك يوسف طه

» عنتر عريس
الثلاثاء 10 مايو 2016, 1:59 pm من طرف نازك يوسف طه

» إنتــــــــــــــــــباه
الإثنين 09 مايو 2016, 8:42 pm من طرف محمود بلال

» أحمد المصري .. في ذمة الله
الإثنين 09 مايو 2016, 6:32 am من طرف يعقوب اوشى عيدالكريم

» عرفة حميدي.. البقاء لله
الأحد 08 مايو 2016, 9:36 am من طرف ناصر البهدير

» دنان واطة حموري
الجمعة 06 مايو 2016, 9:21 pm من طرف ناصر البهدير

» يا اسمر
الجمعة 06 مايو 2016, 7:51 am من طرف يعقوب اوشى عيدالكريم

» قرموني.. ليس وحده!
الخميس 05 مايو 2016, 1:17 pm من طرف يعقوب اوشى عيدالكريم

» نهائى (ميلنو)
الخميس 05 مايو 2016, 1:14 pm من طرف يعقوب اوشى عيدالكريم

» رمضان جانا
الخميس 05 مايو 2016, 7:20 am من طرف يعقوب اوشى عيدالكريم

» مرحــــبا بالتسعة الجدد
الأربعاء 04 مايو 2016, 2:51 pm من طرف نازك يوسف طه

» العنصرية تطفو من جديد
الأربعاء 04 مايو 2016, 12:29 pm من طرف سامر صلاح

» الطيب سعيد(عريســــــا)
الثلاثاء 03 مايو 2016, 10:33 am من طرف ناصر البهدير

» احزان ال هدو
الأحد 01 مايو 2016, 4:31 pm من طرف ناصر البهدير

» اعتذار
الأحد 01 مايو 2016, 4:17 pm من طرف ناصر البهدير

أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع

ديسمبر 2016
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
   1234
567891011
12131415161718
19202122232425
262728293031 

اليومية اليومية

مجموعة الفيس بوك
</li></ul><div
 id="follow_fdf"><a target="_blank" href="https://www.facebook.com/#!/groups/sugarhalfa/"><img alt="Facebook"
src="http://illiweb.com/fa/optimisation_fdf/fr/facebook10.png"/></a><a
 target="_blank" href="https://www.facebook.com/#!/groups/sugarhalfa/"><img alt="Twitter"
src="http://illiweb.com/fa/optimisation_fdf/fr/twitter10.png"/></a></div>


<style>

#follow_fdf {
  float: right;
  background: url('https://i40.servimg.com/u/f40/11/60/75/36/follow14.png') no-repeat scroll 0 5px transparent;
  padding-left: 1098px;
}

#follow_fdf img {
  vertical-align: middle;
  max-height: 50px;
  transition-duration: 400ms;
  -moz-transition-duration: 400ms;
  -o-transition-duration: 400ms;
  -webkit-transition-duration: 400ms;
}

#follow_fdf img:hover {
    transform:rotate(-10deg);
    -ms-transform:rotate(-10deg);
    -moz-transform:rotate(-10deg);
    -webkit-transform:rotate(-10deg);
    -o-transform:rotate(-10deg);
}
</style>
FacebookTwitter

يهود الفلاشا بين الاشكناز والسفارديم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

يهود الفلاشا بين الاشكناز والسفارديم

مُساهمة من طرف ناصر البهدير في الجمعة 15 أكتوبر 2010, 4:21 pm

قصة اليهود الفلاشا

بعض من إسرائيلي المجتمع الاثيوبية (الفلاشا) يحملون صورا لأقاربهم أمام مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في القدس يوم 18 يوليو 2010 خلال مظاهرة تدعو الحكومة لجلب نحو 8500 من أقاربهم باثيوبيا الى اسرائيل.[/size][/color]





Uploaded with ImageShack.us






Uploaded with ImageShack.us






Uploaded with ImageShack.us





Uploaded with ImageShack.us






Uploaded with ImageShack.us

ناصر البهدير
مدير عام سابق

عدد المساهمات : 3661
نقطة : 10765
تاريخ التسجيل : 30/01/2010
العمر : 47
الموقع : البحرين

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

يهود الفلاشا - مادة منقولة

مُساهمة من طرف ناصر البهدير في الجمعة 15 أكتوبر 2010, 4:38 pm

يهود الفلاشا
من هم يهود الفلاشا؟
“الفلاشا” هم جماعة من أهل أفريقيا، تدين بشكل من أشكال اليهودية، وهي لا تنتمي الى أي من الكتل اليهودية الكبرى: “الأشكنار” و”السفارديم”•
وقد اختلفت بعض الآراء التي قيلت عن أصلهم في خمس نظريات أبرزها:
1- أنهم من نسل الأسباط العشرة المفقودة (وبخاصة سبط دان) رحلوا إلى إثيوبيا بين القرن العاشر قبل الميلاد والقرن الثاني الميلادي.
2- من نسل يهود هاجروا من مصر في القرن الثاني، والسابع الميلاديين وتزاوجوا من السكان المحللين.
3- هم يهود هاجروا من اليمن في القرن الثاني الميلادي، وحتى نشوب الحرب بين الملك الإثيوبي النصراني “كالب” وبين الملك العربي الجنوبي اليهودي هجر المعروف بيوسف ذي نواس في القرن السادس الميلادي.
4- هم موجات من اليهود فروا خلال فترة مختلفة من مصر و جنوب الجزيرة العربية بين القرن السابع قبل الميلاد والسادس الميلادي، وتزاوجوا واختلطوا بالسكان المحليين.
5- الفلاشا هم من نسل سبط أجاوا إثيوبيين يتحدثون اللهجة الكوشية ، تهودوا و اتخذوا لأنفسهم شكلاً خاصاً باليهودية وذلك في القرن الرابع و الخامس عشر الميلاديين.
ويسكن الفلاشا في مناطق محددة في أثيوبيا (الحبشة) حول بحيرة تانا في شمال غرب إثيوبيا ويسكنون في قرى بدائية وفقيرة صغيرة للغاية خاصة بهم وتضم كل قرية نحو خمسين أو ستين عائلة ليس أكثر، ويعمل رجال الفلاشا في مجال رعي الأغنام، و في الزراعة ومعظمهم يعملون كأجراء في أرض الغير ويعمل عدد منهم في حرف متعددة كالنسيج والحياكة وصناعة الفخار والحدادة وهي المهن التي تعتبر في الأوساط الأثيوبية متدنية وتنتمي بصورة تقليدية للفلاشا.
تهجير الفلاشا:
يرتبط تاريخ الفلاشا في الذاكرتين العربية والفلسطينية بمنتصف الثمانينات عندما غزوا الأرض الفلسطينية عبر جسور الشحن الجوي التي أقيمت بين تل أبيب وأديس أبابا عبر جنوب السودان ومن خلال التسهيلات التي قدمها نظام الرئيس السوداني السابق جعفر النميري لإتمام عمليات الشحن الجوي لأعداد كبيرة من الفلاشا الذين حطوا في القدس الغربية والأراضي الفلسطينية حيث ساهم جعفر النميري في إتمام أول عملية تهجير للآلاف من الفلاشا أطلق عليها اسم “عملية موسى” وذلك في العام 1984 .
وتواصلت فيما بعد عمليات تهجير الفلاشا من إثيوبيا إلى الكيان الصهيوني حيث هاجر أكثر من 20 ألفا من الفلاشا في العام 1985 في عملية أطلق عليها اسم ” عملية سبأ ” وذلك بفضل جورج بوش” الأب ” نائب الرئيس الأمريكي وقتئذ، والذي زار الخرطوم من أجل طمأنة النميري وتأكيد الضمان الأمريكي لنجاح العملية ووافق النميري بشرط عدم توجه الطائرات الأمريكية التي ستنقل المهاجرين إلى تل أبيب مباشرة بل عبر مدينة أخرى .
وعبر مطار مهجوربـ”العزازة” بشرق السودان يقع شمال غرب القضارف اي بالقرب من مراكز تجمع الفلاشا في المعسكر المعروف بـ"تواوا" وهذه المنطقة تقع بالقرب من جامعة القضارف على الشارع الرئيسي (بورتسودان – الخرطوم) ويمكن رؤية المعسكر وقرية العزازة، تمكنت المخابرات الأمريكية وعملاؤها من تنفيذ العملية، ونقلتهم الطائرات العسكرية الأمريكية مباشرة إلى مطار عسكري إسرائيلي في منطقة النقب وهكذا لم يف بوش بشرط النميري …
وفي الخامس والعشرين من مايو عام 1991 يوم السبت المقدس لدى اليهود تمت عملية تهجير كبرى للفلاشا من أثيوبيا إلى تل أبيب، و أُطلق على هذه العملية “سليمان”، حيث تم تهجير ما يقرب من أربعة عشر ألف فلاشي إثيوبي بقيادة نائب رئيس الأركان الإسرائيلي العميد أمنون شاحاك في عهد رئيس الوزراء الصهيوني إسحاق شامير..
يهود الفلاشا وحكومة اسرائيل:
بالرغم من أن حكومة اسرائيل لا تعترف بيهودية الفلاشا إلا أنهم ينظرون فى مضاعفة أعداد الفلاشا الأثيوبيين واستجلاب الآلاف منهم، فمن الأسباب الرئيسية والحقيقية التي دفعت إسرائيل إلى وضع الخطط لاستجلاب أكبر عدد ممكن من الفلاشا الإثيوبيين هو السعي لإرساء الطابع اليهودي للكيان الإسرائيلي ومواجهة أي تكاثر ونمو ديموجرافي عربي قد يؤثر على هذا الطابع في المستقبل. فالقضية السكانية لم تعد قضية ثانوية، وخطرها لم يعد بعيد الاحتمال، بل أصبحت خطرا داهما يقرع أبواب المشروع الصهيوني، ويرسم صورة قاتمة لمستقبل هذا المشروع على أرض فلسطين المحتلة.
المعاناة والتشكيك فى ديانتهم..!
وقد واجه يهود الفلاشا الكثير من مظاهر العداء داخل المجتمع اليهودي العلماني مثل رفض إسكانهم في مناطق معينة، ورفض قبولهم للعمل في وظائف النخبة، كما أن يهود الفلاشا ذهلوا من علمانية المجتمع ورفض غالبية أبنائهم تطبيق الشعائر اليهودية بالرغم من أن الدولة يهودية بالأساس•
أن معظم أفراد الفلاشا يعانون من الذلة المتزايدة والوحدة القاتلة ورفض رؤساء سبع مستوطنات يهودية استيعاب الفلاشا بداخلها، وصعوبة الحصول على سكن ملائم، كما فقد كهنة الطائفة الفلاشية وضعهم و صلاحيتهم منذ أن هاجروا إلى (إسرائيل) بسبب عدم الاعتراف بسلطتهم وصلاحياتهم وبسبب اهتزاز أوضاعهم ومكانتهم.
إن فقدان ثقة الفلاشا بالمجتمع المحيط، أصابهم بإحباط نفسي شديد وما زال الفلاشي بعد هذه السنوات يشعر بالتنكر له وعدم الاعتراف به من قبل اليهود الآخرين والأفراد والسلطات وخاصة تصرفات الحاخامات تجاههم ويعتمد الإسرائيليون استخدام لفظ الكوش، وهي كلمة تعني العبيد في التعامل مع الفلاشا مما يزيد من عمق الهوة الفاصلة بين السادة الإسرائيليين والعبيد الإثيوبيين ومشاكل يعاني منها عدم إيجاد المسكن الملائم لهم
وفي هذا الإطار قال رئيس جمعية اليهود القادمين من أثيوبيا:” لقد أتينا إلى بلاد السمن والعسل، لكي نشارك بقية أبناء الشعب اليهودي بناء المشروع الصهيوني الكبير، لكننا فوجئنا أن أحدا لا يريدنا هنا”.. وأكد أن اليهود الإثيوبيين يتعرضون لتمييز عنصري واضح من قبل المؤسسات الرسمية وعامة الإسرائيليين، مشيرا إلى أنهم “يتعاملون معنا باستعلاء لأننا شرقيون ولأننا سود البشرة”.
وأشار إلى ازدياد ظاهرة الانتحار في صفوف اليهود الإثيوبيين، إلى جانب الانتحار الجماعي؛ وأرجع هذه الظاهرة إلى انعدام قدرة اليهود الإثيوبيين على الاندماج في المجتمع الإسرائيلي.
وأوضحت البروفيسورة اليهودية أستير هيرتسوج أن يهود الفلاشا يتم تهجيرهم إلى إسرائيل للعمل في الوظائف المتدنية مثل كنس الشوارع وتنظيف دورات المياه، ويتم التعامل معهم على أنهم مواطنون من الدرجة الثالثة ليس لهم نفس حقوق اليهود السفارديم (يهود الشرق) أو الأشكنازيم (يهود الغرب).
والخوف الذي تبديه الحكومة من أن هؤلاء الإثيوبيين المهجرين قد يكونون غير يهود سيزيد من حدة العنصرية اليهودية البيضاء تجاه يهود الفلاشا؛ لأن الجميع سيخشى التعامل مع المرضى والجوعى”. وأعربت هيرستوج عن سخريتها من مبررات وزير الداخلية الإسرائيلي الذي أرجع سبب إصراره على تهجير يهود الفلاشا إلى الرغبة في معادلة الميزان الديموجرافي بين العرب واليهود في إسرائيل، دون النظر إلى أدمية هؤلاء اليهود!
بعد كل تلك المشقة والتعب والهجرة إلى بلد الأحلام فوجؤوا بأنهم ليسوا يهوداً، أو هكذا أخبرتهم المؤسسة الدينية في إسرائيل، وأن عليهم بالتالي الدخول في عملية تهويد جديدة قبل أن يقع قبولهم في المجتمع اليهودي؟
فكما قررت المؤسسة الدينية عدم الاعتراف بيهوديتهم، قررت المؤسسة الطبية في إسرائيل عدم صلاحية دمائهم، وبناءً عليه جرى إتلاف كميات من الدم كان قد تبرع بها مجموعة من يهود الفلاشا، وذلك بحجة الخوف من مخاطرة أن تكون هذه الدماء ملوثة بعدوى مرض الإيدز، (وهى عملية تظهر مدى السامية والإخاء التى تتصف به اسرائيل تجاه أبناءها)!
ماذا عن بقية الفلاشا فى اثيوبيا؟
بدأ يهود الفلاشا اضرابهم عن الطعام في معسكرهم في العاصمة الاثيوبية أديس أبابا، ويعبر الفلاشا بالاضراب عن احتجاجهم على طول فترة انتظارهم للترحيل الى اسرائيل.
ويعتقد أعضاء المجموعة انه باضرابهم عن الطعام سيجبرون المسؤولين الاسرائيليين على التحرك بسرعة. وقد شكا الفلاشا من ظروف معيشتهم في رسالة أرسلوها الى الحكومة الاسرائيلية قالوا فيها: ” لقد عانينا في السنوات الثماني الأخيرة في أديس أبابا. اننا نواجه مجاعة كبرى”.
وهؤلاء هم جزء من 20 ألفا من يهود الفلاشا لا زالوا يقيمون في اثيوبيا.
وفى النهاية كان هذا وصفا لفئة يهودية أخرى دون ابداء أى آراء من ناحيتنا .. فالموضوع لا يحتاج إلى تعليق، فالوضع يعبر عن نفسه.

ناصر البهدير
مدير عام سابق

عدد المساهمات : 3661
نقطة : 10765
تاريخ التسجيل : 30/01/2010
العمر : 47
الموقع : البحرين

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الفلاشا .. جذورهم واصولهم التاريخية ومعتقداتهم الدينية

مُساهمة من طرف ناصر البهدير في الجمعة 15 أكتوبر 2010, 5:10 pm


الفلاشا جذورهم وأصولهم التاريخية ومعتقداتهم الدينية
خليل عبد اللطيف – صحيفة الفرات السورية
يعتبر يهود الفلاشا من الأقليات التي تمثل 15 % من شعب أثيوبيا، أما لغتهم الأصلية فهي (أغو) المعروفة (بكوارينيا) وهم يتكلمون اللغة الأمهرية ويقال بأنهم شعب افريقي اعتنق اليهودية.
قبل (2500) سنة من خلال قوافل التجار الذين كانوا ينتقلون من اليمن إلى المناطق الجبلية النائية شمال بحيرة (تانا) عند منبع النيل الأزرق في منطقة (غواندار) في الشمال واقليم التيغري في شمال غرب اثيوبيا. خلال حكم مناحيم بيغن الذي أعلن عن تعهده بتنظيم عودة الفلاشا إلى فلسطين وذلك سنة 1977 رغم عدم اعترافهم بهؤلاء القبائل البدائية التي ليس لها أي علاقة بالعرق اليهودي. إلا أن تكتل الليكود وجد في استغلال يهود الفلاشا مدخلا لتقوية مشاريع الاستيطان. فقامت حكومة بيغن باقامة جسر جوي سري لنقل الفلاشا من أجل سلامة مجموعة منسية في افريقيا من شعب الله المختار. على الرغم أن (غولدا مائير) رفضت الاعتراف بهم حتى لحظة وفاتها.‏
لقد أجرى الفلاشي الحبشي (بيوري بن باروخ) اتصلات سرية عام 1975 مع الحاخام الاسرائيلي (عو فاديا يوسف) وهو حاخام الطائفة السفارادية حيث أقنعه بأهمية الدفاع عن يهود الحبشة والاعتراف بيهوديتهم حيث أثمرت هذه الاتصالات في عام 1977 عن التحضير لعملية (موشيه أي موسى) الأولى وقد تم تهريب 2500 فلاشي في تلك العملية ثم عادت مرة ثانية عام 1982 حيث أخذت العملية طابع التنفيذ بمهارة وسرية مطلقة وتكتم غريب ومريب وفي هجرة جماعية ضمت أكثر من 25 ألف شخص تحت شعار حق العودة. رغم ما أثارته من زوبعة داخل الكيان الاسرائيلي بسبب الشك في يهودية الفلاشا، لتبدأ مشاكل جديدة في المجتمع العنصري الذي أصبح يحتوي على ثلاث فئات متناقضة، الاشكينازية والسفارادية والفلاشية.
تقول الأساطير أن جذور الفلاشا تعود إلى سلالة ملكة سبأ وأن طقوسهم توراتية وهي تختلف عن الطقوس الحاخامية. وقد لا يكون مجرد صدفة تسمية هؤلاء اليهود بلقب (الفلاشا) الذي يعني بالعبرية (الغزاة) وقد جاء في كتاب الرحلات لاكتشاف منبع النيل للرحالة (جيمس بروس) أن يهود الفلاشا كانوا يعتقدون أنهم الوحيدون الذين تبقوا من اليهود في العالم. وما جاء في الدراسات التاريخية حول يهود الفلاشا أن سكان مملكة (اكسوم) التي نشأت قبل الميلاد في أريتريا والتجراي كانوا قد نزحوا من اليمن وهؤلاء ينتسبون إلى قبائل حمير التي اعتنقت الدين اليهودي حيث يؤكد أساتذة التاريخ الباحثون في أصل اليهود الفلاشيين قبل أن يصبحوا اثيوبيين، إن قبائل حمير التي كانت تحتمي بالفرس المنافسين للرومان اتجهت إلى مدينة نجران على رأس قوة حبشية بقيادة ذي نواس الحميري حيث تم قتل المسيحيين مما دعا الامبراطور الروماني (جستنيان) الذي كان بمثابة حامي المسيحية بإصدار أوامر إلى ملك الحبشة (آل أصبحة) بالتوجه إلى اليمن للانتقام من يهود اليمن. والمتعارف عليه أن (آل أصبحة) هو (أبرهة الأشرم) أو كما يعرف بصاحب الفيل الذي حاول تدمير الكعبة كما ورد في القرآن الكريم. تؤكد وسائل الاعلام بأن للفلاشا عادات مغايرة لعادات اليهود الرسمية والملتزمين بها و ديانة قبيلة الفلاشا تعترف بالتوراة باللغة الأمهرية.‏
ولا تعرف هذه القبيلة التلمود وكذلك لا يعرفون اللغة العبرية ويعتبر الجهل والفقر من أهم صفاتهم كما أن شعائرهم بدائية وفيها الكثير من المعتقدات نتيجة التقاليد والبيئة التي يعيشون فيها. إنهم يتبعون أسلوبا قديما جدا في الديانة اليهودية حيث يعتمدون على القوانين المكتوبة في التوراة ويعتبرون أنفسهم السبط رقم / 13 / لبني اسرائيل. والجدير بالذكر أنه يحق لكل فلاشي الزواج من سبع نساء، ومن تقاليدهم ذبح حمل في عيد الفصح اليهودي حيث ينثرون دمه حول الكنيس وهذا التقليد أخذه يهود الفلاشا من البيئة الزنجية الوثنية بينما الأشكناز لايؤمنون بتقديم الأضاحي في أعيادهم هذا الفهم الخاطىء للدين اليهودي من قبيلة الفلاشا أدى إلى التشكيك بيهوديتهم من قبل اليهود الآخرين لأن أصولهم العرقية حسب تفسيرات المؤرخين لا تزال مسألة غير متفق عليها بجانب أن اليهود الاشكناز من الغرب واليهود الشرقيين من السفاراديم أيضا لا يرحبون بيهود اثيوبيا بسبب لون بشرتهم مما زاد في مساحة المشاعر العنصرية خاصة بعد المشكلة التي خلقتها هجرة يهود أمريكا السود الذين يواجهون الاضطهاد والكراهية في فلسطين وهذا ما جعل السلطات اليهودية والحركة الصهيونية والوكالة اليهودية إلى اللجوء لسياسة الاستيراد البشري لليهود البيض من أمريكا وأوروبا والاتحاد السوفياتي سابقا لمنحهم الجنسية الاسرائيلية لحظة وصولهم إلى فلسطين. وإذا كان نقل يهود الفلاشا .. قد تم عن طريق فرك (خاتم سليمان) السحري الجديد لتنفيذ عملية موسى اشارة إلى عملية اخراج النبي موسى لليهود من مصر منذ ثلاثة آلاف سنة بعد عمليات البساط السحري عام 1951 التي تم فيها نقل حوالي مئة ألف يهودي وعملية أجنحة النسور عام 1950 وتم فيها استيراد 60 ألف يهودي من اليمن. وهذه العمليات التي تمت من خلال عبور جسور اللامبالاة تقوم على زرع قوى بشرية يتم تهيئتها لتكون نواة لجيش ينفذ تعاليم الحركة الصهيونية العالمية لأن الاصرار الاسرائيلي يقوم على تحقيق الحلم الصهيوني من خلال استغلال مآسي اليهود التائه في عمليات مشبوهة ومستمرة في عصر غياب العقل والوعي والمنطق والنوم العميق للضمير العالمي.‏

ناصر البهدير
مدير عام سابق

عدد المساهمات : 3661
نقطة : 10765
تاريخ التسجيل : 30/01/2010
العمر : 47
الموقع : البحرين

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مواطنين من الدرجة الثالثة في اسرائيل

مُساهمة من طرف ناصر البهدير في الجمعة 15 أكتوبر 2010, 5:50 pm


يهود الفلاشا.. مواطنون من الدرجة الثالثة في إسرائيل
محيط ـ رانيا فوزي
فضحت وسائل الإعلام الإسرائيلية الممارسات التمييزية الصارخة ضد يهود الفلاشا القادمين من إثيوبيا، في الوقت الذي يسعى فيه وزير الداخلية "إيلي يشاي" لاستئناف هجرة اليهود الأثيوبيين لإسرائيل، وذلك في إطار الاتفاقية التي وقعتها الحكومة الإسرائيلية السابقة مع نظيرتها الإثيوبية.
وقامت "القناة الثانية" للتليفزيون الإسرائيلي بفضح تلك الممارسات العنصرية من خلال المقابلة التي أجرتها مع "إيدانو فوكر" الفتاة الإثيوبية، التي تعرضت لممارسة العنصرية على يد سائق أتوبيس بسبب أصولها الإثيوبية.
ونقلت القناة الإسرائيلية عن فوكر قولها: "في طريقي للذهاب للجامعة وصلت الساعة 11 وكنت انتظر أتوبيس 5، وعند صعودي للأتوبيس، أغلق السائق الباب في وجهي دون سبب".
وأضافت فوكر: "وعندما طرقت الباب بشدة، قال لي عودى إلى إثيوبيا ما الذي جاء بك إلى إسرائيل أنتم تضرون البلاد أنتم لا تساهمون في شيء".
وتابعت الفتاة الإثيوبية بالقول: "لقد شعرت بالإهانة مما حدث، فقد أشعرني هذا السائق إنني صفر في البلاد ولا أساوى شيء".
منع الاختلاط
وفي حادثة أخرى مماثلة تدل على عنصرية دولة الاحتلال، أشارت صحيفة "معاريف" إلى أن بعض الآباء الإسرائيليين القدامى رفضوا تسجيل أبنائهم لتلقي التعليم في رياض الأطفال والتي يبلغ عددها 10 في الحي الفقير "رمات الياهو"، بحجة أن هذه الرياض يتعلم فيها أطفال من أصل إثيوبي.
بدوره أكد مسئول البلدية على أن المشكلة صعبة، مشيرا إلى أن الآباء القدامى هم السبب فيها، لأنهم يرفضون تسجيل أبناءهم في هذه الرياض، وقال: "للأسف الوضع السائد اليوم هو أن الآباء القدامى يخطون خطوات مخجلة مثل تغيير العنوان، أو تسجيل أبنائهم للتعليم الديني أو التعليم الخاص، بحيث أنهم لا يريدونهم أن يتعلموا مع الأطفال الإثيوبيين".
الحرمان من التعليم
وتأكيدا على العنصرية التي يتعرض لها يهود إثيوبيا في إسرائيل، أبرزت صحيفة "هاآرتس" ممارسة شكل آخر من التميز العنصري ضد يهود الفلاشا، حيث أشارت إلى أنه لا يزال نحو 100 طالب من ذوي الأصول الإثيوبية في مدينة "بتاح تكفا" لا يعرفون حتى الآن أين سيدرسون، حيث ترفض المدارس الخاصة في المدينة- سواء المدارس ذات الطابع الديني القومي أو المدارس الحريدية- استيعاب هؤلاء الطلاب.
وأوضحت الصحيفة أن بلدية بتاح تكفا قد أبلغت المدارس الخاصة قبل بضعة أيام بأنه يتعين عليها أن تستوعب حوالي 70 طالبا من ذوي الأصول الإثيوبية قبل بدء العام الدراسي في الأول من سبتمبر المقبل، فيما يُفترض أن يتم إلحاق الطلاب الثلاثين الآخرين بالمدارس الحكومية الدينية- التي تستوعب معظم الطلبة ذوي الأصول الإثيوبية في المدينة.
ومع ذلك أكدت الصحيفة على أن المسئولون في وزارة التعليم والبلدية يتوقعون أن ترفض المدارس الخاصة استقبال هؤلاء الطلاب.
وأضافت "هاآرتس" أنه من الواضح للجميع أنهم كانوا سيرفضون، ولكن كان علينا أن نخاطبهم أولا لنتلقى ردا رسميا حتى يتسنى لوزارة التعليم اتخاذ الإجراءات المناسبة وفرض غرامات مالية على هذه المدارس".
ومن جانبه، قال داني كسهون، مدير عام "ممثلي منظمات المهاجرين الإثيوبيين: "إن الهدف من نضالنا هو جعل كل المدارس تفتح أبوابها أمام أطفالنا، مضيفا أن رفضهم لفعل ذلك يعد تمييزا فاليوم مهاجري إثيوبيا، وغدا قد يحدث ذلك لطائفة أخرى".
التمييز في العمل
وعن التمييز ضد الإثيوبيين في العمل، أوضحت صحيفة "معاريف" من خلال البحث الذي أُجري بين أوساط الطلاب الإثيوبيين حول ظاهرة العنصرية في إسرائيل، أن نصف أبناء الطائفة الإثيوبية لا يتم توظيفهم حسب تخصصهم العلمي.
وأشارت الصحيفة إلى أن الطلاب الإثيوبيين سيقومون بحملة تحت عنوان "كفى للعنصرية"، حيث سيُشرف على الحملة طلاب يدرسون الصحافة والإعلام من المركز المتعدد في هرتسيليا.
رئيس منظمة الفلاشا
وتهدف الحملة إلى توعية السكان بظاهرة العنصرية عامة، وضد الطائفة الإثيوبية خاصة، وستشمل الحملة أيضا التوجّه لأصحاب الأعمال الذين يفرّقون بين العاملين وأجورهم على الخلفية الطائفية وخاصة الإثيوبيين.
وجاء في البحث، أن الخريجين من 13 سنة وما فوق من الطائفة الإثيوبية في إسرائيل لا يعملون في وظائف تناسب تأهيلهم العلمي، وأن 74% من الأكاديميين الإثيوبيين يتلقون أجور أقل من الطبيعي، حسبما يناسب تأهيلهم العلمي.
وأضافت الصحيفة أنه على جمع أكثر من 300 ألف توقيع بالحملة لمحاربة العنصرية في إسرائيل.
وأوضح "باراك أبراهام" رئيس اتحاد الطلاب الإثيوبيين في إسرائيل، أن العنصرية في إسرائيل منتشرة وبشكل لافت ضد الطائفة الإثيوبية، مشيرا إلى أن هذه الطائفة دائما ما تظهر في وسائل الإعلام بشكل سيء، مثل (إثيوبي قتل زوجته).
عنصرية متأصلة
وعن العنصرية المتأصلة في المجتمع الإسرائيلي أظهر أحدث استطلاع للرأي بمناسبة اليوم العالمي لمحاربة العنصرية والتمييز، أجراه معهد "غيوتورغرافيه" لاستطلاعات الرأي أن العنصرية متأصلة في المجتمع الإسرائيلي، حيث تبين من الاستطلاع أن 52% من الاسرائيلين غير مستعدين للسكن في حي تقطنه عائلة عربية واحدة، كما أن 22% من الإسرائيليين غير مستعدين للسكن في حي به عائلة من اصل إثيوبي، وان 79% من الإسرائيليين لن يوافقوا على الزواج من عرب أو العكس.
كما أشار الاستطلاع إلى أن 23 % من اليهود يرفضوا أن يتزوجوا هم أو أولادهم من يهود متدينين، و15% منهم غير مستعدين للزواج من يهود من أصل شرقي، و21% لا يرغبون بالارتباط بيهود من اصل روسي، بينما رفض 43% من اليهود التزاوج والاختلاط مع يهود من اصل إثيوبي.

ناصر البهدير
مدير عام سابق

عدد المساهمات : 3661
نقطة : 10765
تاريخ التسجيل : 30/01/2010
العمر : 47
الموقع : البحرين

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

يهود الفلاشا

مُساهمة من طرف ناصر البهدير في الجمعة 15 أكتوبر 2010, 6:12 pm

يهود الفلاشا
ميسون البياتي
الحوار المتمدن - العدد: 2700 - 2009 / 7 / 7
يتركز وجود يهود الفلاشا بشكل رئيسي حول مدينة ( جوندر ) في منطقة المترفعات الأثيوبية المحيطة ببحيرة ( تانا ). لكنهم ليسوا وحدهم في المنطقة بل يحيون مع بعض أقوام الإقليم الأخرى. يتراوح عددهم ما بين 40 ألف الى 45 ألف نسمة, ويعيش أغلب يهود الفلاشا اليوم في إسرائيل.
إسمهم: ( فلاشا ) مشتق من كلمة أثيوبية قديمة تعني: ( منفي ) أو ( غريب ) وهم يهود يعتبرون أنفسهم من ( بيت إسرائيل ) وعلى الرغم من تسمية هؤلاء القوم في أدبيات العالم بإسم فلاشا .. إلا أنهم يعتبرون هذا الإسم مهينا لهم.
يرجع الفلاشا نسبهم الى جنود حماية الملك ( منليك الأول ) _ إبن النبي الملك سيدنا سليمان عليه السلام من زوجته بلقيس ملكة سبأ, ويرون أن ( منليك الأول ) هو مؤسس سلالتهم اليهودية في أثيوبيا.
في الحقيقة, كان الإغريق هم أول من أشار الى وجود اليهود في أثيوبيا في حدود عام 200 ق. م، كما أشار الإغريق الى أن الديانة اليهودية كانت قد بدأت تنتشر في المنطقة بحدود عام 300 ق . م، ويرجع بعض المؤرخين أصلهم أما الى يهود فلسطين الذين هربوا من التطهير الديني قبل ألفي عام مضت, فوصلوا الى هذه المنطقة من أفريقيا. وإما الى أنهم يهود كانوا قد تاجروا مع أقوام البحر الحمر, ثم إنضموا إليها وجعلوها تعتنق اليهودية, والفلاشا من أنسال أولئك المعتنقين, خصوصا في الساحل الأثيوبي, أو يرجحون أن الفلاشا قد يكونون إحدى القبائل اليهودية التي ضاعت أثناء ( التيه ).
كان الفلاشا قوما مجتهدين في أثيوبيا, وكانت لهم عصور مزدهرة من الإستقلال والقوة, ففي حوالي عام 960 ميلادية قادتهم الملكة جوديث والتي تعرف أيضا بإسم ( أستير ) للتمرد على حكم مملكة أكسوم. ثم واصلوا تمردهم تحت حكم سلالة ( زاغوا ) وكذلك تحت حكم الإمبراطورية الأثيوبية المسيحية التي حكمت خلال القرن 13 لذلك كانوا غالبا ما يتعرضون الى الإضطهاد. أما في القرن 16 فقد شن عليهم الإمبراطور ( سارسا دنغل ) حربا شرسة, وحين وصل خليفته الإمبراطور ( سوس ينوس ) الى الحكم قام بكسر مقاومتهم وقتل أعدادا كبيرة منهم في مجزرة عام 1616 ميلادية. ومنذ ذلك الوقت فإن أعداد الفلاشا التي كانت تقدر بمئات الآلاف أصبحت تتناقص أما بالقتل أو بإعتناق بعض أفرادها للديانة المسيحية خوفا من البطش, فلم يتبق منهم غير عددهم الضئيل اليوم.
منذ بداية القرن 19 قام بعض المبشرين الأوربيين بتقديم أنفسهم الى هذه الجماعات من الفلاشا السود على أنهم من ( الفلاشا البيض ) وأقنعوا هؤلاء الفلاشا السود بأن ( عيسى الحي ) أو المسيح المنتظر يعيش حاليا فعلا على أرض فلسطين في القدس, من أجل حثهم على إعتناق المسيحية, ولهذا خرجت أعداد كبيرة من الفلاشا السود ذاهبة الى حج القدس سيرا على الأقدام عند العام 1862 ميلادية, فمات عدد كبير منهم في الطريق بسبب الجوع والمرض.
مثل العديد من الجماعات اليهودية فإن الفلاشا مجتمع قائم على أساس الدين, ففي كل قرية كبيرة هناك رجل دين يقود المؤمنين, ويستعملون كلمة عربية لتسميته بـ ( القس ).
أما كتابهم فهو التوراة الذي يحوي الكتب الخمسة الأولى من العهد القديم, يشرحه لهم رجل دين يقوم أيضا بتقديم الإستشارات الدينية وتستعمل كلمة عربية أيضا لتسميته بـ ( كاهن ) يساعده شخص آخر يدعى ( البيبتارا ) أثناء تأدية واجبات الصلاة. أما مكان العبادة فتستعمل كلمة عربية إسلامية لتسميته بـ ( المسجد ).
كتاب الصلاة الذي يستخدمه المصلي مكتوب بلغة ( الجيز ) وهي لغة أثيوبية قديمة نادرا ما تستخدم اليوم ولا يفهما غير الكاهن. وتؤدى الصلاة بالقبلة الى القدس في يوم السبت ثم تتم قراءة ( الأوريت ) وهو كتاب التوراة المترجم الى اللغة المحلية, ثم يقوم الكاهن بتقديم كلمة في أحد أمور الإيمان.
في الماضي كان الفلاشا يتحدثون اللغة الأغاوية, لكنهم ومنذ القرن التاسع عشر بدأو بإستعمال اللغة التيجيرانية, أو اللغة الرسمية الأثيوبية الأمهرية المستعملة في كل البلاد, لكنهم ومنذ تأسيس الوطن العبري أخذوا يتحدثون العبرية المحكية في إسرائيل.
بعد الحروب العربية الإسرائيلية, وشعور الدولة العبرية بأنها بحاجة الى المزيد من المهاجرين إليها, ليقوموا بتعمير البلد وشغل وظائف الخدمات, والإنخراط في الجندية. لهذا كان يجب عمل ما يدفع هؤلاء الفلاشا الى الهجرة الى إسرائيل تاركين وطنهم ومصالحهم خلفهم.
يوم 12 أيلول 1974 قام الماركسيون الأثيوبيون بالإطاحة بحكم الإمبراطور هيلاسيلاسي الذي يحبه شعبه, فإندلعت الحرب الأهلية الأثيوبية ودامت منذ عام 1974 وحتى عام 1991 محولة أثيوبيا الى جحيم أجبر الفلاشا على الهرب من أثيوبيا الى السودان حيث إستقروا كلاجئين.
عام 1975 قامت إسرائيل بإعلان أن الفلاشا لهم حق المواطنة فيها, فتمكن حوالي 6 آلاف من الفلاشا الوصول الى إسرائيل بطريقتهم الخاصة, لكن بقية الفلاشا لم يتمكنوا من ذلك, ولهذا نفذت 3 عمليات على التوالي لترحيل جماعي لهؤلاء الفلاشا الى إسرائيل : ( العملية موسى ) و( العملية يوشع ) و( العملية سليمان ).
العملية موسى وهي عملية سرية بدأت يوم 18 نوفمبر 1984 وإستمرت 6 أسابيع تم فيها وضع اللاجئين الفلاشا الموجودين في المخيمات السودانية في طائرات حمل ونقلهم الى إسرائيل, وبعد أن تم نقل حوالي 8 آلاف شخص, وصل خبر هذه العملية الى الإعلام مما أدى الى إيقافها.
عام 1985 قام بوش الأب وكان وقتها نائبا للرئيس بالإيعاز الى وكالة السي آي أي بتقديم دعم جديد لعملية نقل هؤلاء الفلاشا الى إسرائيل فتمت العملية يوشع. حيث تم نقل حوالي ألف منهم فقط, وبعد إنهائها لم تقع عملية نقل جديدة لأن الرئيس الأثيوبي ( منغيستو هيلا ميريام ) الذي يوصف بالديكتاتور, كان يعارض عملية تهريب مواطنيه خارج بلدهم بهذا الشكل.
لأن عمليات ترحيل الفلاشا الى إسرائيل كان من المؤمل لها أن تقوم بنقلهم جميعا, لذلك كان نقلهم بشكل غير منظم في عوائل أو جماعات متجانسة فيما بينها, بإعتبار أن الجميع سيلتقون فيما بعد في إسرائيل. لهذا فإن توقف عمليات النقل سببت مشاكل كثيرة لعوائل تم فصل أبنائها وهم أطفال عن ذويهم الذين لا يعرفون أي معلومات عنهم أو عن سلامتهم, مما دفع الكثيرين الى الإنتحار أو العنف. أما مشكلة المشاكل التي حلت على إسرائيل بوصول هؤلاء الفلاشا فهي أنهم بشر غير متحضرين بالمرة .. وكان ينبغي تعليمهم كل شيء: الكهرباء وركوب السيارة وإستعمال الأدوات .. إضافة الى اللغة العبرية.
خلال السنوات الخمس التالية كانت هناك أعداد قليلة جدا من الفلاشا يغادرون اثيوبيا, كما أن الرئيس منغيستو هيلا ميريام أبدى عدم إستعداد حكومته لمناقشة إسرائيل في موضوع سحب الأطفال الفلاشا الموجدين في إسرائيل لذويهم من أثيوبيا, وبعد عدة مفاوضات تمت موافقة الحكومة الأثيوبية على السماح لبعض الفلاشا بالمغادرة الى إسرائيل ما دام هناك ما يثبت أن أولادهم فيها فعلا, مع معارضة تامة لمغادرة جميع الفلاشا الى إسرائيل.
عندها كان يجب إستغلال مشاكل أثيوبيا الداخلية من أجل تسقيط النظام, فما الذي حصل؟
أثيوبيا ورغبة منها في الحصول على ساحل على البحر الأحمر كانت قد إحتلت أرتيريا عام 1962, معتبرة إحتلالها ( ضم لمحافظتها الرابعة عشرة ). تم فرض اللغة الأثيوبية الأمهرية بشكل إجباري للتعليم في جميع المدارس, وهذه القضية مر عليها 30 عام من دون أن تنفجر .. لكن سيتم تفجيرها الآن لحل مشكلة الفلاشا.
تمرد الأرتيريون وقبائل التايجير المجاورة لهم في داخل أثيوبيا على القوات الحكومية الأثيوبية عام 1991. ولأن التمرد كان مدعوما من الخارج فقد نجح نجاحا فائقا أجبر حكومة منغيستو هيلا ميريام على الهرب خارج البلاد. عند هرب الحكومة, طالبت أرتيريا بإستقلالها عن أثيوبيا فمنحت ذلك الإستقلال عام 1993.
المفصل الأهم بالنسبة لإسرائيل في هذه العملية برمتها هو الفراغ الذي سيتركه غياب الحكومة الأثيوبية, حيث إندفع التايجيريون للسيطرة على العاصمة أديس أبابا وبالتنسيق مع حكومة الليكود في إسرائيل قامت 34 طائرة إلعال ( جمبو جيت ) ترافقها طائرات هركلويز ( سي _ 130 ) بمغادرة إسرائيل رغم أن ذلك اليوم كان ( يوم سبت ) ووصلت الى مطار أديس أبابا ونقلت في 6 ساعات ومن دون توقف 15 ألف شخص من الفلاشا الى إسرائيل فيما يعرف بإسم: ( العملية سليمان ) التي نقلت الى تل أبيب ضعف عدد ما نقلته كلتا العملتين موسى ويوشع.
أصبح عدد الفلاشا الموجودين في إسرائيل 36 ألف نسمة .. وهنا سنأتي الى الزبدة, وهي مالذي جناه الفلاشا من هجرتهم الى إسرائيل ؟ فرغم أنهم مواطنون يهود مثل غيرهم في هذا البلد العبري إلا أنهم يعاملون بعنصرية شديدة بسبب لونهم وبسبب تخلفهم, مما دفعهم في العام 2007 الى الإحتجاج أمام مكتب رئيس الوزراء الإسرائلي فكانت النتيجة الإشتباك بينهم وبين الشرطة وعناصر الأمن عند بوابة مكتب رئيس الوزراء.
أما في العام 2009 فقد كتب الصحفي الإسرائيلي ( شموليك حداد ) في صحيفة ( إسرائيل نيوز ) مقالة بعنوان: ( تفرقة عنصرية قبيحة في أشكلون ) تحدث فيها عن تفرقة عنصرية كبيرة تقع على هؤلاء الفلاشا في مدينة أشكلون المحاذية تماما لقطاع غزة الفلسطيني. حيث يمنع منعا باتا بيع أو إيجار أي عقار أو سكن لهم أسوة ببقية اليهود الإسرائيليين.
يختم شموليك حداد المقال بقوله: (( ومن غير المتصور أن تحدث مثل هذه الاشياء في عام 2009 فكلما سمعت عن مثل هذه التصرفات العنصرية أسأل نفسي ما هي الخطيئة التي إرتكبها هؤلاء البشر ؟ هل تغيير لون جلد هؤلاء الناس كفاية لعلاج مشكلتهم وجعلهم يعيشون مثل غيرهم؟ إنهم ليسوا مجرمين أو أشرار، وإنما بشر مثلكم ومثلي. ولن نسكت على هذه القضية )).

ناصر البهدير
مدير عام سابق

عدد المساهمات : 3661
نقطة : 10765
تاريخ التسجيل : 30/01/2010
العمر : 47
الموقع : البحرين

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الفلاشا مرة ثالثة من اثيوبيا لـ"اسرائيل"

مُساهمة من طرف ناصر البهدير في الجمعة 15 أكتوبر 2010, 6:29 pm


الفلاشا مرة ثالثة من أثيوبيا لـ"إسرائيل"
محمـد أبو الفضـل
صحيفة الاتحاد الإماراتية 27/1/2004
إذا كانت الاتهامات المتبادلة بين أريتريا وكل من أثيوبيا والسودان مفهومة في أبعادها وأسبابها السياسية، فان مضامينها الجديدة تشير إلى دخول العنصر الإسرائيلي عليها من نواح متباينة. وهو ما يؤكد أن التكهنات بشأن اهتمام "إسرائيل" بالقرن الأفريقي ومنطقة شرق أفريقيا برمتها أصبح هناك دلائل ملموسة تدعمه، إذ من الشائع أن ثمة حضوراً إسرائيلياً، لكنه ظل في حدود التخمينات التي لا تستند إلى أدلة قاطعة. لكن خلال الأيام والأسابيع الماضية ظهرت بعض التجليات التي قلبت التخمينات إلى وقائع قابلة لمزيد من التطورات في الفترة القادمة.
فقبل أيام أوضح مسؤول دائرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الخارجية الأريترية أن السودان اتفق مع أثيوبيا على ترحيل 18 ألفاً من يهود الفلاشا إلى "إسرائيل" عبر أراضيه، وأكد أن بلاده تملك أدلة على هذا الاتهام. ما يتفق مع ما سبق أن قام به الرئيس السوداني جعفر نميري في هذا المجال. ومع نتائج الزيارة التي قام بها أخيراً سلفان شالوم وزير خارجية "إسرائيل" لأثيوبيا، حيث أشارت إلى رغبة تل أبيب في استكمال تهجير ما تبقى من الفلاشا إليها. وفي هذه الأجواء اتهمت بعض الدوائر السودانية أسمرة بدعم المتمردين في دارفور بمعلومات ومساعدات إسرائيلية. الأمر الذي أصبح يثير تساؤلات وتوقعات مختلفة حيال النتائج المنتظر لهذه الشبكة من التداخلات السياسية.
الوقائع أن زيارة شالوم ولقائه مع موسيفين رئيس وزراء أثيوبيا تنطوي على عدد كبير من الدلالات المهمة. فقد جاءت في وقت تجدد فيه الحديث حول اتساع نشاط "إسرائيل" في المنطقة ومساعيها الدائبة للاستفادة من السيولة السياسية والأمنية العالية في بعض دولها، لتوثيق علاقاتها الإقليمية وتمتين مصالحها الاقتصادية وترسيخ أهدافها الاستراتيجية. وفي أول زيارة لوزير خارجية "إسرائيل" لدولة أفريقية منذ أكثر من عشر سنوات. صاحبه فيها 30 رجل أعمال ويمثلون 20 شركة إسرائيلية لتوطيد التعاون الاقتصادي بشكل خاص، لاسيما أن صادرات التكنولوجيا لأثيوبيا شهدت العام الماضي زيادة بنسبة 500%. ما يعني أن هناك آفاقاً واعدة في المجالات الاستثمارية الأخرى.
وتكشف بعض عناوين الزيارة العريضة أن علاقات "إسرائيل" مع بعض الدول الأفريقية أضحت تجرى في العلن، بخلاف المرحلة الماضية التي راج فيها الجدل واللغط، بسبب السرية التي كانت تحيطها، انطلاقاً من حسابات إقليمية وعربية متباينة. وإذا كانت الجرأة التي تصاحب العلاقات الأفريقية مع "إسرائيل" حالياً تؤكد أن هناك تغيرات حدثت وتحولات إقليمية متوقعة، فإنها يمكن أن تضع حدوداً للتخمينات بشأن طبيعتها وآفاقها المستقبلية بشكل يتسم بالوضوح أكثر من ذي قبل.
دلالات رمزية
حملت جولة شالوم الميدانية في منطقة جوندار التي يقطنها الفلاشا بشمال أثيوبيا دلالة رمزية تشي بحفاوة "إسرائيل" الظاهرة بهم، والتي عكستها رغبة شالوم نفسه في نقلهم جميعاً في أقرب وقت ممكن. وهو ما تتحسب منه أثيوبيا، ليس لأنها معترضة على خطوة من هذا النوع، لكن لأن ذلك قد يرخي بظلال سلبية على علاقاتها مع بعض الدول العربية التي شهدت انفتاحاً لافتاً في الآونة الأخيرة. وتبدو أديس أبابا أكثر حذراً من نتائج الهجرة الجماعية في هذه المرة. لذلك عطلت محاولة إسرائيلية في هذا الاتجاه العام الماضي، لأن هجرة آلاف الفلاشا عامي 1948 و1991 أدت إلى زيادة حساسية علاقاتها مع بعض دول الجوار العربية، لا تريد تكراره، في وقت تعاني فيه من مشكلات سياسية واقتصادية وأمنية مختلفة.
وبالتالي فموافقة الحكومة الأثيوبية على هجرة الفلاشا سريعاً، كما تريد "إسرائيل"، سوف تشير إلى حدوث نقلة عميقة في توجهاتها الإقليمية. ويعيد للأذهان ما يتردد منذ فترة إزاء تعاونها مع "إسرائيل" في عدد من المجالات الحيوية. ويدخلها في سباق مع أريتريا في أيهما يستحوذ على علاقات أكثر متانة معها. فهناك أحاديث متناثرة حول لجوء حكومة أسمرة لتوثيق تعاونها مع تل أبيب لمساعدتها في الخروج من مأزقها المعقد حالياً. وربما يكون هذا الطريق هو الخيار الوحيد أمامها لمكايدة أثيوبيا والضغط على السودان، بعد اهتزازها أمام الإجراءات الأثيوبية الناجحة وضعف المساومة بورقة المعارضة السودانية.
والحاصل، أن الإشارة لهجرة الفلاشا يتوافق مع جملة من التطورات على الساحة الإسرائيلية الداخلية، حيث تزايد تكرار الاجتهاد في عدد من الأوساط حيال مخاطر الخلل الديموجرافي وارتفاع احتمالات تكاثر نسب المواطنين من أصول فلسطينية. الوضع الذي يؤثر على مزاعم المخططات الإسرائيلية لتكوين دولة يهودية خالصة. في ظل تواصل انخفاض أعداد المهاجرين لإسرائيل في العامين الأخيرين، بسبب أجواء التصعيد التي تخيم على المنطقة بفعل الممارسات الإسرائيلية. فضلاً عن زيادة معدلات الهجرة العكسية إلى خارج "إسرائيل"، التي تساهم حصيلتها في ترسيخ المخاوف من الخلل المتوقع. كما أن تراجع الاعتماد على الأيدي العاملة الفلسطينية أخيراً، من جراء إنشاء جدار الفصل العنصري وإحكام سياسية الحصار والتجويع وتدشين مخططات فك الارتباط، يتطلب توفير أيدي عاملة بديلة ورخيصة ربما يكون الفلاشا هم الحل في هذه الزاوية الذي يتكفل بإيجاد مخرج من هذا الموقف المعقد. علاوة على ترتيبات توسيع المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة وهضبة الجولان السورية التي تحتاج إلى تعميرها بالمستوطنين الجدد (الفلاشا). خاصة أن بعض التجمعات الاستيطانية تعاني من فراغ سكاني لافت للانتباه. أصبح موضع حرج لحكومة شارون اليمينية التي تواصل بناء المستوطنات وتتركها غير مأهولة بالسكان. ويجعل تحمل مشاكل الفلاشا الاجتماعية ثمناً ضئيلاً، مقابل المكاسب التي يمكن أن يحققها تهجير هؤلاء. فالمعروف أن المجتمع الإسرائيلي يموج بسلسلة من التناقضات والفواصل التي تنخر فيه بهدوء. لكن تداعياتها لم تظهر بوضوح بعد، بسبب مناخ التصعيد والتوتر الذي تقوده "إسرائيل" مع الفلسطينيين ويغطي على نتائجها السلبية.
خريطة سياسية جديدة
من جهة أخرى، يأتي الكلام عن ترحيل آلاف الفلاشا في خضم إشارات ومعلومات متفرقة عن إعادة ترسيم علاقات "إسرائيل" بعدد من الدول الأفريقية، والاستفادة من المتغيرات التي حدثت في أدبيات الصراع بين العرب و"إسرائيل" وميل معظم دول القارة السمراء للتعامل ببرجماتية مع المستجدات الإقليمية والدولية والتخلي عن الثوابت التي حكمت آليات التعاطي مع "إسرائيل" طوال السنوات الماضية. كما أن هذا الاهتمام يتزامن مع تقديرات بعض الدوائر الأميركية لإعادة ترتيب كثير من مكونات الخريطة السياسية في أفريقيا. وقيام الإدارة الأميركية بالانخراط في بعض أزماتها الدقيقة ومشكلاتها المزمنة، خاصة في قضية جنوب السودان التي أضحت تستحوذ على اهتمام لافت من قبل واشنطن. وقد بدا أن هناك إعلاءً من شأن الدولة الأثيوبية في المنظومة الغربية بعامة (زيارة شرودر أخيراً لأديس أبابا) والأميركية بخاصة لتكون محوراً لارتكاز عدد من التحركات خلال الفترة المقبلة. وكذلك رواج بعض التكهنات بوجود دور لإسرائيل في حض كينيا على عدم الاعتراف بالواقع الذي فرضته اتفاقية 1929 التي تنظم حصص المياه بين دول حوض النيل، مما تسبب في توتير علاقات نيروبي مع القاهرة. بالإضافة إلى ملامح الاهتمام الإسرائيلي بالكونغو الديمقراطية عبر استخدام سياسة الأداتين، أي الحوار مع والدعم لكل من الحكومة والمعارضة وزيادة نسبة الاستثمارات هناك.
وإذا كانت هذه التطورات المتسارعة تحقق لإسرائيل مجموعة من الأهداف، فإنها تفرض على الدول العربية عدم التهاون في مواجهتها. لأن الافتقار لأجندة عربية للتعامل معها يفضي إلى تكريسها كأمر واقع ويشجع "إسرائيل" على توسيع وتيرتها وزيادة نطاقها في المجالات المختلفة. وهو ما يعزز في النهاية من استئثارها بالساحات الإقليمية، ويقود إلى إبعاد أي دور للدول العربية في التصدي للمشكلات التي يمكن أن تتفجر على خطوط التماس مع أفريقيا. ولعل الغياب العربي الواضح في المسألة السودانية شاهد على هذا الاستنتاج حالياً. وتتأكد صعوبة مواجهة النتوء والثغرات التي سوف تظهر على أثر التحولات المتوقعة في عدد من الدول الأفريقية قريباً.

ناصر البهدير
مدير عام سابق

عدد المساهمات : 3661
نقطة : 10765
تاريخ التسجيل : 30/01/2010
العمر : 47
الموقع : البحرين

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

ثم ماذا بعد؟

مُساهمة من طرف ناصر البهدير في الجمعة 15 أكتوبر 2010, 6:44 pm

من ترحيل الفلاشا إلى تسلل مسلح لإسرائيل .. ثم ماذا بعد؟
تقرير: فتحي البحيري
الحقيقة السودانية – 23 يونيو 2010
نقلت وكالات الأنباء خبراً يكاد يكون مكروراً وهو أن الشرطة المصرية أحبطت محاولة تسلل مجموعة من (الأفارقة ) إلى اسرائيل .. ولكن الجديد هذه المرة هو أن هذه المجموعة كانت "مسلحة " وتحديداً كانت بحوزتها (2 مدفع قرنوف وشريط طلقات به 88 طلقة وشريط فارغ بدون طلقات، ومدفع نصف بوصة و250 طلقة من ذات العيار)، كما أفادت بذلك مصادر الشرطة المصرية . المتتبع لهذه الحوادث التي ظلت تتكرر طيلة الأعوام السابقة سوف لن يندهش من هذا التطور الذي طرأ على إصرار هؤلاء، وهم في الغالب أثيوبيون وإريتريون، وسودانيون أحياناً، فقد ظلت محاولاتهم تتعثر على الدوام بكبح الشرطتين المصرية والإسرائيلية وكان يحدث أحياناً أن يقتل بعض المتسللين برصاص الشرطة.
يقول أحمد المنيعي من سكان قرية المهدية برفح، وهي القرية التي تعج بعصابات التهريب، لصحيفة الأسبوع المصرية: ( إن مشكلة المهاجرين أولاً في بلادهم سواء أثيوبيا أو اريتريا أو السودان وهؤلاء هم أغلب الجنسيات بل يمثلون أكثر من 98% من أعداد المتسللين بالإضافة إلى أفارقة آخرين من غانا وغينيا ونيجيريا ومالي وجيبوتي وساحل العاج وأوغندا وتشاد).
ويستطرد: (إن هؤلاء المتسللين الأفارقة يدخلون مصر إما جوًا بطريقة سليمة، وهناك يتم الاتفاق مع عصابات تهريب دولية لإدخالهم الى سيناء ومنها لإسرائيل أو يتسللون من السودان جنوباً أو يأتون عبر الموانئ المصرية، بل إن منهم من يأتي إلى مصر بحرًا من دول أوروبية).
حديث القروي المصري يحمل الكثير من الدلالات، من أهمها أن هؤلاء المهاجرين ليسوا فقراء بهذا المعنى، أو أنهم ينفقون كثيرا على حلم الوصول إلى اسرائيل، فماذا يا ترى الذي يجعلهم يضحون بالأماكن التي كانوا فيها سواء كانت أوطانهم الأصلية أو مهاجر افريقية أو أوربية حتى؟ العامل الأساسي الذي يتبادر إلى الأذهان هو العيش (الاقتصادي) الأفضل ولكن قناعات المراقبين في أن يكون هذا هو السبب الرئيسي والأول تتراجع، ويقول مواطن آخر من قرية المهدية لذات الصحيفة: (إن نوايا المهاجرين ليست واحدة، فمنهم من يسعى للعمل أو للهرب من مشاكل بلاده ومنهم من تريده إسرائيل لأعمال تجسس، وأكثر هؤلاء يتم تجنيدهم ويعودون مرة أخرى من إسرائيل لبلادهم لتنفيذ أجندات مخططة ضد المصالح المصرية والعربية)، والذي يقول هذا الكلام شاب عمره 18 سنة وحسب.
وتقول الإحصاءات أن خمسة آلاف تمكنوا من التسلل إلى اسرائيل عن طريق الحدود المصرية في العام 2009 إلا أن الرقم سيتضاءل على ما يبدو في العام الحالي إذ لم يتمكن من العبور حتى الآن سوى خمسمائة أو ستمائة خلال الأشهر التي انصرمت من 2010 وتذكر هذه الحقائق بما صرح به قبل سنوات مسؤول دائرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الخارجية الأريترية أن دولة افريقية قد اتفقت مع أثيوبيا على ترحيل 18 ألفاً من يهود الفلاشا إلى "إسرائيل"، وأكد أن بلاده تملك أدلة على هذا الاتهام.. ومع نتائج الزيارة التي قام بها آنذاك سلفان شالوم وزير خارجية "إسرائيل" لأثيوبيا، حيث أشارت إلى رغبة تل أبيب في استكمال تهجير ما تبقى من الفلاشا إليها. فالرقم الذي زعم المسئول الارتيري أن اتفاقا تم على ترحيله وهو 18 ألف مقسوما على عدد السنوات التي تفصلنا عن هذا الزعم وهي 5 سنوات يجعل الإجابة قريبة من 4 آلاف، وإذا أخذنا في الاعتبار عاملين.. أن ليس كل الإثيوبيين المتسللين إلى اسرائيل هم فلاشا .. وأن معدل 5 آلاف متسلل في 2009 يمثل أقل من المعدل السنوي من 2004 إلى الآن فإننا سنكون – دون شك – أمام ترجيحات قوية أننا في غير حاجة للأدلة القوية التي تملكها ارتريا (على هذا الاتهام).
مسألة أن هناك نسبة من هؤلاء المتسللين غير اثيوبيين (سودانيون – ارتريون – صوماليون .. إلخ) مسألة فيها نظر، فمن المعروف أن المتسلل لا يحمل أوراقاً ثبوتية تثبت جنسيته وأن الاثيوبي بالذات يتعرض للاشتباه بكونه من يهود الفلاشا في وسط مجتمعي معادٍ لكل ما هو يهودي، ولذلك يبرز احتمال أن بعض الاثيوبيين ينتحلون جنسيات أخرى في هذا العبور.
يقول الكاتب الصحفي محمد أبو الفضل إن (الإشارة لهجرة الفلاشا تتوافق مع جملة من التطورات على الساحة الإسرائيلية الداخلية، حيث تزايد تكرار الاجتهاد في عدد من الأوساط حيال مخاطر الخلل الديموغرافي وارتفاع احتمالات تكاثر نسب المواطنين من أصول فلسطينية. الوضع الذي يؤثر على مزاعم المخططات الإسرائيلية لتكوين دولة يهودية خالصة، في ظل تواصل انخفاض أعداد المهاجرين لإسرائيل في الفترة الأخيرة بسبب أجواء التصعيد التي تخيم على المنطقة بفعل الممارسات الإسرائيلية، فضلاً عن زيادة معدلات الهجرة العكسية إلى خارج "إسرائيل"، التي تساهم حصيلتها في ترسيخ المخاوف من الخلل المتوقع). ويواصل سرده قائلاً: ( كما أن تراجع الاعتماد على الأيدي العاملة الفلسطينية أخيراً، من جراء إنشاء جدار الفصل العنصري وإحكام سياسة الحصار والتجويع وتدشين مخططات فك الارتباط، يتطلب توفير أيدٍ عاملة بديلة ورخيصة ).
ويخلص الكاتب محمد أبو الفضل بعد ذلك مباشرة إلى النتيجة التالية: (ربما يكون الفلاشا هم الحل في هذه الزاوية الذي يتكفل بإيجاد مخرج من هذا الموقف المعقد. علاوة على ترتيبات توسيع المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة وهضبة الجولان السورية التي تحتاج إلى تعميرها بالمستوطنين الجدد (الفلاشا)، خاصة أن بعض التجمعات الاستيطانية تعاني من فراغ سكاني لافت للانتباه وغدا موضع حرج للحكومة الإسرائيلية التي تواصل بناء المستوطنات وتتركها غير مأهولة بالسكان، ويجعل تحمل مشاكل الفلاشا الاجتماعية ثمناً ضئيلاً، مقابل المكاسب التي يمكن أن يحققها تهجير هؤلاء. فالمعروف أن المجتمع الإسرائيلي يموج بسلسلة من التناقضات والفواصل التي تنخر فيه بهدوء. لكن تداعياتها لم تظهر بوضوح بعد، بسبب مناخ التصعيد والتوتر الذي تقوده "إسرائيل" مع الفلسطينيين ويغطي على نتائجها السلبية).
وإذا حاولنا هنا إيجاد علاقة ما بين استنتاجات محمد أبو الفضل القديمة الجديدة هذه وبين ادعاءات وردت في سياق تقرير لصحيفة الأسبوع أونلاين المصرية أن (قوات الاحتلال الإسرائيلية تختار مِن المهاجرين وتنتقي منهم من تحتاج إليه، فمَن تريده تسمح بدخوله ومن لا ترغب فيه تبلغ الأمن المصري عنه من خلال إطلاق أعيرة نارية وتطرد المهاجرين إلى الحدود مرة أخرى). بل إن اسرائيل تمضي إلى أكثر من ذلك وتدعي أن بعض طالبي اللجوء القدامى الموجودين في سجونها هم عبارة عن متسللين حديثين وتعيدهم إلى الحدود المصرية طالبة منها إعادتهم إلى داخل الأراضي المصرية.. فإننا نجد بكل سهولة أن هذا السلوك الانتقائي يمكن أن يجئ نتيجة لفحوصات تفرز الفلاشا من غيرهم من الإثيوبيين والارتريين. فرضية (إعادة التصدير) بغرض التجسس وتنفيذ مخططا ت (ما.. ) الواردة في تصريحات القروي المصري أعلاه تتسق أيضا مع كل هذا، ويمكن الجمع كما يلي: إن اسرائيل ربما كانت تستوعب اليهود الفلاشا (بطرق أخرى أو بهذه الطريقة) داخل أراضيها بغرض التوطين وتعديل الخلل السكاني آنف الذكر وتقوم بانتقاء آخرين يقومون لها بأدوار داخل وخارج اسرائيل وتطرد الذين لا يصلحون أو ترفض استقبالهم بعد الفحص على الحدود مع مصر.
تواطؤ أثيوبيا ودول افريقية أخرى في تزويد اسرائيل بهذا الزخم البشري ليس مستبعداً وليس جديدًا حتى وذلك ببساطة لأن محاولات اسرائيل لاستقطاب اليهود الاثيوبيين لم تبدأ اليوم، فقد كانت هناك محاولتان لترحيل أعداد من اليهود الفلاشا إلى اسرائيل، الأولى عند بداية إعلان الدولة في 1948 والثانية في بداية عقد الثمانينيات من القرن المنصرم حيث تم تهريب يهود فلاشا عبر مطار الخرطوم إلى تل أبيب عن طريق روما، وفي هذا الشأن يقول الأستاذ كمال الجزولي المحامي والذي تم تكليفه بالتحقيق في هذه المسألة عقب سقوط نميري في أبريل 1985: (في أواخر العام 84 وفي أجواء الديكتاتوريات وأجواء القمع يحدث تعتيم كبير على المعلومة فلا تستطيع أن تحصل عليها في الداخل، ولكن تعلمها من الخارج, فقد فوجئ الشعب السوداني بإذاعة «بي, بي, سي» تتحدث عن عمليات تهريب منظمة عبر مطار الخرطوم ليهود الفلاشا يتم ترحيلهم إلى إسرائيل عبر مطار روما، وأن النظام السوداني ضالع في هذه العملية وهي تتم تحت اشراف المخابرات الأميركية).
ويقول كمال الجزولي إنهم واجهوا صعوبات في التحقيق في البداية، إلا أنهم استفادوا من افادات لعمر محمد الطيب (رئيس جهاز الأمن أيام نميري) فحواها أنه لا يعلم من الأمر شيئاً وأن الضباط الأمنيين هم الذين يعلمون تفاصيل ذلك، يقول الجزولي (واستدعينا العقيد الفاتح عروة وطرحنا الموضوع عليه فغضب مما قاله نائب رئيس الجمهورية عمر الطيب وقرر التعاون معنا مقابل العفو عنه إلا أنه اشترط منح نفس العفو لزملائه الباقين وحدثت مواجهة بينهم وبين نائب رئيس الجمهورية حملوه فيها المسؤولية, ومنذ هذه اللحظة بدأت التحريات تأخذ شكلها الطبيعي).
المعلومات التي حصلنا عليها وموثقة جاءت من أماكن وخزانات لم تكن معروفة أفادت أن جعفر نميري التقى ارييل شارون في نيروبي سراً عام 84 وتباحث معه في هذا الموضوع، وأبدى نميري موافقته مقابل مبلغ بخس يقدر بنحو مليوني دولار توضع في حساب عمر محمد الطيب نائب رئيس الجمهورية في جنيف ومبلغ اكبر منه في حساب جعفر نميري خارج السودان، وأعتقد أن هذا المبلغ هو الذي عاش منه في مصر, ولكن شارون طالبه في الوقت ذاته بأن يتخلص من جماعة الإخوان المسلمين ووافق نميري على ذلك). وأياً يكن من أمر فإن المشير جعفر محمد نميري (رحمه الله) قد اعترف في لقاءات إعلامية عديدة أجريت معه قبل وفاته بأنه قد تورط في ترحيل الفلاشا إلى اسرائيل فعلا. وتبقى – إذا – فرضية أن محاولة الترحيل قد تمت بموافقة أثيوبيا ودولة افريقية أخرى قريبة من التصديق.
يذكر أن تقارير صحفية كشفت في أوائل العام الحالي أن إسرائيل بدأت في تنفيذ مخطط (علني ) جديد لجلب آلاف من يهود الفلاشا في اثيوبيا بعد توقف دام أكثر من سنة. وأعلنت الوكالة اليهودية التي تشرف على عمليات الهجرة أن مجموعة الـ81 مهاجراً إثيوبياً هي أول دفعة من 600 أذن لهم في الهجرة إلى إسرائيل. وأضافت أن ألفي شخص إضافي سيسمح لهم بالهجرة في غضون السنة المقبلة. ومن جانبها، ذكرت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" أن هذه هي الرحلة الجوية الأولى منذ أغسطس 2008 حينما قالت إسرائيل حينها إنها تنوي وقف خطة التهجير نهائياً. وقد توقفت رحلات التهجير عام 2008 بعد وصول آخر مجموعة من حوالي 20 ألفاً وافقت الحكومة الإسرائيلية على دخولهم عام 2003. إلا أنه لا زال حوالي 8 آلاف من اليهود الفلاشا يرغبون في الهجرة إلى اسرائيل، ويؤكد مراقبون أن استئناف رحلات ترحيل من تبقى منهم في اثيوبيا غير بعيد عن مخططات إعلان إسرائيل دولة يهودية بعد طرد عرب 48. ولا يستبعد مراقبون آخرون أن يدعي إثيوبيون راغبون في تحسين أوضاعهم الاقتصادية أنهم يهود فلاشا ليجدوا موطئ قدم في دولة اسرائيل. إلا أن وصول هذه الأشواق إلى مرحلة (التسلل المسلح) عبر الأراضي السودانية والمصرية أمر له ما بعده، لا سيما في ظل تفاقم أزمة المياه بين دول منبع حوض النيل (وأهمها اثيوبيا) ومصر والسودان.

ناصر البهدير
مدير عام سابق

عدد المساهمات : 3661
نقطة : 10765
تاريخ التسجيل : 30/01/2010
العمر : 47
الموقع : البحرين

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

اسرار تنشر لاول مرة

مُساهمة من طرف ناصر البهدير في الجمعة 15 أكتوبر 2010, 8:21 pm


منتديات المغرب العربي
الفلاشا وتهريبهم - أسرار تنشر لأول مرة
أحمد أبو سعدة - كاتب سوري عاش لمدة ثلاثين عاما في القارة الإفريقية
عاش مع الثورات التالية: الثورة في غينيا بيساو - وجزر الرأس الاخضر - الثورة في ظفار- الثورة الصومال الغربي (أوغادين)- الثورة في الفلبين (مورو)- الثورة في تايلاند(الفطانة)- الثورة في الكونغو- الثورة في أنغولا-(يونيتا)- الثورة في إرتريا حيث أصبح عضواً في جبهة التحرير الإرترية ولا زال- عاش مع الثورة الفلسطينية في كل من غور الإردن وجنوب لبنان.
عمل مراسل مراسلاً حربياً في الفيتنام أثناء الحرب الفيتنامية (فري لانس).
عمل مراسلاً في حرب تشرين التحريرية.
كاتب وباحث في الشؤون الإفريقية.
ولأهمية المعلومات والأسرار الواردة في هذه القصة أردنا نشرها لما فيه خير للقارئ والمطلع العربي والمسلم.
الفلاشا وتهريبهم
"لن ترتاح إسرائيل حتى ترى أبناءها من اليهود الفلاشا يعودون إلى أرض الميعاد؟!."
شمعون بيريز
لن أغوص في التاريخ السياسي والاجتماعي (للفلاشا)۱بل سأكتفي ببعض اللمحات من السنين القريبة التي عشتها:
في عام/1977م/ أصبح الإرهابي(مناحم بيغن) رئيساً لوزراء الكيان الصهيوني، أعلن (بيغن) أنه سيعمل على إعادة(الفلاشا)إلى أرض الميعاد؟؟.
طلب الإرهابي بيغن من الرئيس الماركسي الإثيوبي (منغستو هيلا مريام) العمل على ترحيل(الفلاشا) من إثيوبيا رفض الرئيس الإثيوبي الإشتراكي طلب (بيغن) ورفضه هذا كان نابعاً من عقيدته ومن حرصه على علاقاته بالدول العربية، ثم وضع عقوبة رادعة لكل من يحاول ويجرؤ على ترحيلهم. أخبرني صديق ورفيقي المناضل (صالح أحمد أباي) رحمه الله وكان عضوا بارزا في تنظيم جبهة التحرير الإرترية بمايلي:
قال صالح:
اتصل الأمريكي (هوارد دوغلاس) 2 والشهير بلقب (جيني) ببعض القياديين المهمين في تنظيم (الجبهة الشعبية لتحرير إرتريا) وتبادل معهم الرأي حول المساعدة المطلوبة لتأمين خروج الفلاشا من إثيوبيا مذكراً إياهم بالصداقة القديمة الجديدة، غامزاً بزيادة المساعدات المادية والعسكرية لهم وخاصة أنهم تحت النظر؟.
بدون تردد وافق هؤلاء القياديون وعلى رأسهم (رئيسهم)۳ وقالوا لـ(جيني): نحن بانتظار تعليماتكم لتنفيذها فوراً...
بعد أسابيع وصلت إلى مطار الخرطوم زوجة السيد (جيني) وهي تعمل ممرضة؟ واستقبلها عند سلم الطائرة السيد (جيري ويفر) الذي يشغل منصب مسئول اللاجئين بالسفارة الأمريكية بالخرطوم ومركزه هذا يسمح له بالتحرك دون رقابة، قبّلت السيدة (جيني) السيد(ويفر) ونظرت إليه بعد أن احتضنته وهي تتذكر كلام زوجها عن السيد (ويفر) بأنه يعرف المسئولين السودانيين من سياسيين وأمنيين وبعض قيادي الجبهة الشعبية لتحرير إرتريا كما أن لديه القدرة غير العادية على المغامرة العاطفية التي تتحقق بها إنجازات غير عادية؟...
ابتسمت السيدة (جيني) وقالت:
- لقد حدثني زوجي عنك كثيراً يا مستر (ويفر).
ابتسم السيد (ويفر) وفتح باب الفيلا في شارع الامتداد بالخرطوم وقال لها:
- (ويفر) بخدمتك يا سيدتي.
جلست السيدة (جيني) على مقعد وثير مريح وأدارت بيدها كأس الويسكي المثلج ونظرت إلى السيد (ويفر) وقالت:
- مستر(ويفر) إننا نعرف معاً أن هناك بعض الحوادث المؤسفة التي حدثت من قبل بعض الذين حضروا إلى الخرطوم من منطقة مجاورة؟!.
- نعم يا سيدتي من إرتريا؟.
اقتربت السيدة (جيني) من (ويفر) بعد أن أبعدت كأس الويسكي المثلج وقالت له:
- علينا أن نعمل الآن وفوراً لتصحيح الأخطاء التي حدثت في الماضي.
- أحضر لي الرجل القوي!
بعد قليل يدخل الرجل القوي في الجبهة الشعبية لتحرير إرتريا ويتقدم من السيدة (جيني) ثم تشير له بيدها أن يجلس:
- سيد...اسياس، إننا نحتاج منكم التعاون الكامل، ومنذ الآن عليكم بمساعدة (الفلاشا) الطيبين في الوصول إلى السودان، ويجب أن يكون ذلك بمنتهى السرية وإذا فعلتم ذلك سوف يفتح لكم أصدقائكم اليهود البنوك التي يسيطرون عليها بحيث تجدون المساعدات المادية والعسكرية بسهولة تامة.
يجيب السيد اسياس:
- أنا طوع بنانك يا سيدتي، وتأكدي بأننا سنقوم بالعمل الموكول إلينا بشكل سري وعلى أضيق نطاق داخل تنظيمنا، كما أننا لن نقوم بأي خطوة إلا عندما نتأكد من موافقتكم عليها.
- حسناً أيها الثائر؟! سوف يرشدك السيد ويفر إلى الترتيبات الأمنية الواجب اتخاذها مع اللواء (عمر الطيب) رئيس جهاز الأمن السوداني.....والآن تستطيع أن تتصرف فالمقابلة انتهت.
خرج الثائر القوي ليدخل اللواء(عمر الطيب) ويقبل يد السيدة (جيني)وقبل أن تشير السيدة له بالجلوس يرتمي على الكنبة بنوع من عدم التكلفة.
في شهر تموز من عام1985م اجتمعت الممرضة المخابراتية (جيني) بمدينة القدس المحتلة مع كل من (دود نيتز) من الوكالة اليهودية و(موعي جليبو) في وزارة الخارجية الإسرائيلية ومسئول إسرائيلي كبير من جهاز القتل والتدمير (الموساد) للأسف لم أستطع الحصول على اسمه.
تكلمت المخابراتية (جيني) عن لقائها بكل من الرجل القوي (الثائر) و(عمر الطيب) واستعداد الاثنان للعمل الثوري ألا وهو تهريب يهود (الفلاشا) من إثيوبيا، أثنت (جيني) على الثائر ووصفته بـ(المخلص) وعندما سمعها الحاضرون قال لها مسئول
الموساد:
- إن الثائر صديقنا من زمن قديم ونحن نثق به تماماً؟.
أما في الخرطوم فقد اجتمع اللواء (عمر الطيب) و(الثائر) المخلص؟ وتم التنسيق بينهما.
في الثامن عشر من شهر آذار من عام1985م غادر الخرطوم اللواء (عمر الطيب) رئيس جهاز الأمن السوداني متوجهاً إلى الولايات المتحدة الأمريكية بصحبة كل من العقيد (م.أ) والعقيد (ص.د10) مدير مكتب اللواء (عمر الطيب) والسيد (ميلتون) مندوب وكالة المخابرات الأمريكية في الخرطوم.
دخلت سيارة سوداء اللون مبنى وكالة المخابرات المركزية الأمريكية ثم تبعتها سيارة أخرى من نفس اللون، مرت السيارتان في ممر تحت الأرض طوله حوالي (كم) واحد وقفت السيارة أمام المصعد ليترجل منها اللواء (عمر الطيب) وعلى صدره بطاقة كتب عليها (زائر)؟ أما السيد (ميلتون) فقد وضع على كتفه إشارة (c.i.a) وفي الشارة صورته ورقمه، أما العقيدين (م) و(ص) فقد وضعا نفس إشارة اللواء(عمر الطيب).
اجتمع (الطيب) مع السيد (كيس) مدير المخابرات الأمريكية لمدة (12) دقيقة فقط أما العقيدين فكانا يجلسان في مكتب مجاور؟!.
قال اللواء (الطيب) للسيد (كيس):
- إنني أقترح عليكم بتأجيل عملية الترحيل أسبوعاً أو أسبوعين؟.
رفض مدير المخابرات الأمريكية كلام رئيس جهاز الأمن السوداني ورد عليه بعنف ومعنفاً:
- عليك أن تعلم أن كل الترتيبات قد اتخذت مع بروكسيل لوصول الطائرات التي ستنقل (الفلاشا) من السودان ظهر الألم على وجه اللواء (عمر الطيب) نتيجة التعنيف القاسي له، ابتسم السيد(كيس) (للطيب) وقال له:
- وضعنا في حسابك بلندن مبلغ (مليوني)دولار؟؟!!.
ابتسم رئيس جهاز الأمن السوداني وقال لمدير جهاز المخابرات الأمريكية:
- إن تعليماتكم سوف أنفذها بدقة متناهية وخاصة أنكم قبلتم بوضعي تحت رعايتكم السامية الكريمة.
في الغرفة المجاورة لمكتب (كيس) كان عدد كبير من ضباط سلاح الطيران الأمريكي مجتمعين دخل عليهم العقيدان السودانيان (م) و(ص) ثم انضم إليهما اللواء (الطيب) كانت الغرفة واسعة وقد علقت على الجدران صورة خارطة كبيرة التقطت من الجو وقد كتب عليها اسم القضارف بخط كبير.
جلس الطيارون الأمريكيون والضابطان السودانيان حول طاولة مستطيلة الشكل وتصدر اللواء (الطيب) الطاولة.
أخرج اللواء من جيب جاكيته تقريراً مكتوباً باللغة الإنكليزية وبدأ يقرأ بصوت عال:
- هذه هي خطتي أيها الأصدقاء الفرسان لنقل اليهود من مطار (العزازة) بالقضارف على أنهم لاجئون إرتريون.
وخاصة أن الثائر (المخلص) قد تعاون معنا تعاوناً طيباً وقد أخبرني السيد (كيس) بأن طائرات النقل (العشرة) جاهزة وأين أقترح أن تأتي هذه الطائرات مع أول ضوء في الصباح وبفارق زمني بين كل طائرة لا يتجاوز الساعة، أيها الأصدقاء الفرسان (موجهاً كلامه إلى الطيارين الأمريكان) هناك شيئاً نود طرحه أو مناقشته؟.
لم يتكلم أحد... وخيم الصمت...
في المساء دعا وزير الدفاع الأمريكي (عمر الطيب) وصحبه إلى حفلة عشاء تقام على شرف اللواء (الطيب) وفي الحفل وبينما كانت كاسات (الويسكي) (شغالة) مال وزير الدفاع الأمريكي على أذن اللواء(الطيب) وهمس فيها:
- إن أصدقائك وأصدقائي وضعوا في حسابك مليون دولار ونصف مليون دولار لكل من الضابطين (م) و(ص).
انتفض اللواء (الطيب) وكاد كأس الويسكي يقع من يده وقال بالإنكليزية:
(هاو دو ذات) أي كيف يفعلون ذلك المبلغ قليل؟ على كل انقلوا مبلغ الضابطين إلى حسابي وأنا سوف أقوم بدفعهما إليهما؟...
ومرت الأيام ودارت السنون والضابطين لم يقبضا حقهما من الأصدقاء الطارئين على امتنا حتى الآن؟؟؟!!!.
في الصباح كان اللواء(الطيب) يتناول إفطاره على مائدة نائب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية (جورج بوش الأب) لوحده فقط.
قال نائب الرئيس لرئيس جهاز الأمن السوداني:
عليك أن لا تنسى أن هذه العملية تتم بناء على تعليمات خاصة من الرئيس (رونالد ريغان) وأرجو أن تبلغ الرئيس (جعفر النميري) أن الرئيس (ريغان) مرتاح منه وقد وضعنا في حسابه ثلاثة ملايين دولار ومليون دولار وضعه أصدقاؤنا أيضاً، أصدقاؤنا طيبون وكرماء أليس كذلك؟ نعم كرماء ولهذا نقوم بمساعدتهم في العودة لوطنهم؟؟؟!!!...
وهمس نائب الرئيس الأمريكي (جورج بوش) في أذن اللواء (الطيب):
- وأنا مرتاح من عملكم الذي سوف نقيمه على أحسن وجه....
نسى (عمر الطيب) من شدة فرحه أن الذي يكلمه هو (جورج بوش) نائب رئيس الولايات المتحدة فرد عليه باللهجة السودانية المصرية الجملة التالية:
- إحنا عايزين نخدم يا فندم؟!.
بعد دقائق استدرك وتراجع وقال:
- نحن عند حسن ظن الرئيس (ريغان) وحضرتكم وستكون النتائج كما تريدونها يا سيدي.
بعد أيام جاءت الطائرات ونقلت اليهود (الفلاشا) إلى فلسطين المحتلة ليقتلوا أهلنا الفلسطينيين العرب وبعدها أهل القرى اللبنانية.....
الآن أصبح واجباً عليّ أن أزيح الستار عن اسم الثائر؟...إنه (أسياس أفورقي)....
أما الطائرات العشرة التي نقلت أعداءنا من مطار(العزازة) إلى فلسطين المحتلة فقد دفع أجرتها نظام إحدى الدول العربية الغنية؟؟؟!!!.....
السودان عام1986م
أحمد أبو سعدة...

ناصر البهدير
مدير عام سابق

عدد المساهمات : 3661
نقطة : 10765
تاريخ التسجيل : 30/01/2010
العمر : 47
الموقع : البحرين

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

اعياد الفلاشا الدينية

مُساهمة من طرف ناصر البهدير في الأحد 17 أكتوبر 2010, 9:59 pm

عيد ميسكل
أعضاء جوقة الكنيسة الاثيوبية احتفالا بعيد "ميسكل"، في دير الاثيوبية على سطح القبر المقدس في القدس يوم 26 سبتمبر 2010، هو الاحتفال السنوي لإحياء ذكرى ما خلص إليه "الصليب الحقيقي" من قبل الملكة هيلانة والدة قسطنطين الكبير في القرن الرابع.





Uploaded with ImageShack.us







Uploaded with ImageShack.us






Uploaded with ImageShack.us






Uploaded with ImageShack.us






Uploaded with ImageShack.us






Uploaded with ImageShack.us


عدل سابقا من قبل ناصر البهدير في الأحد 17 أكتوبر 2010, 10:02 pm عدل 1 مرات (السبب : حذف علامات)

ناصر البهدير
مدير عام سابق

عدد المساهمات : 3661
نقطة : 10765
تاريخ التسجيل : 30/01/2010
العمر : 47
الموقع : البحرين

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

من ينقذنا من الفلاشا؟

مُساهمة من طرف ناصر البهدير في الأحد 17 أكتوبر 2010, 10:16 pm

من ينقذنا من الفلاشا؟

ما دعاني لفتح هذا الملف محض اشياء لم تدخل فيها محاولة فضح الخونة وهذا شأن خاض فيه الكثيرون ولا يزالون في بيداء الفلاشا ينشرون اقلامهم ودفاترهم ويدلقون عمار حبرهم .. صراحة هزتني دموع البحث عن الاهل في بلقع المستنقع اليهودي وكنيفه النتن، وما شدني اكثر المكان الجغرافي الذي تم منه ترحليهم واقصد معسكر تواوا شمال الجبل الكائن شمال السوق الشعبي بقضروف سعد (القضارف) اضافة الى قرية العزازة والتي من مدرج صغير بالقرب منها انطلقت احدى العمليات المخصوصة بترحليهم اضافة الى السرب الذي غادر عبر مطار الخرطوم. هذا المكان هو ما يعرف الان بمنطقة جامعة القضارف او تحديدا شمالها الغربي وشرقها الشمالي. كل هذه الامكان الجغرافية يمكن رؤيتها بالعين المجردة وانت مرورا بشارع الخرطوم بورتسودان السريع ولا يكلفك هذا ارهاق انسان العين ذلك الذي ذاغ وتعب ايام ضجة كشف العملية والتي للاسف كما يفعل اليهود دائما وبمجرد انتهاء العملية سربت تفاصيلها للاجهزة الاعلامية العالمية .. وللاسف اكثر من هذا، وهذا ما يوجع القلب وينهكه، شارك فيها رهط من السودانيين، مقاولي العمليات الحربية والتجسس وعملاء بني صهيون ..
في تلك الايام، انشغل الناس بهوية هؤلاء الفلاشا، وما دروا وقتها ان هؤلاء يمثلون انقى العنصر اليهودي في الديانة كما تقول الكثير من الدراسات عنهم، ولكن جلبوا للاستخدام السياسي ليس الا، لمعادلة الكفة الديمغرافية المايلة لصالح العرب في اسرائيل .. وشاء حظهم التوهان في عتامير العنصرية النذقة .. لا علينا بحالهم كثيرا ..
بل ما وقفت عليه من قراءة المادة، واكثر ما لفت انتباهي ورود اسم كوش كثيرا، وهذه الكلمة تطلق على الفلاشا في اسرائيل وتعني في مدلولهم العبيد واكثر من هذا، وهذا الاسم بالطبع مرتبط بتاريخنا ومملكة كوش وهى من الممالك السودانية وتكاد اولى الممالك التي لها تاريخ يكاد ان يندثر جزء منه وان تبقى رسمه على وجه الارض .. وهنا يبين سؤال هل هنالك علاقة بين الفلاشا ومملكة كوش وما هى العلاقة التي تربط هذه المنطقة باسم كوش خاصة منطقة اثيوبيا او ما يسمى الحبشة في تالد التاريخ وهذا جدل يديره الان كاتب ومؤرخ يترجم له المترجم والصحفي والكاتب الاستاذ اسامة بابكر، وهو ملم بتفاصيل هذه الاطروحة لانه اشرف على ترجمتها ولا يزال متابع هذا الامر، ونامل تداخله ليفيدنا اكثر في هذا الموضوع .. وساورد بعض المواد التي ترجمها ولها علاقة باسم كوش.
ولا ريب ان الفلاشا هم يهود كما يعتقد البعض، ولكن هذا لم يثبت بدليل المحاولات الاسرئيلية المستمرة لاعادة تعميدهم كما يزعمون ولا تزال مستمرة حتى اليوم وتجد هذه المحاولات جدلا في اروقة الكنيست واليهود عموما .. والملاحظة التي اود ان اضيفها بان الصليب لا يزال كرمز يستعمل وسط الفلاشا وهذا ما شاهدناه في الصور وهو بالطبع رمز الكنيسة .. لا ادري هل هنالك التباس في هذا الامر؟ ..
وهذا ليس اخيرا، ما لفت نظري وزاد استغرابي محاولات الهجرة التي يقوم بها عدد كبير من السودانيين نحو دولة الكيان، هل هؤلاء هاربون حقا من جحيم النظام الشمولي او من اتون الحرب الدائرة في السودان في بعض المناطق ام ان الامر بحث عن اوضاع افضل،، والاغرب في هذه الرحلة ان الجميع يلاقي حتفه وقليل من يظفر بجنة الكيان كما يزعم وهو في منتصف رحلته ..
اشياء كثيرة وغريبة ومزعجة والافظع ان ملف الفلاشا مفخخ بالسودانيين من مبتداءه حتى يوم الناس هذا ..
من ينقذ السودان من الفلاشا ومن ينقذ الفلاشا من مستوطنات الدروع البشرية؟

ناصر البهدير
مدير عام سابق

عدد المساهمات : 3661
نقطة : 10765
تاريخ التسجيل : 30/01/2010
العمر : 47
الموقع : البحرين

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

العلاقة بين السودان واثيوبيا

مُساهمة من طرف ناصر البهدير في الإثنين 25 أكتوبر 2010, 10:23 am

الحبشة، أثيوبيا، اكسوم، مروي، اليمن .. بين التاريخ القديم والسياسة المعاصرة
بقلم: بروفيسور محمد شمس الدين ميغالوماتيس
ترجمة: أسامة بابكر حسن
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
هل كان اسم السودان الحالي اثيوبيا ... واثيوبيا الحالية الحبشة
أثيوبيا القديمة وحدودها:
شاعت في دراسات العصور القديمة Antiques كجزء من نشؤ الدولة الحبشية فكرة استيطان الكوشيين شرق افريقيا كافة، وأن الاغلبية منهم عاشوا في الحبشة الحالية. والأسوأ من ذلك أن المروجون لهذه الفكرة الزائفة قصدوا الترويج في تلك الأيام بأن السودان وأثيوبيا بلد واحد لإضافة أن الاحباش مجرد مجموعة صغيرة لاجئة من سبأ اليمنية تداخلوا مع الكوشيين. هذه الفكرة خاطئة تماماً على الرغم من وجود بعض عناصر الصحة فيها. فالكوشيين الذين ينحدرون من الأسرة الحامية كانوا يعيشون لآلاف السنين في جنوب مصر، وللعلم فإن الهكسوس الذين حكموا مصر لفترة من الزمن، ما كان ليتأتى لهم ذلك لو لا تحالفهم مع المجموعات السكانية التي أسست حضارة كرمة في السودان في الآلفية الثانية قبل الميلاد وهؤلاء هم سلالة الكوشيين الذين أقاموا في الآلفية الأولى عاصمتهم في نبتة – كريمة الحالية- ، ومن المعلوم أن المصريين يستخدمون لفظ (كاس) لوصف المنطقة، والناس، والمملكة في مناطق السودان الحديث قبل أن يتم تشويه هذا اللفظ وتحويله إلى لفظ (مات كوسي) في اللغة البابلية الآشورية، و (كوش) في العبرية، و(حُص) في النص الانجيلي اليوناني. ثم أطلق اليونان لفظ آثيوبيا Aithiopia على نفس الأرض، والمجموعات البشرية، والدولة. وفي جميع الحالات أرجع النص الانجيلي اليوناني لفظ Aithiopia لما يشار اليه في النص العبري بــ(كوش). انها دولة كوش في نبتة التي حكمت مصر لبعض الوقت خلال فترة حكم بعانخي، وشبكا، ونوبوشبتاكا، وتهراقا، وتانوت آمون "الأسرة الحاكمة الأثيوبية حسب استخدام مانتو للمصطلح عند وصفه للأسرة الحاكمة الخامسة والعشرين قبل طردهم من قبل الامبراطوريان الأشوريان أشورهادون، وأشوربانيبال اللذان ضما مصر. نفس اللفظ استخدمه اليونانيون في المراحل التالية للسودان الاثيوبي لما قبل التاريخ المسيحي، عندما قام ساماتيشوس الثاني 595 قبل الميلاد، وقمبيز الذي غزا مصر في عام 525 قبل الميلاد بالتوغل جنوب مصر حتى وصلا نبتة – كريمة الواقعة على مسافة 1050 كلم جنوب أسوان، أي 1900 كلم جنوب القاهرة- على طول شاطئ النيل ودمرا المدينة مرتين، فنقل الكوشيون الأثيوبيون عاصمتهم بعيداً نحو الجنوب الى منطقة البجراوية الحالية لضمان عدم مهاجمتها من الشمال مرة أخرى. ثم نشأت مروي التي بُنيت أهراماتها في الفترة بين سنة 400 قبل الميلاد و350 بعد الميلاد، المحفوظة حالياً في البجراوية والتي وصفها هيليودورس في روايته Aithiopica’ بمملكة مروي ، وأنها عاصمة آثيوبيا Aithiopia.
للإجابة على فرضية استيطان الكوشيين شرق افريقيا كافة، لابد من الاجابة أولاً على مدى امتداد الحدود الجنوبية لدولة مروي الاثيوبية، فكافة المختصين سيتفقون بأنها امتدت حتى المناطق الواقعة بين الخرطوم وودمدني. فحسب الدلائل الموفورة لدينا فان الغابة الافريقية كانت واصلة هذه المناطق مما يمنع أياً من كان التوغل جنوباً. وعليه فان مروي الاثيوبية لم تضم أي جزء من حدود الحبشة الحالية، كما أنها لم تسيطر على الجبال الشمالية لأرتريا والحبشة ولا شواطئ البحر الأحمر في السودان الحالي. واذا ما اشرنا الى المراجع الموثوقة نجد أن أحدها سيرة التجارة البحرية اليونانية التي كُتبت حوالي سنة 70 بعد الميلاد. كذلك من المؤكد وجود مجموعات سكانية كوشية خارج نطاق مملكة مروي الاثيوبية، إلا أنه يصعب تحديد هذه المجموعات حيث لم يتركوا أي آثاراً مكتوبة يمكن فك رموزها، وقراءتها، وتقييمها، ومقارنتها، وفهمها وبالتالي الحكم عليها. فما هي اذاً أصول الاثنيات السكانية التي سكنت في الالفية الاولى ما قبل الميلاد منطقة الحبشة وارتريا الحاليتين، قد يخمن البعض انهم الصوماليون ولكن لا توجد أي دلائل تشير إلى ذلك. كذلك من النقاط المهمة، ان منطقة الحاميين المصريين ومملكة مروي الاثيوبية خصوصاً في مناطق أخرى للقبائل النيلية الصحراوية التي بعضها من سلالة النوبيين المعاصرين كانوا يعيشون وسط الكوشيين الحاميين، بالتالي من الخطأ الادعاء بأن الكوشيين عاشوا فقط في منطقة شرق أفريقيا.
مزوروا الحقائق التاريخية نسوا أن لفظ Aithiopia في المصادر اليونانية القديمة لا يشير الى مجموعة عرقية فحسب، بالتالي عمموا استخدام هذا اللفظ واضافوا له المجموعات السكانية التي تسكن اثيوبيا الحالية فلفظ اثيوبيا في المصادر اليونانية كان يقصد به اسم دولة! وتلك الدولة كانت عاصمتها مروي، ولم توسع حدودها جنوباً إلى الحبشة. إذاً ليس هناك سبباً وجيهاً بالاصرار على الاكاذيب التاريخية والاستمرار في اطلاق اسم أثيوبيا على الحبشة الحالية.
قبيلة حبشت يمنية وليست سبأية
هنالك أخطاء تاريخية فيما يخص المنهج الرسمي في تسمية الحبشة، فالادعاء بأن الاحباش من مملكة سبأ اليمنية ادعاء خاطئ، لأن فك رموز الوثائق المكتوبة أثبتت وجود مجموعة اثنية/ قبيلة واحدة في اليمن الحالية تسمى حبشت Habashat من المرجح انهم هاجروا خلال عدة موجات الى افريقيا خلال القرن الاول قبل الميلاد عابرين باب المندب، وقد دونت قصتهم بوضوح في الملاحم الحبشية المسيحية كيبرا نيقاست Kebra Negast.
النقطة الأضعف في هذه المجادلة التاريخية الضالة لتسمية الحبشة، هي الجهود الرامية لتقويض حقيقة اندماج الأحباش مع المستوطنيين الأوائل من الكوشيين الأفارقة، ونحن حقيقة لا علم لنا سواء كانت الدلائل الآثارية التي لدينا هي خاصة بالكوشيين عن الأحباش قبل مقدمة الكتابة الجوعزية Gueze ما يعني قبل وصول قبيلة حبشت اليمنية، والمجموعات البشرية النيلية الصحراوية وحتى شعب البانتو. لكن المؤكد أن اندماج الأحباش لم يكن كبيراً ولم يؤثر في حضارة أكسوم الحبشية القديمة. فالمخطوطة الجوعزية نشأت كلياً من اليمن القديم، وتمثل دليلاً لغوياً واضحاً ينتمي للسامية مع احتوائها على مميزات من الحامية والكوشية. وحتى إذا حدث نوع من الاندماج فانه لم يكن بالاهمية ولم يؤثر على تكون ثقافة أكسوم السامية ماقبل المسيحية وبعدها حيث كانت اللغة المتحدثة تحوي عنصراً أجنبياً آسيوي الثقافة ولكن على أرض أفريقية.
حتى اذا قصرنا الموضوع على فترات ما قبل المسيحية، فلا توجد قواسم مشتركة واوجه شبه وانتماءات بين حضارة مروي وأكسوم، فأكسوم الحبشية تختلف دينياً وثقافياً تماماً عن المروية الأثيوبية، فأكسوم وأدوليس تجمعان العديد من الانتماءات مع ظفار عاصمة مملكة حمير وميناءها موزع – حالياً مخا-، بينما نجد أن الحضارة المروية الأثيوبية وحضارة أكسوم الحبشية كانتا جنباً إلى جنب لبضعة مئات من السنين لكنهما تختلفان عن بعضهما البعض أكثر من الإختلاف بين اليونانية والفارسية.
المسيحية الأثيوية لا صلة لها بالمسيحية الحبشية
من الملفت للاهتمام أنه رغم هجوم الحبشة وتدميرها لاثيوبيا في سنة 370 بعد الميلاد في عهد عيزانا، فان المسيحية الأثيوبية السودانية لم تتأثر بمسيحية أكسوم الحبشية، ومن الممالك المسيحية السودانية نوباتيا في أقصى الشمال التي تأثرت بالمسيحية القبطية المصرية Coptic Egyptian، بينما تداخلت مملكة المقرة القوية في الوسط وتأثرت بالأقلية الارثوذسكية اليونانية في مصر وبطريركية القسطنطينية من أجل معارضة مملكة نوباتيا. ليست هناك مؤشرات ملموسة حول مملكة علوة Alodia الصغيرة الواقعة جنوب هاتين المملكتين حول منطقة الخرطوم ورغم ذلك لا توجد مؤشرات بتأثرها بأكسوم الحبشية. ففي مملكة نوباتيا كانت القبطية هي اللغة الرسمية والدينية، وفي المقرة Makkuria كان الكهنة المسيحيين يقدمون النصوص المقدسة حسب احرف الهجاء اليونانية والتي تبدوا انها استمراراً للغة الكوشية لمملكة مروي ونبتة – حيث كان يتم استخدام مخطوطات مقدسة وهيروغريفية لأكثر من 700 سنة – قبل انهيار مروي. في مملكة المقرة كانت اليونانية هي لغة الدين والكتاب المقدس، أما بالنسبة لمملكة علوة فليس بين أيدينا أي دلائل. بالتالي ليس ثمة أثر للغة الجوعزية في المسيحية السودانية من القرن الرابع وحتى القرن السادس عشر.
هناك عنصر تزييف تاريخي مهم يتصل بالهرطقة المسيحية الحبشية ودورتها الزمنية، إلا أنه لا يمكننا أخذ دعاية ملكية لمملكة قديمة وطرحه كقيمة إسمية في العصر الحديث، ففي الواقع اعتنقت الممالك المسيحية الاثيوبية (السودان) تدريجياً الاسلام، نوباتيا في القرن العاشر، المقرة في القرن الثالث عشر، وعلوة في القرن السادس عشر، إلا أنه من غير المنطقي أن أعتناق منظومة بلد كاملة بممالكه في سلسلة أحداث غير متسقة تنتهي بالادعاء باغتصاب اسمه. هذا الوضع لا يخول أي دولة اغتصاب اسم دولة أخرى، ولا يسمح بتحويل اسم أثيوبيا إلى الحبشة.
مستشارو الاستعمار لحكام الحبشة
تحويل اسم اثيوبيا الى الحبشة هو صنيعة غربية بالاصالة، فالغربيون يرون أن التحويل المعيب للحبشة إلى أثيوبيا باعتبارها مهمشة، وفقيرة، والتخلي عنها لتظل في ركب التخلف الدائم. وعلى الرغم من استخدامهم كافة أساليب الحيل المهينة لم يقدم الغربيون للحبشة أي ضمانات لمساعدتها في بناء خزانها بالقرب من بحيرة تانا. فغرقت الحبشة في حرب أهلية مريرة عندما تم توهين شعوب الارومو، والاوجادين، والعفر، وسيداما، وبلغ بها الخوف من مصر أن صرفت النظر عن فكرة بناء الخزان عند بحيرة تانا بحجة أن مصر وهي الدولة الأفقر مواردياً في منطقة الشرق الاوسط ستدمر الخزان إن تم بناءه.
ومع كل ذلك فان المستشارين الغربيين لهيلاسيلاسي الذين أقنعوه بتغيير اسم البلد كانوا يستهدفون بهذا التغيير السودان في الأساس. سأوضح ذلك من خلال قصة لا يعرفها كثير من الناس، فأهم الشخصيات التي أقنعت هيلاسيلاسي بتغيير اسم الحبشة إلى أثيوبيا الفرنسي جان ليكلانت الذي يشغل منصب السكرتير الدائم للأكاديمية الفرنسية للفنون والمخطوطات، وقد طلب منه هيلاسيلاسي شخصياً في سنة 1952، تأسيس دائرة الأثار العامة الأثيوبية، الشخصية الأخرى هي عالم المصريات الفرنسي جان فيركوتا مؤسس دائرة الأثار في السودان. ألأول كان أستاذي في جامعة السوربون في الفترة من 1978 الى 1981، الشخصية الثالثة أيضاً فرنسي وهو أندريه كاكوت اختصاصي الكتابة الجوعزية والسريانية الذي أصبح فيما بعد أستاذاً في كلية الأكاديميين الفرنسية، هذا الثلاثي هو من شرح لهيلاسيلاسي الفوائد السياسية لتغيير من تعميم أسم أثيوبيا بدلاً عن الحبشة، وهنا أود أن أشير إلى تبجيل كافة الأمهرة العاملين في المعهد الوطني للحضارات واللغات الشرقية في باريس للبروفيسور لاكلانت الذي لا زلت أكن له التقدير في حدود المجال الأكاديمي فقط. فقصة تغيير اسم الحبشة لا تخص الحبشة فقط، فهي تلقي بظلالها سواءً على السودان الذي يعتبر المالك الحقيقي لإسم أثيوبيا، فالفرنسيون لم يريدو أن يستخدم السودان اسم أثيوبيا لأن هذا الإسم سيبعده عن جامعة الدول العربية، إلا أن المؤامرة الفرنسية على أسم السودان الحقيقي تفاقمت بعد ذلك ليكون ضمن مخطط الارهاب الاسلامي، فلو ترك السودان يبني هويته على قواعد الحضارة الكوشية الأفريقية، كان سيكون بمنأى عن مؤامرة القومية العربية التي حاكتها فرنسا تعليمياً، وثقافياً، وسياسياً من خلال وكلاءها للدكتاتوريات في المنطقة، ولما حدثت مأساة درافور الحالية لو ظل السودان يحتفظ باسمه الصحيح (أثيوبيا).
للرجوع للموضوع الأصلي:
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
------------------------------------
تعليق المترجم:
- للبروفيسور الشيخ الفاتح قريب الله دراسة حول السودان بين الاسم والصفة
- الدكتور عبدالله الطيب تناول اسم السودان بأنه صفة كما ورد في كتاب فضل السودان على البيضان، على وزن فعلان: بُيضان، صُفران، حُمران، ... الخ

ناصر البهدير
مدير عام سابق

عدد المساهمات : 3661
نقطة : 10765
تاريخ التسجيل : 30/01/2010
العمر : 47
الموقع : البحرين

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

القبض على 55 سودانياً متسللين لإسرائيل

مُساهمة من طرف ناصر البهدير في الثلاثاء 26 أكتوبر 2010, 12:20 am

القبض على 55 سودانياً متسللين لإسرائيل

25-أكتوبر-2010 العدد:6207 - الصحافة
السويس :وكالات: اعلنت مصادر أمنية ان الشرطة المصرية ألقت القبض أمس، على 55 سودانيا قبل وصولهم الى محافظة شمال سيناء قاصدين اللجوء الى اسرائيل.
واوضح مصدر انهم كانوا داخل حاوية في شاحنة أوقفتها الشرطة في نقطة التفتيش الموجودة في مدخل نفق الشهيد أحمد حمدي من جهة محافظة السويس،وأضاف أنهم 40 رجلا تتراوح أعمارهم بين 20 و30 عاما وتسع نساء تتراوح أعمارهن بين 14 و25 عاما وستة أطفال تتراوح أعمارهم بين أربعة أعوام و12 عاما.
ويربط نفق الشهيد أحمد حمدي القريب من مدينة السويس عاصمة محافظة السويس بين شبه جزيرة سيناء وباقي البلاد.
وقال المصدر ان سائق الشاحنة اعترف بأنه نقلهم من منطقة جبلية في محافظة البحر الاحمر التي تجاور محافظة السويس من الجنوب بعد اتفاق مع مهرب بشر من محافظة شمال سيناء.
وأكد أن السودانيين كانوا في حالة اعياء شديد وقت إلقاء القبض عليهم بعد ثلاثة أيام استغرقتها الرحلة التي تخللتها فترات توقف لاراحة المهاجرين وتجنب احتجازهم في نقاط التفتيش،وتابع أن الاطفال نقلوا الى مستشفى في مدينة السويس.
ويحاول مهاجرون معظمهم افارقة الوصول الى اسرائيل عبر الحدود مع مصر بحثا عن عمل أو طلبا للجوء هربا من أوضاع سياسية واقتصادية متردية في بلادهم.
وفي السابق قال مهاجرون ألقت الشرطة القبض عليهم ان كلا منهم دفع ألف دولار مقابل نقله الى منطقة الحدود وايوائه لحين تحديد ما يراه المهربون وقتا مناسبا لمحاولة التسلل.
وحكمت محكمة عسكرية في مدينة السويس يوم السبت بحبس 13 مهاجرا اريتريا لمدة سنة مع وقف التنفيذ لكل منهم وغرامة ألف جنيه (150 دولارا) لادانتهم باجتياز الحدود دون تصريح،وتضمن الحكم ترحيلهم الى بلادهم.
ويتسلل المهاجرون الاريتريون والسودانيون عبر الحدود المصرية السودانية بإرشاد من مهربي بشر،وتسعى مصر لمنع التسلل وقتلت شرطتها عشرات المهاجرين على مدى العامين الماضيين.

ناصر البهدير
مدير عام سابق

عدد المساهمات : 3661
نقطة : 10765
تاريخ التسجيل : 30/01/2010
العمر : 47
الموقع : البحرين

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

منقول من موقع "مفكرة الاسلام"

مُساهمة من طرف ناصر البهدير في الثلاثاء 26 أكتوبر 2010, 10:27 pm

الصراع حول أرض كوش
في تصريح عابر، ولكنه خطير في مضمونه، صرح وزير الخارجية الأمريكي كولن باول في 7 / 2 / 2004 'أن السودان قد يحتاج إلى ما يصل إلى 10 آلاف جندي لـ 'حفظ السلام' وذلك إذا توصلت الحكومة و'الجيش الشعبي لتحرير السودان' لاتفاقية سلام لإنهاء الحرب الدائرة بينهما منذ 20 عاما.
وأبلغ باول صحفيين أفارقة: إذا توصلنا لتسوية في السودان وهي على ما أعتقد محتملة إذا استطعنا حل مشكلة أبيي، حينئذ ستكون هناك حاجة أخرى لما يتراوح بين 8 آلاف و10 آلاف مراقب من 'الأمم المتحدة'.
ويأتي هذا التصريح معبراً – بدهاء دبلوماسي - عن الخطط والأهداف المستقبلية الأمريكية والتي تلتقي وتتحد مع الخطط الصهيونية حول مستقبل السودان، كنقطة غزو جنوبية للعالم الإسلامي، بعد فتح البوابة الشمالية في العراق.
ومثلما عبر تصريح الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش بوصف الحرب على أفغانستان بأنها 'حرب صليبية' عن المحرك الأساسي للحملة الغربية بزعامة أمريكا، وهو الدافع العقدي، عبر أيضاً تصريح باول عن الخطط الأمريكية واليهودية للسودان.
وإن كان تصريح بوش قد خرج بشكل مباشر مفتقراً للدهاء السياسي والخطابي، حيث يحتل بوش المركز الثاني بعد وزير الحرب دونالد رامسفيلد في الفشل الخطابي ورطانة الحديث، جاء تصريح باول أكثر دهاءً ومكراً، مستتراً وراء ما يسمى بـ 'القانون الدولي والشرعية الدولية!'، وذلك باستخدام عبارة 'قوات دولية لحفظ السلام'.
والهدف واحد لم يتغير وهو عزل الجنوب السوداني عن شماله وفقا لموروثات دينية تحكم السياسة الأمريكية, نوجزه فيما يلي:
ــــ الدافع العقدي هو المحرك الأساسي.
ـ ظهرت حملات إعلامية في الوسائل الأمريكية وغير الأمريكية قوامها تحقيقات صحفية وأفلام تسجيلية ومقابلات تلفزيونية وتسريبات إخبارية.. كلها تتعلق بجنوب السودان وجون قرنق، تبث رسالة إعلامية تصوّر جنوب السودان وكأنه تيمور الشرقية، وجون قرنق وكأنه مسيح جديد.
وذلك ليس بالغريب فالسياسة المستقبلية لأمريكا واليهود فيما يتعلق بإفريقيا عموماً، وبأرض «كوش» خصوصاً [السودان والحبشة]؛ متلقاة من كتابهم المقدس، المحرف؛ فسيناريو الأحداث في جنوب السودان إنما هو مأخوذ من العهد القديم أشعياء، ومزامير داود، وصفنيا.
فكل النبوءات تنص على أن أرض «كوش» يقطنها شعب أجرد طوال القامة، سيبثون الرعب في القاصي والداني، ويقدمون هدايا إلى الرب القدير في جبل صهيون.... والترجمات التفسيرية لهذه النصوص تكاد تجمع على أن أرض «كوش» هي أرض السودان، وأن جنود الرب الجُرْد طوال القامة هم شعب جنوب السودان؛ لذلك يتوالى المدد المادي والمعنوي خفياً وجلياً لهذا الشعب من قِبَل أمريكا واليهود؛ لتقوى شوكته ويصلب عوده، فيكون مهيأً عند نزول المسيح.
وهاكم بعض تلك النصوص:
ـ في أشعياء [18]: [ويل لأرض حفيف الأجنحة في عبر أنهار كوش التي تبعث رسلاً في البحر في قوارب البردي السابحة فوق المياه، امضوا أيها الرسل المسرعون! إلى شعب طوال القامة جرد، إلى شعب بث الرعب في القاصي والداني، إلى قوم أقوياء وقاهرين تشطر الأنهار أرضهم، يا جميع أهل الأرض والساكنين فيها! عندما ترتفع راية على الجبال فانظروا، وعندما يدوي نفير بوق فاسمعوا].
[وفي ذلك الوقت؛ يقدم الشعب الطويل القامة الأجرد الذي بث الرعب في القاصي والداني آلامه القوية القاهرة التي تشطر الأنهار أرضها هدايا إلى الرب القدير في جبل صهيون موضع اسم الرب القدير].
ــ هذه النصوص استغلها المنصِّرون بشكل واسع في تنصير أبناء جنوب السودان، بل إن المثقفين منهم وفي مقدمتهم زعيم التمرد الجنوبي [جون قرنق] جعلوها عقيدة مصيرية يسعون إلى تحقيقها، والتعاون مع من يدين بالصليب وينتظر عودة المسيح.
- ويقول الأستاذ 'محمد وجدي قنديل' في مقاله الهام [المؤامرة في جنوب السودان]: 'ليست أصابع المنظمات الكنائسية وجماعات التبشير بعيدة عن المؤامرة، في السودان، بترويج الافتراءات عن تجارة الرقيق وسوء أحوال الجنوبيين، وبذلك تجمع التبرعات وتقدم الدعم إلي قرنق حوالي 3 ملايين دولار، الذي يقوم بتصفية القبائل في الجنوب ويدفعها إلي الهروب بالآلاف شمالا إلي الخرطوم، وقد حان الوقت لمواجهة المؤامرة، وإنقاذ السودان مما يدبر له في الخفاء'.
ـ لقد دفعت تلك النصوص بتشجيع المنظمات الكنائسية والمنصرين الحكومة الأمريكية الأصولية الإنجيلية؛ ممثلة في مجلس الكونجرس، إلى إصدار قانون 'السلام في السودان'، والذي أقره بوش الابن، وهو قانون من شأنه أن يؤدي إلى فرض عقوبات على السودان إذا أخفقت حكومة الخرطوم في تحقيق تقدم لوضع حد للحرب الأهلية الدائرة منذ تسعة عشر عاماً، أو إذا رأت إدارة الرئيس بوش أن حكومة السودان لا تتفاوض مع المتمردين [بنيات حسنة]، أو إذا تبين أنها تعـرقل الجهــود الإنســانية في الجنـوب.
ـ وبموجب هذا القانون؛ سيكون من حق الحكومة الأمريكية إعادة النظر كل 6 أشهر فيما إذا كانت الحكومة السودانية والجبهة الشعبية لتحرير السودان تتفاوضان بنيات حسنة!
وإذا قررت الحكومة الأمريكية أن الإدارة السودانية مقصرة؛ فإنها ستصوِّت ضد منح قروض متعددة الأطراف إلى السودان، وستدرس تخفيض التمثيل الدبلوماسي، ومحاولة منع حكومة الخرطوم من استخدام عائدات بيع النفط في شراء الأسلحة، والسعي إلى استصدار قرار من مجلس الأمن بحظر تصدير السلاح إلى الخرطوم.
- وتأكيداً على ذلك أعلن بوش تعيين القس الأمريكي والسناتور الجمهوري الأسبق 'جون دانفورث' مبعوثا خاصا لقيادة جهود 'السلام' في السودان.
ـــ ولكن إذا كانت الولايات المتحدة تحركها العقيدة المحرفة للقيام بحملة شرسة على السودان، فما دافع اليهود للاشتراك في هذه الحملة بكل ثقل الصهيونية العالمية؟؟
جذور اليهود المزعومة في السودان؟؟؟
ـ ورد في العهد القديم الإصحاح 15/18: [لقد منحت ذرياتكم هذه الأرض من نهر مصر إلى النهر الكبير نهر الفرات].
ـ وعلقت الكاتبة الأمريكية الشهيرة جريس هالسل على الوعد الذي ورد في العهد القديم ، قائلة : هناك تساؤل حول معنى نهر مصر، ذلك أنه يوجد جدول الآن يعرف باسم وادي العريش، وكان يعرف في السابق بنهر مصر، غير أن زميلي الأمريكي يقول: [إنني أعتقد أن نهر مصر ليس هو سوي النيل ]، فإذا كان المراد بالنيل هو وادي النيل فهل يدخل السودان - الذي يشكل وادي النيل محور التجمع السكاني فيه- في هذا الوعد؟
ـ ويبدو أن اليهود يريدون وادي النيل بأكمله، لذلك يعملون على تضخيم تاريخهم في السودان، والذي لم يشتهر بوجود مجموعات يهودية فيه، وفي سبيل تضخيم هذا التأريخ ، فقد جُنِّدت وسائل إعلامية عديدة ، واتُبعت أساليب مختلفة لترويج هذه الفكرة، من هذه الأساليب 4 أحداث مهمة هي:
1ـ كتاب بني إسرائيل في أرض المهدي:
ـ فقد طبعت دار جامعة سيراكوس للنشر كتاباً اسمه ' بنو إسرائيل في أرض المهدي' لمؤلفه 'إيلي س. مالكة' الذي ولد في السودان، وكان أبوه كبير حاخامات اليهود في الجيش الإنجليزي الذي حارب حركة المهدي الإسلامية.
وتحدث الكاتب اليهودي مالكة عن نشأة الجالية اليهودية في السودان، والصعوبات التي واجهتها في أيام حكم المهدي، وزعم أنهم أجبروا على اعتناق الإسلام تحت تهديد السيوف!، كما تحدث في كتابه عن العقد الخصيب من عمر الجالية، والذي امتد من الثلاثينيات إلى الأربعينيات من القرن المنصرم، ووصف الاتصالات التي تمت بين يهود السودان ويهود مصر وأثيوبيا وإريتريا، كما وصف الزيارات التي قام بها كبار المسؤولين اليهود للسودان، كما تحدث عن الفترة الحرجة التي مرت بالجالية عقب حرب 1967 م، كذلك حوى كتاب مالكة إحصاء مفصلاً ليهود السودان والأماكن التي استقروا بها بعد هجرهم للسودان.
2ـ مقال ليفي اليهودي السوداني:
ـ مقال لكاتب سوداني جنوبي من قبيلة الماندي اسمه ويليام ليفي أوشان أجوغو، يزعم فيه أن قبيلته من أصول يهودية، ويدّعي هذا الكاتب أن قبيلته وقبائل أخرى في جنوب السودان - لم يذكر أسماءها؟؟- ترجع أصولها إلى اليهودية التي وصلت إلي إفريقيا قبل الإسلام والمسيحية، حيث عاش الشعب اليهودي في أفريقيا مئات السنين وذلك قبل خروجهم من مصر، ولذلك تركوا أثرهم في شمال القارة وشرقها، على حد زعمه.
3- المبالغة في إبراز العادات المشتركة بين اليهود ومواطني الجنوب
لم يكتف اليهود ـ لأجل تضخيم تاريخهم في السودان ـ بذلك، بل بالغوا في وصف وإبراز بعض العادات والتقاليد المشتركة دليلاً على الأصول اليهودية لبعض قبائل جنوب السودان، فقد كتب ويليام ليفي مستدلاً على الأصول اليهودية لقبيلته أنها:
أ- تقدم القرابين عند ارتكاب الخطايا، فإذا كانت الخطيئة كبيرة تذبح ضأنا، أما إذا كانت صغيرة فتذبح دجاجة، وهناك مجموعة من زعماء القبيلة أو العلماء الذين يحددون نوع القربان ويشرفون علي الترتيبات المتعلقة بتقديمه.
ب- تعتبر بعض الأيام من العام مقدسة، وتتقرب إلي الله فيها.
ج- تستخدم البوق عند دعوة الناس إلي اجتماع أو إلي مناسبة.
د- يتزوج الأخ زوجة أخيه المتوفى.
جدير بالذكر أن الكاتب السوداني 'نزار محمد عثمان' ذكر أن القبيلة التي يتحدث عنها الكاتب اليهودي هي قبيلة وثنية في الأساس.
4- الهولوكست السوداني
ــ تسعى بعض الأوساط إلى استجداء التعاطف العالمي نحو اليهودية بتجديد الهولوكوست القديم في شكل جديد، وهو الزعم بأن النظام في السودان يشن حربا لا هوادة فيها ضد القبائل الجنوبية في السودان، فيذكر اليهودي ويليام ليفي أن 3 ملايين من أهله يتعرضون لإبادة جماعية 'لم يشهد العالم لها مثيلا منذ المحرقة الكبيرة!!'، ويصف الحرب الدائرة في جنوب السودان بأنها جزء من حرب 'الإمبريالية الإسلامية' ضد المسيحيين الأفارقة في السودان، والتي تسعي إلي هيمنة الثقافة العربية علي الثقافة الإفريقية وبقايا اليهودية.
ـ وعلى نفس الوتيرة تدخل أمريكا اللعبة لمحاولة خلق نوع من التعاطف مع التمرد الجنوبي وإعطاء إيحاءات رمزية لإدخال اليهود في القضية ، فيزعم الأمريكي 'جورج ستانتوف' منسق الحملة الدولية لوقف ما يسمى بـ 'التطهير العرقي في السودان' في تقرير قدمه المركز الدولي للدراسات الاستراتيجية في واشنطن أعده أكثر من 50 شخصية أمريكية ونقلته صحيفة [البيان]: أن هناك دلائل يمتلكونها بضلوع الحكومة السودانية في ممارسة التطهير العرقي، الذي قال إنه أشبه بما قام به هتلر أيام العهد النازي.
ــ وحول تلك المزاعم اليهودية حول وجود جذور لهم في السودان، يقول الكاتب السوداني 'نزار محمد عثمان': لم يكن لليهود ـ في يوم من الأيام ـ وجود يذكر في السودان ؛ فلمصلحة من يتم هذا التضخيم؟ لا شك أن الهدف من ورائه هو إيهام الرأي العالمي أن لليهودية حقاً تاريخيا في السودان، حتى يتضافر هذا الحق التاريخي المزعوم مع الوعد الديني المفترى في وراثة أرض النيل، إلى التمهيد لقيام إسرائيل الكبرى من الفرات إلى النيل!!
وقف زحف الإسلام في اتجاه أفريقيا:
ـ إن الضغينة والحنق على الإسلام والرغبة العنيفة لإقصائه هي أهم أهداف تلك الحملة الصهيوأمريكية على السودان، لأنها تدرك أنه لو تٌرك الإسلام بقوة في السودان فإن ذلك مدعاة لانتشاره في كامل القرن الإفريقي ومنابع النيل ومنطقة البحيرات، وهي مناطق استراتيجية مهمة ومفصل حركة القارة .
ولم تكن تلك الفكرة بالجديدة فالقس [أرشيد كون شو] يقول عام 1909م: 'إن لم يتم تغيير هذه القبائل السوداء في السنوات القليلة القادمة فإنهم سيصيرون محمديين؛ إذْ هذه المنطقة منطقة استراتيجية لأغراض التبشير، إنها تمتد في منطقة شرق إفريقيا في منتصف الطريق بين القاهرة والكاب'.
وهو تماماً ما تمت التوصية به في المؤتمر الإرسالي العالمي بأدنبرة عام 1910م: 'إن أول ما يتطلب العمل إذا كانت إفريقيا ستكسب لمصلحة المسيح أن نقذف بقوة تنصيرية قوية في قلب إفريقيا لمنع تقدّم الإسلام'.
ــ أهداف صهيوأمريكية أخرى في السودان.
ـ إذا كانت العقيدة، على الرغم من اختلافها، هي الدافع المشترك للغرب بزعامة أمريكا والصهيونية العالمية، فهناك أيضاً أهداف مشتركة للحملة الشرسة على السودان.
1- خطوة نحو تفكيك الدول الإسلامية:
- إن جزء أساسي من استراتيجية أمريكا والصهاينة في تعاملهما مع الدول الإسلامية هو السعي إلى تفتيتهم ، وإضعافهم وذلك إما بتقسيمهم إلى دويلات أو تجزئة الدول الإسلامية إلى كانتونات طائفية مثلما الحال في لبنان وتيمور الشرقية في إندونسيا ، وكما هو الحال في السودان.
وإذا انقسمت السودان فإن ذلك مؤذن بانقسام الدول المجاورة ومن بينها مصر والتي تحمل بعض المخططات الغربية هدفا استراتيجيا لها بهذا الاتجاه.
ولقد ظهرت تصريحات مصرية متخوفة من إعطاء الجنوب السوداني حق تقرير المصير لذلك السبب؛ إذ حذر الدكتور أسامة الباز مستشار الرئيس المصري للشؤون السياسية – وهو واحد من صانعي السياسة المصرية - من 'أن تقسيم السودان يمكن أن يؤدى إلى تقسيم الدول المجاورة'.
2- شد أطراف الدول الإسلامية.
ــ يشير الأستاذ 'أحمد تهامي عبد الحي' في مقال بعنوان [إسرائيل في السودان.. حقائق وتبريرات] إلى 'اعتماد الصهاينة مبدأ 'شد الأطراف' أو ما يطلق عليه الصهاينة 'نظرية التخوم' أو 'التحالف المحيط'، باعتبار أنهم محاصرون بدول عربية معادية، ولذلك يتوجب عليهم أن يبحثوا عن حلفاء في الدائرة الخارجية خلف الدائرة العربية المحيطة، وفي أوساط الأقليات العرقية والدينية في الدول العربية والإسلامية، التي تشكل جميعها 'احتياطيًّا للصداقة'، ومن ذلك المسيحيون في السودان'.
ـ ويظهر هدف 'شد الأطراف' في تحالف الصهاينة مع تركيا في الشمال، وفي الغرب توجد العلاقات السرية مع موريتانيا، وزيارة وزير الخارجية الصهيوني شالوم للمغرب وتزايد أعداد السياح اليهود الصهاينة للمغرب بطرق ملتوية غير مباشرة لتجنب غضب الإسلاميين، أما في الشرق فهناك التحالف الوثيق مع الهند.
ـ وعلى نفس الطريق ولكن بصورة أوسع تسير أمريكا، بغض النظر عن احتلال أفغانستان ، تدخل أمريكا في التحالف الصهيوني الهندي، والشراكة مع حكومة الرئيس الباكستاني مشرف والمتنامية بشكل كبير، وتتحالف مع الفلبين لمحاربة الإسلاميين، بالإضافة إلى العلاقة الوثيقة مع كوريا الجنوبية واليابان ، وبذلك تحاصر العالم الإسلامي من الشرق والجنوب الشرقي.
ومن الشمال شددت أمريكا حصارها لشمال العام الإسلامي باحتلال العراق بعد تنامي العلاقات مع تركيا، خاصة بعد دخول الأخيرة في تعاون عسكري قوي مع الكيان الصهيوني.
أما من ناحية الغرب فتستعد المغرب في خطوات متسارعة لتوقيع اتفاقية التجارة الحرة مع أمريكا ، وذلك بعد مساندتها القوية لأمريكا في ما يسمى بـ 'الحرب على الإرهاب'.
وأما البوابة الجنوبية للعالم الإسلامي، فقطعاً السودان هي المفتاح الرئيسي، لكن هناك محاولات سابقة وبقاياها مستمرة في الصومال.
3- السيطرة على البحر الأحمر:
- ومن زاوية الجغرافيا السياسية فإن السودان يتمتع بموقع إستراتيجي بارز على البحر الأحمر، فهو يشرف على الطريق البحري المؤدي من باب المندب إلى 'إيلات'، وبالتالي فهو يشكل موقعا مهما في إستراتيجية النقب والسيطرة على البحر الأحمر التي اعتمدها الصهاينة منذ الثلاثينيات من القرن العشرين، وقد توسعت أهداف الصهاينة لتشمل البحر الأحمر كله بعد إغلاق مضيق باب المندب في حرب 1973 ، وتظهر بشدة عبر التحالف مع إريتريا، حيث صرح وزير الصحة الصهيوني 'إفرايم سنيه' لإذاعة الكيان الصهيوني في 21/12/1995 'أن إريتريا دولة صديقة لإسرائيل وتمثل موقعاً إستراتيجيًّا مهمًّا جدًّا لحرية الملاحة في البحر الأحمر، وعلى نفس السياق تسعى أمريكا إلى منع الدول الإسلامية من السيطرة على البحر الأحمر الذي يمثل معبرها الرئيسي إلى الخليج والعراق.
4- السيطرة على المياه:
الأحلام الصهيونية حول الوصول لمياه النيل ما زالت قائمة، وذلك من خلال ممارسة الضغط المائي ضد مصر والسودان، والالتفاف على الرفض العربي لنقل مياه النيل للكيان الصهيوني، ولذلك يقوم الصهاينة بتكثيف التعاون مع دول حوض النيل في مشروعات مشتركة يمكن أن تقلص حصتي مصر والسودان من المياه.
وإذا كان السيطرة على المياه هدف صهيوني استراتيجي من أجل الحاجات الأساسية، فإنه يمثل هدفا مشتركا مع أمريكا من أجل استخدامه كورقة ضغط كبيرة جداً على مصر، وهو أكبر ما تخشاه السياسة المصرية من الأزمة السودانية وعواقبها المؤثرة على مصر.
5- النفط:
- من الملاحظ أن قانون 'السلام' الأمريكي الذي أقره الكونجرس ووافق عليه بوش، المشار إليه سابقاً، جاء في الوقت الذي ظهر فيه النفط وبقوة في السودان‏، وخاصة مع تصاعد الحديث عن الاستثمارات النفطية الضخمة في السودان التي أصبحت حقيقة وبدأت تتصاعد في الأسواق العالمية‏.
يذكر أن السودان بدأ في تصدير نفطه من الشمال عام‏1999‏ ويتوقع أن يحصل علي عائدات ضخمة من ذلك‏، غير أن أكبر احتياطات النفط يوجد في جنوب السودان‏.‏
وتقوم إدارة بوش بمضاعفة الضغط على الدول التي تتبع لها شركات النفط الأجنبية لحمل هذه الشركات على إنهاء عملياتها والرحيل من السودان، خاصة شركة «تاليزمان» الكندية، وشركة النفط السويدية، وشركة النفط الصينية، وشركة بتروناس الماليزية.
وتهدف أمريكا من السيطرة على النفط إلى [الضغط على الدول المصدرة للنفط لزيادة إنتاجها لخفض الأسعار، تنويع مصادرها من النفط وتقليل اعتمادها على نفط الدول العربية، إحكام سيطرتها على مخزونات النفط العالمية إلى جانب سيطرتها العسكرية وهو ما يسهل تحكمها في الاقتصاد العالمي واقتصاديات الدول المنافسة بشكل أكبر.
نصيحة من كاتب سوداني
ـ في مقاله الهام 'السودان على خريطة الحرب الأنجلوساكسونية ضد الإسلام' يقول الأستاذ 'مدثر أحمد إسماعيل': يبدو أن أمريكا أوشكت على التدخل المباشر في السودان لحسم النزاع الدائر في الجنوب لصالح الشعب الأجرد طوال القامة، وتهيئته لموعد مجيء المسيح، فيقدم ذلك الشـعب هداياه لرب الجنــود في جبـل صهيون.
لكن لا يُدرى على وجه التحديد ما هو السيناريو الذي سوف تختلقه أمريكا للتدخل العسكري؟؟؟
ملحوظة : يبدو أن مقال الأستاذ مدثر كان قبل تصريح بول بأن السودان بحاجة لقوات لحفظ السلام.
ويضيف الكاتب السوداني: لا يفوتني أن أنبه لحقيقة مهمة، وهي أن الحكومة السودانية على علم بخبايا أمريكا تجاه السودان، فنرجو منها أن تتقي الله تعالى وتعد العدة من منظور شرعي، يدفعها عقيـــدة راســخة مدارها على قــول الله ـ تعالى ـ: {وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ} [البقرة: 120]

ناصر البهدير
مدير عام سابق

عدد المساهمات : 3661
نقطة : 10765
تاريخ التسجيل : 30/01/2010
العمر : 47
الموقع : البحرين

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

ويبقى السؤال قائما ..

مُساهمة من طرف ناصر البهدير في الخميس 08 سبتمبر 2011, 3:29 pm

من ينقذنا من الفلاشا؟

ناصر البهدير
مدير عام سابق

عدد المساهمات : 3661
نقطة : 10765
تاريخ التسجيل : 30/01/2010
العمر : 47
الموقع : البحرين

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى