منتديات مصنع سكر حلفا الجديدة
منتديات مصنع سكر حلفا الجديدة ترحب بالزوار من ابناء المنطقة وجميع الاحباب والمريدين داعين لمد جسور التعارف بين الجميع ودوام التواصل

منتديات مصنع سكر حلفا الجديدة


 
الرئيسيةبحـثالأعضاءالتسجيلدخولمركز تحميل المصنع     مجموعة الفيس بوك

اهلا وسهلا بناس المصنع عزيزى العضو فى منتدى مصنع سكر حلفا الجديدة تفضل بالدخول الي المنتدي واذا ما مسجل معانا تكرم بالتسجيل والتمتع معنا ولقاء الاحبة والاخوان ومن فرّقتك عنهم طرق الحياةولو ما عارف كيف تسجل في المنتدي فقط إضغط زر ( تسجيل ) واتبع الخطوات ,واحدة واحدة,(الادارة بتفعل حسابك )

شاطر | 
 

 بلاد واق الواق

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ناصر البهدير
مدير عام سابق
avatar

عدد المساهمات : 3664
نقطة : 12190
تاريخ التسجيل : 30/01/2010
العمر : 49
الموقع : البحرين

مُساهمةموضوع: بلاد واق الواق   الجمعة 04 مارس 2016, 9:26 pm

بلاد واق الواق... 
من اليمن السعيد إلى اليمن السعير
كأنما كانت نبوة صادقة تحكي مآل الحال منذ أكثر من نصف قرن من عمر الزمان، فتل خيوط نولها الكاتب اليمني محمد محمود الزبيري في روايته (مأساة واق الواق) المنسوجة على نمط التخيل التاريخي في سرد تتشابك خيوطه وتتصل بفنون عديدة، كما انه عمل خارج قوانين الكتابة الروائية، دون تمثُّل لأنموذج مسبق، وهنا يعمل النقاد على مفترق طرق عديدة كحال اليمن الواقف على عتبات جباله الشاهقة يتنكب مسيره.
رواية جاءت لبرهة من الوقت لا تتعدى لحيظات الحلم الذي يغشى الإنسان في منامه ومع ذلك احتشدت بتفاصيل دار فيها الحوار كمرتكز استند عليه السرد الروائي عبر صوت راوي واحد، البطل والراوي العزّي محمود.
راوٍ يقطع بك المسافات الطوال التي تقدر ربما بزمن السنوات الضوئية بين الأرض من جهة، والنار من جهة أخرى، حيث تناول تاريخ اليمن السعيد، والذي لا يزال في ذات تلك المشاهد التاريخية القديمة حتى غدا اليمن السعير بعد أزمنة ازدهار تلك الحضارات العتيقة.
ولقد كتبت الرواية في آواخر عقد الخمسينيات من القرن العشرين ويظهر ذلك من خلال بعض الوقائع التاريخية الواردة في متن الرواية.
وأغلب محاورها عن الفترة التي أعقبت إعدام الطاغية أحمد حميد الدين، للمناضل الشاب حميد بن حسين الأحمر ووالده، وما أعقب إعدام الأب والابن من غارات عسكرية على قبيلتَى حاشد وخولان. ودارت أهم وقائعها بين الأرض والسماء، وبين الجنة والنار أثناء فترة الإمامة المتوكِلية حيث أبتلى اليمن السعيد بالسلالات العنصرية، والمذاهب الدينية، وتعرضت للتبر والتقطيع، والانقسامات القاسية والتناحرات المريرة، وهي التي اخرت من خلاصه إلى يومنا هذا.
ووسمت الرواية وظللتها أنفاس رسالة الغفران لأبي العلاء المعري، والتي لا تخلو في جل متنها من مشاهد الجنة والنار، ومظاهر العقاب والثواب. 
وحرص الكاتب في مدينته الفاضلة أن يهتدي بأفكار الفلاسفة الكبار، وهو مستعرضاً مأساة بلاده وآفاق الحل. وتحاول الرواية عبر الاسهاب أن تبين تاريخ الحركة الوطنية التى قامت ضد دولة الامامة المتوكلية, عساها أن تصل إلى بر أمان من الحلول في رحلة مسترشدة بتعاليم الإسلام الحنيف.
تبدأ أحداث الرواية في الأزهر الشريف، وفي ليلة القدر في ليلة السابعة والعشرين من رمضان 1379هـ. والذي قصده العزّي محمود للتعريف بقضية بلده واق الواق عندما عرف بأن العلماء لا يعرفون مأساة بلاده.
وللتعرف على وطن العزّي محمود، تركوا الأمر للشيخ سعدان زكي، المتبحر في العلوم الروحية؛ قديمها وحديثها، ليقوم بالكشف عن اليمن (واق الواق) عن طريق التنويم المغناطيسي.
وفي مسجد سّيدنا الحسين، تّم التنويم المغناطيسي، وفي دقائق معدودة، استطاع الشيخ سعدان – بإشعاعه الروحي الأخّاذ – أن يُنّيِم العزِّي محمود، ليبدأ رحلة البحث عن سّر الغموض الذي يلف هذا البلد المسمى "واق الواق" الذي ظلّ سراً مغلقاً على جميع أهل الأرض.
ونام العزّي على كرسي مستطيل مصنوع من القماش. وبدأت رحلته إلى الأعالى من قبر الأمام الحسين في جولة ما بين الملائكة والبشر، الشهداء والطغاة، الأرض والسماء، والجنة والجحيم، الحقيقة والخيال. وشهد محاكم الطغاة حتى محكمة الحب الآلهية التي عقدت بقيادة رابعة العدوية. 
ولعله التاريخ يعيد نفسه اليوم عندما قال العزي لأهل اليمن في الآخرة: "إن روسيا لو استطاعت أن توضع قدمها، أو تدسّ أنفها في الأرض (واق الواق) لكتمت أنفاسها لشّدة الفرح، ولترفَّقت في كلّ خطواتها وتحرّكاتها، حتى لا يشعر أحد، وهي، بعد ذلك، أقدر الدول قاطبة في الأساليب السّريّة، ولو استعان بها الطاغية الوشّاح حاكم (واق الواق)، وطلب منها معونة فّنّية لصناعة طاقية إخفاء، يدفن بها شعبه في مزيد من الخفاء والغموض، لبادرت روسيا واعطته ما يريد".
ويبقى اليمن كغيره من الدول المصابة برهق الكتب المتنطعة وفتنة المذاهب والأعراق ماضياً في طريق شاق وصعيب ما بين الكتب الزيدية والشافعية والهاشمية والقحطانية. وهي في مسيرها المتعرج تصطدم بطغاة يواصلون حكم الشعب روحياً عبر الأضرحة التي تستمد قدسيتها من تأليه البشر عبر مصيدة حكم الأمام الغائب أو تلك البندقية الموروثة.
ولعل من المفارقات كان السودان حضورا عبر ميناء بورتسودان وكذلك نيروبي اللتان كانتا من المناطق التي هاجر اليها الأحرار (حركة عام 1948م).
ويبدو ان العزًي محمود لا يزال بعد الرجوع من سرد الرؤيا حائراً ومرتبكاً، كما قال في آخر الرواية: "الحقيقة انها مجرّد رؤيا مروِّعة، وممتعة أيضاً، ولقد غسلت بها أوضار قلبي، ولكن وطني لا يزال ضائعاً".

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


لست مستقلاً بل منحازاً إلى ديني ووطني ومصنعي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
بلاد واق الواق
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات مصنع سكر حلفا الجديدة  :: المنتديات الادبية :: الحكايات والخواطر-
انتقل الى: